- 100 دينار تقريباً مصاريف الخدمات اللوجستية وشركات «الفساد» تتقاضى الآلاف
- «الصحة» اعتمدت 3 شركات فقط بالسفارة الهندية إلا أن الموجودة أضعاف مضاعفة
حنان عبدالمعبود - عبدالكريم العبدالله
كشف مصدر رفيع المستوى في وزارة الصحة عن ملابسات القرار الذي أصدره وزير الصحة د.جمال الحربي أمس ويقضي بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات تشكيل وفد من رئيسات ونائبات رئيسات الهيئة التمريضية لاستقدام ممرضات من الهند خلال فترات سابقة قبل تولي الحربي حقيبة الوزارة.
وأوضح المصدر في تصريح خاص لـ«الأنباء» أن القرار يعيد فتح ملف «فضيحة التمريض» التي أثارها وزير الصحة خلال الأشهر الأولى منذ توليه الوزارة، ضمن الملفات الشائكة التي أخذ على عاتقه فتحها لإزاحة الفساد من أمام عجلة العمل، لافتا إلى أن الوزير خلال عام 2015 وحينما كان وكيلا مساعدا للخدمات الطبية المساندة تم ترشيح ثلاث شركات حكومية كويتية فقط للتعامل مع الشركات في مسألة التمريض، شرط أن تسجل هذه الشركات في السفارة، وبالفعل تم تسجيلها رسميا كمؤسسات حكومية معتمدة لا تتقاضى إلا الحد الأقصى فقط للخدمات اللوجستية والتي تبلغ 100 دينار تقريبا، على أن يسير الأمر بهذا الشكل، إلا أنه وقبل سفر اللجنة تسربت معلومات حول عودة الشركات السابقة التي كانت السبب في الكثير من إشكاليات استقدام ممرضات دون وجود درجات وظيفية لهن، وكذلك تقاضي مبالغ كبيرة تفوق مبلغ الخدمات بعشرات المرات.
وبين المصدر أن وزير الصحة د.جمال الحربي أجرى لقاءات واتصالات مع السفير الهندي في البلاد سونيل جين للوقوف على حقيقة الأمر، لاسيما بعد أن قامت الشركات التي تسببت في الإشكاليات السابقة برفع دعاوى قضائية في الهند ونالت أحكاما بالعودة مرة أخرى، مما يفتح المجال للفساد مرة أخرى، ولهذا أصدر الوزير قرار إيقاف اللجان لعدة أهداف منها حفظ سمعة الكويت لدى الجمهورية الهندية، وحماية الممرضات والممرضين.
وذكر أن لجنة التحقيق التي أصدر الوزير قرارا بتشكيلها يترأسها الوكيل المساعد للشؤون القانونية وتضم في عضويتها الوكيل المساعد للشؤون الإدارية ومدير إدارة الشؤون القانونية والتحقيقات ومدير إدارة المشتريات ومحاسب من إدارة المشتريات وباحث قانوني، وحدد القرار مدة عمل اللجنة بشهر واحد لكشف ملابسات تشكيل لجنة لاستقدام أفراد الهيئة التمريضية عن طريق شركات من الهند قبل التأكد من وجود درجات بالوزارة.