وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مستهل جولته الآسيوية من اليابان تحذيرا الى كوريا الشمالية، مؤكدا أنه لا ينبغي «لأحد» أن يسيء تقدير تصميم الولايات المتحدة.
وقال ترامب بعد أن ارتدى سترة طيار أمام جنود أميركيين في القاعدة العسكرية الأميركية في يوكوتا غرب طوكيو المحطة الاولى في جولته التي تشمل خمس دول «لا ينبغي لأحد ولا لأي ديكتاتور ولا نظام ولا دولة أبدا أن تسيء تقدير الولايات المتحدة».
وردا على هذه التصريحات، طلبت كوريا الشمالية من ترامب الامتناع عن الإدلاء بأي «ملاحظة غير مسؤولة».
وقالت صحيفة «رودونغ سينمون» ان ترامب لم يعد بعد الى جادة الصواب «ويستفز بشكل خطير كوريا الشمالية بملاحظاته الغبية»، محذرة من انه «اذا ارتكبت الولايات المتحدة خطأ في تفسير الارادة الصلبة لكوريا الشمالية، فستجد بيونغ يانغ نفسها مضطرة الى ان تكون اول من يطلق العنان لعقاب حازم وبلا رحمة، من خلال حشد كل قواها».
وتأتي جولة ترامب في آسيا بعد أشهر من التصعيد الكلامي بين واشنطن وبيونغ يانغ، التي تطور برنامجها النووي بسرعة.
وبعد طوكيو وسيئول، يتوج ترامب الى الصين لينتقل بعدها إلى فيتنام لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا ـ المحيط الهادئ (ابيك)، ثم الى مانيلا للمشاركة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وقال ترامب ان كوريا الشمالية «مشكلة كبيرة بالنسبة الى بلدنا والعالم بأسره ونريد أن نحلها».
وفي المقابل، خصص الرئيس الأميركي بعض العبارات اللطيفة للشعب الكوري الشمالي، فقد قال للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اعتقد أنهم أشخاص جيدون جدا، هم يعملون بجد وأكثر حفاوة مما يعتقد الجميع»، وأضاف «آمل أن يصبح كل شيء على ما يرام بالنسبة للجميع».
وحرص ترامب منذ وصوله على طمأنة اليابان بالتزام واشنطن تجاه أمن هذا البلد الذي حلقت فوقه مرتين صواريخ كورية شمالية والذي هددت بيونغ يانغ بـ «اغراقه». وقال ترامب «ان اليابان شريك ثمين وحليف حاسم» للولايات المتحدة.
بدوره، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحافيين في طوكيو بعيد وصول ترامب «ارحب بالزيارة التاريخية للرئيس الأميركي إلى اليابان».
وأضاف «أريد أن أقوي أكثر فأكثر روابط التحالف بين الولايات المتحدة واليابان القائم على أساس الثقة والصداقة مع الرئيس ترامب».
وأشار إلى أنه يريد أن يناقش مع الرئيس الأميركي «مختلف التحديات الدولية، وأولها قضية كوريا الشمالية».
والتقى ترامب وآبي على العشب الأخضر في ملعب للغولف في اليابان، ووقعا أمام وسائل اعلامية قبعة بيضاء كتب عليها «دونالد وشنزو سيجعلان التحالف أكثر قوة»، وقال ترامب قبل المباراة «سنستمتع».
الى ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» رسالة وجهها مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) الى نواب أميركيين، يؤكدون فيها أن الطريقة الوحيدة لتحديد وتأمين المواقع النووية في كوريا الشمالية هي التدخل البري الأميركي.
ونقلت الصحيفة عن «الپنتاغون» قوله إنه في حالة اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وبيونغ يانغ، فإن الأخيرة قد تستخدم أسلحة بيولوجية وكيماوية، مما يضطر واشنطن إلى التفكير في الغزو البري.
وذكر «الپنتاغون» ـ في رسالته للنواب ـ أنه يفضل مناقشة القدرات الأميركية في مواجهة القوة النووية لكوريا الشمالية والقضاء على أسلحتها النووية التي تقع تحت الأرض في تقرير سري.