- سيلفرمان: العلاقات بين الكويت وأميركا في الشأن الثقافي والفني في طور النمو
دارين العلي
«المرايا» تظهر للإنسان شكله الخارجي وظواهر الأمور، ولكن لو كان هناك مرايا للداخل لاختلف العالم أكثر.
هي رسالة ضمن الرسائل التي يبعثها معرض «مرايا» في «ذي هب» غاليري الذي افتتح مساء أمس الأول تحت رعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله، وبمشاركة 16 فنانا من مختلف دول المنطقة يحملون دعوة صريحة للبحث عن الذات بكل شفافية وتمجيد المصداقية بكل أنواعها.
وتميز الافتتاح بكثافة الحضور من قبل المهتمين والفنانين والشخصيات العامة ومن بينهم السفير الأميركي لورانس سيلفرمان الذي أعرب عن سعادته بالمشاركة في افتتاح معرض «مرايا»، معتبرا اياه ليس مجرد فن وإنما دعوة للنظر إلى داخلك ومعرفتها أكثر، لافتا إلى أن تنوع المشاركين واختلاف جنسياتهم يدل على أن الكويت تعتبر مركزا لجذب الفنانين والمثقفين بوجود مركز الشيخ جابر وازدياد أعداد المتاحف والمعارض ما يضع الكويت على خارطة الثقافة العالمية ويساعد على تعزيز الثقافة الفنية على اختلاف أنواعها، مشيدا بالفنانين الكويتيين الذين يقدمون الكثير من أنواع الفنون المميزة.
وحول إمكانية مشاركة فنانين أميركيين في معارض مشابهة في الكويت، أعرب سيلفرمان عن أمله في حدوث ذلك، لافتا إلى انهم سيفاجأون بما هو موجود في الكويت من إبداع ومن دور ترعى هذا الإبداع، مشيرا الى أن العلاقات بين الكويت وأميركا في الشأن الثقافي والفني في طور النمو، خصوصا بوجود طلبة لهذا النوع من التعليم يدرسون في الجامعات الأميركية.
وأشاد بما هو موجود من إبداعات في المعرض، خصوصا أنها تحمل أكثر من معنى في طياتها وتشكل فرصة للبحث عن الذات، لافتا إلى أن بعضها يعطي صورا مختلفة من جوانب مختلفة، وهذا دليل على الإبداع في تصوير النفس البشرية لتجسيد فكرة المعرض (المرايا).
وبدوره، قال صاحب المعرض إبراهيم القصاب، إن الهدف من المعرض الدعوة إلى الشفافية والبحث عن الحقيقة في النظر إلى العالم، والرسالة من وجود مرايا في كل عمل فني مقدم في المعرض هي البحث عن دواخل الإنسان وليس عن الظاهر أي البحث عن الحقيقة والمصداقية في مختلف المجالات.
ولفت إلى أن المشاركات في المعرض متنوعة ومختلفة لـ 16 فنانا من الكويت والبحرين والسعودية وإيران وسورية، معتبرا المعرض منصة ابداعية مستمرة سيتخللها عدد من المحاضرات الفنية والندوات الثقافية، حيث يمتد هذا الحدث لمدة يومين.
وقال إن أسرة «ذي هب» تسعى إلى أن توصل هذه الرسائل المهمة للمجتمع عن طريق مساندة وتشجيع الفنانين والمبدعين الذين كرسوا حياتهم ليعيشوها عبر النزاهة والحقيقة.
وأضاف أنه من المهم أن يتم تمكين المجتمع عن طريق إثراء ثقافة الحوار وتشجيع تعددية التفكير من أجل هدف واحد وهو تسليط الضوء على الحقيقة التي تجري بداخل كل واحد منا.
وعن الفنانين المشاركين في المعرض، لفت إلى انهم عبدالله العوضي، أحمد الغانم، أميرة بهبهاني، د.أنس العميم، فيصل البشر، فيصل دشتي، فيصل الدويسان، ﻓﺎﺋﻘﺔ اﻟﺣﺳن، ﺣﻣزة ﺑوﻧوة، اﻟﺷيخة ﻣروى آل خليفة، مادي درفاشي، ندى علوي، سميرة علي ﺧﺎﻧزادة، طﻼل ﺣﻣﺎدة وزﻣﺎن ﺟﺎﺳم.
وقال إن «ذي هب» غاليري يعتبر بيئة للفن والإبداع، تعمل على تمكين التقدم الثقافي والمجتمعي عن طريق استضافة فعاليات تحتفي بالأعمال الفنية بيد ﻓﻧﺎنان محليين وعالميين، ما يساهم في تغيير المجتمع نحو الأفضل.
وشارك عدد من الفنانين في المعرض الذي يهدف إلى تسليط الضوء على قضايا النفس البشرية، حيث قالت الفنانة فائقة الحسن إن مشاركتها تدل على ارتباط الإنسان بالمكان، بينما مزجت الفنانة البحرينية الشيخة مروة آل خليفة ألوان البحر مع أوراق الأشجار بطريقة ابداعية، في حين قدم الفنان الكويتي طلال حمادة أعمالا تجسد الفوبيا بأنواعها وأبرزها الخوف من التقدم في السن، فيما قدمت الفنانة الكويتية أميرة بهبهاني لوحات جسدت فيها الأسرة، بالإضافة إلى عدد كبير من الفنانين الذين أبدعوا في تقديم أعمالهم.