- الدوالي منتشرة كثيراً بين النساء أكثر من الرجال وهي ليست مرضاً بقدر ما هي إزعاج
- متلازمة «الايكونمي» تصيب راكبي الرحلات الطويلة وتحدث للصغار والكبار بسبب جلطات القدم
- نعاني من عدم وجود تقني «البديكير» بسبب عدم وجود تصنيف لعمله من قبل الديوان
- التشريح مفيد لأنه يوضح أسباب الوفاة ويعطي الأطباء دروساً جيدة ولكنه غير معمم على المتوفين لدينا مثل الغرب
- أغلب مرضى السكري مدخنون وللأسف لا يمكنهم التوقف عنه رغم أن الله سبحانه كتب عليهم الإصابة بالمرض بينما التدخين بأيديهم
- «العوار» أهم مؤشر على وجود مشكلة بالشرايين ويشعر به المريض حينما يقوم بمجهود لاستخدام الجزء الذي يعمل عليه في الجسم
- استئصال الورم الصغير الحميد يمكن من فحصه مختبرياً ويزيل مشكلة سوء الشكل
- «أم الدم» تضخم بالشريان بسبب الضغط المرتفع يدخل المريض في نزيف قد يكون قاتلاً
حنان عبدالمعبود
قال الاستشاري رئيس وحدة الاوعية الدموية بمستشفى مبارك الكبير د. مرزوق البدر ان الانتشار الكبير لمرض السكري بالكويت يعتبر الأسوأ لارتفاع نسبة الإصابة نتيجة بعض الممارسات الخاطئة التي تزيد من خطورته والتي منها عدم ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي «راهي» غير صحي، والاثنان معا يصلان الى زيادة نسبة الكوليسترول التي تضر بالشرايين.
ولفت البدر في لقاء له مع قراء «الأنباء» على الهاتف الى ان مسألة تبديل الشرايين لا تكون علاجا وحيدا لمشكلة تصلب الشرايين وانسدادها، وان المرضى الذين يعانون من تصلب شرايين محددة لا يعني ان الباقي سليم فالكل يتاثر بنسب مختلفة.
وقال انه مع الاستمرار في عدم انضباط معدلات السكر والكوليسترول والتدخين وغيرها تزيد معدلات الاصابة الامر الذي يضر بالشرايين الصناعية والتي في الاصل لم يتحملها الشريان الطبيعي.
ونصح بضرورة تغيير نمط الحياة للحفاظ على صحة الشرايين ومنع حدوث التصلب مرة أخرى.
والكثير فيما يختص بهذا التخصص الدقيق ساقه لنا في هذا اللقاء.. فإلى التفاصيل:
بداية، الكثير منا يستهين ببعض العوارض وقد لا يكلف نفسه جهد عمل فحص طبي من اجل الاطمئنان، فهل هناك امراض خاصة بالاوعية الدموية تصل الى درجة الخطورة على الحياة، رغم ان عوارضها تبدو بسيطة؟
٭ حينما نتكلم عن امراض الشرايين فاننا نتناول بصفة عامة كل شرايين الجسم، والعامة من الناس حينما يسمع كلمة شرايين يفكر تلقائيا في شرايين القلب، والتي هي جزء من شرايين الجسم ككل، وبالطبع ان تضرر القلب فان الحياة تتوقف امامنا، ولكن الامراض واحدة وقد تصيب أي شريان بالجسم، وبالنسبة لجراحة شرايين القلب يتخصص بها مستشفى الصدري، ولديهم الأجهزة الكاملة للتعامل معها، لكن الشرايين المتبقية في الجسم والتي تمتد من الرقبة الى ما فوقها وتقوم بتغذية الدماغ فهذه تخصصنا ويحدث بها نفس الامراض التي تحدث بالقلب، وعادة تؤدي الى حدوث جلطة بالدماغ وما يتبعها من الشلل أيا كان الجزء المتأثر.
وهناك الشرايين التي تنزل الى باقي أجزاء الجسم سواء الأعضاء الداخلية مثل الكلى والامعاء او التي تغذي الأطراف العلوية والسفلية، وفي الكويت الوضع يعتبر أسوأ منه في أي مكان اخر، حيث ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري ويواكبها امران يزيدان من خطورته وهما عدم ممارسة الرياضة او حتى ممارسة المشي والذي يعد من اسهل أنواع الرياضة، وكذلك نظام الاكل «راهي» غير الصحي بالمرة، وحينما نجمع الاثنين نجد ان الكوليسترول يكون مرتفعا مع عدم ممارسة الرياضة ووجود السكري فان هذه الأمور تؤثر على الشرايين، وكذلك هناك عادة أخرى سيئة جدا وهي التدخين ففي عملي كل مرضاي مدخنون، ودائما اتحدث معهم عن التدخين، وان الله سبحانه كتب عليهم الإصابة بمرض السكري بينما التدخين بايديهم، لكن للأسف لا يمكنهم التوقف عن التدخين، ولهذا فان الإصابة ان بدأت بشرايين الرجل او أي مكان اخر فان الإصابة لن تتوقف فاليوم بالارجل وبعدها بالقلب والله اعلم الى أي مدى ستصل ولكنها ستمثل في النهاية خطرا على الحياة بنسبة اكثر فعليا.
هل هناك مؤشرات بالجسم تدل على ان المريض يعاني انسداد شرايين؟
٭ عادة ما يشكو المريض بعوار في المكان الذي يعاني من الضعف في إيصال الدم اليه، وهذا العوار يظهر حينما نقوم باستخدام هذا الجزء من الجسم، فالرجل مثلا مع المشي، والقلب كذلك مع المشي نتيجة الجهد، ولهذا فان المرضى لدينا لانهم لا يمارسون المشي فانه يدرك متأخرا ويكون دخل مرحلة كبيرة بالمرض، بينما بأوروبا يمارسون جميعا المشي ويدركون الامر بسرعة حينما يقطعون اول كيلومتر ويجدون ألما، بينما المريض بالكويت يراجع حينما تصبح صعوبة المشي 100 متر، وهي مرحلة متأخرة.
هل انسداد الشرايين مرض متكرر؟ ام انه يصيب الشريان لمرة واحدة وتنتهي بالعلاج؟
٭ المرضى اصبح لديهم تصلب شرايين وبعدها شيئا فشيئا يكون هناك ترسبات ويضيق المكان وللأسف الكل يتأثر، فاليوم التأثر في هذا الشريان ولكن الباقي ليس بخير ومع الاستمرار في عدم انضباط معدلات السكر والكوليسترول والتدخين غيرها ان اصلحنا هذا الشريان اليوم فغدا سيصاب آخر، بالإضافة الى نقطة أخرى أداعب بها المرضى، اننا نقوم بتبديل الشريان لانك بحاجة للشرايين ففي النهاية سنقوم باستخدام صناعي وفعليا سنقوم بتركيب جزء تجاري لان «شد بلاده» لا نملكه لانك خربت الأصلي لديك فإلى متى تتوقع ان يعمر معاك الجديد التجاري؟
وللأسف يمكن ان تكون هناك ترسبات مرة أخرى، كما ان الشرايين منها أنواع قد تكون عرضة للترسبات اكثر من غيرها، خاصة الشرايين التي تخرج من الأورطى منها الشرايين التي تغذي القلب وتليها التي تغذي الدماغ وبعدها التي تغذي الطرفين السفليين، بالإضافة الى الشرايين الخاصة بالفخذ، بينما مريض السكري عرضة لاصابة الشرايين التي بنهاية الأطراف التي بالارجل او اليد او التفرعات داخل الكلى، والمشكلة بالشرايين الرئيسية سهلة العلاج حيث الدخول ببالونات ودعامة، ولكن التفرعات حجمها صغير جدا ونسبة النجاح بها تكون اقل، والمريض يدرك ان هناك مشكلة بعد ان يبدأ بممارسة المشي وهذا يكون بالاماكن المفتوحة وليس التجوال على المحلات والأماكن المحدودة لانه سيسير خطوات ويتوقف ولن يدرك ان هناك مشكلة.
لماذا لا نكون مثل دول الغرب ويتم عرض كل حالة وفاة على الطب الشرعي؟
٭ هذا الامر مفيد كثيرا لانه يظهر هل سبب الوفاة بسبب المرض الذي يعاني منه المريض، ام شيء اخر لم يعرفه الأطباء، وهذا يعد دروسا للأطباء لزيادة معرفتهم والتعامل بشكل افضل مع الحالات الأخرى.
اود ان يطبق هذا الامر لان هناك الكثير من الحالات في المستشفيات تتم فيها وفيات بشكل كبير في الاجنحة دون معرفة الأسباب والتي قد تكون خطأ طبيا، او عدم التزام بتواجد أطباء، اليس موضوع التشريح افضل للوقوف على الأسباب؟
٭ موعد الوفاة لكل انسان مجهول والله وحده اعلم به والتشريح بالفعل مفيد ويوضح أسباب الوفاة، بينما مسألة عدم تواجد الأطباء، لا اتفق معك فيها فهم متواجدون وان لم يكن لهم وجود فاغلاق المستشفى، ونسبة تواجد الأطباء وقيامهم بواجبهم في الكويت تساير النسب العالمية.
مشاري
هل لديكم الكثير من مرضى السكري المعرضين للبتر؟ وما هي نسبة المرضى الذين يتعرضون للبتر بين مراجعي عيادتكم بمستشفى مبارك؟
٭ حاليا يوجد لدينا 4 مرضى بالجناح بالمستشفى بسبب جراحات البتر والحالات تختلف على حسب درجتها ونحاول قدر الإمكان الحفاظ على المرضى من الوصول للمضاعفات الخطرة ولهذا نجد ان كل المستشفيات واغلب المراكز بها عيادة القدم السكري، وبالمستشفيات هناك فريق متكامل للمباشرة أولا بأول يتضمن جراحا لعمل التنظيف وتلافي الالتهاب الذي يعد مشكلة كبيرة ان وصل للعظام ويوجب وجود طبيب عظام وكذلك طبيب اوعية دموية الذي سيتعامل مع الشرايين، ولدينا نقص فقط في التقني الخاص بالاعتناء بالقدم وتنظيفها وهو تقني «بديكير» وقد كان بالفعل لدينا تقني بمستشفى مبارك الكبير ولكن لان ليس له تصنيف كان العقد الذي يعمل به بمسمى تقني وهو اقل كثيرا من العمل الذي يقوم به وخبرته الكبيرة والوزارة لا يمكن ان تعطي مسمى اخر لانه الوحيد الموجود من الخدمة المدنية وبالاخير للأسف ترك العمل.
عائشة
ما أكثر امراض الشرايين إصابة بالمجتمع الكويتي؟
٭ تصلب الشرايين حيث يصاب بالضيق الى ان يغلق، وهو غير موجود بالجميع وانما اثاره تكون اقوى لمن يعانون السكر والكوليسترول، كذلك هناك مرض يسمى«ام الدم» وهو عبارة عن تضخم بالشريان مثل بالبالون المنفوخ ومعرض للانفجار لانه يدخل المريض في نزيف قد يكون قاتلا، واحد الأسباب التي تؤدي للإصابة به هو الضغط المرتفع وهو المرض الذي يعد المسبب الأكبر لامراض الشرايين والتي تعد نسبتها في الكويت اقل من نسبة الإصابة في أوروبا، ففي فرنسا يحبون الاكل وطعامهم غير صحي ولديهم امراض الشرايين كثيرة وكنا نقوم بعمل عملية واحدة على الأقل في اليوم، بينما بالكويت نقوم بعمل حالتين بالشهر، وكذلك ام الدم كنا نقوم بعمل حالتين بالاسبوع باوروبا، كذلك هناك شرايين تضمر بسبب الإصابة بامراض المناعة مثل الذئبة الحمراء او الروماتيزم، لان هذه الامراض تؤثر بشكل مباشر وكذلك حالات الضلع الزائد والذي يكون بالرقبة فوق القفص الصدري، وفي هذه الحالة فان الشرايين والأوردة الصاعدة الى الطرف العلوي تطلع ما بين الضلع الأول وعظام الترقوة في مكان ضيق وحين يكون هناك عيب خلقي متمثل في ضلع زائد فهذا المكان يكون مزدحما مما يضغط على الشرايين والاعصاب، وهذا الضغط يؤدي الى تعطل الشريان من الخارج ويبدأ في الضيق مما ينتج عنه تكون جلطات.
وماذا عن امراض الاوردة؟
٭ اكثر امراض الاوردة شيوعا هو الدوالي والتي تكثر الإصابة بها بين النساء اكثر من الرجال، لان لها علاقة بالحمل والولادة وكذلك بطبيعة العمل التي تتطلب الوقوف لمدة طويلة مثل التدريس والتمريض والأطباء خاصة الجراحيين، كذلك هناك مشاكل خاصة بالاوردة مثل الحالات التي تحدث للمسافرين بالطائرة لفترات طويلة فجأة وهو يمشي نجده وقع ميتا لان الدم بطبيعته لا بد ان يتحرك وخلال الجلوس لفترات طويلة فان الدم يتجمع بالاسفل ولا يتحرك ومن الممكن ان يتخثر، وتحدث جلطة بالساق ومع الحركة فان العضلات سوف ترسلها للاعلى الى القلب، وهنا تغلق القلب كمجرى فلا يستطيع الضخ مما يؤدي الى الوفاة وهذا حدث كثيرا ويسمى متلازمة «الايكونمي» للرحلات الطويلة وليست له علاقة بالعمر فهو يحدث للصغار والكبار على حد سواء، وتصيب الكبار فعليا حينما تجرى لهم عمليات تتطلب عدم الحركة من الفراش بعدها فيصبح الدم متوقفا ولا يتحرك بالارجل فتحدث جلطة، ومن اكثر العمليات التي تؤدي لحدوث جلطة هي عمليات الحوض وهي خاصة بالنساء، وكذلك عمليات العظام بمفصل الورك او الركبة، ولهذا ننصح بتناول مسيل للدم بعد العملية حتى البدء بالحركة.
حصة
هناك نصيحة برفع الارجل على وسادة بعد يوم عمل من اجل التخلص من الدوالي، فما مدى صحة هذا الاجراء؟
٭ الإصابة بالدوالي تكون بسبب الوقوف لوقت طويل، وحينما تريح الارجل برفعها على وسادة أي بعكس الجاذبية فان هذا جيد ولكن الارتخاء الذي حدث لن يصلحه هذا الاجراء مثل البطن عقب الحمل، ولهذا ان كانت هناك ضرورة من عمل اجراء طبي يمكن عمله، فالدوالي ليست مرضا، وكونها ازعاجا فان هذا سبب لازالتها، ففي أوروبا كان اهم سبب لإزالة الدوالي هو الناحية التجميلية لان الشكل بالنسبة لهم يمثل أهمية كبرى.
هل يمكن علاج الدوالي بالليزر؟
٭ العلاج عبارة عن التخلص منها، سواء جراحيا بشدها، او بالكي حيث نقوم بالدخول وعمل الكي من الداخل حيث تنكمش وتختفي، وكذلك بالليزر، ولكن مشكلته ان الحرارة تكون زائدة وقد تكوي الانسجة حول الوريد وبهذا تحرق أمورا أخرى، كذلك يمكن عمل كي بالكهرباء يكون كيا ونحن نرى بالسونار ويمكن إعادة الامر مرة واثنتين، ولكننا نعود ونقول اننا نزيل الوريد الرئيسي مسبب الدوالي ولكن الفروع الخاصة به من الممكن الا تغلق وتظل موجودة، وفي هذه الحالة يمكن الحقن بابرة او عمل جرح صغير 2 مللي، وكذلك هناك طريقة جديدة تم اعتمادها مؤخرا في الامارات العربية المتحدة حيث توضع مادة داخل الوريد شبيهة بالصمغ وبهذا يتم اغلاقه والميزة في هذه الطريقة انه يمكن عملها بالعيادة ولكن الشركة صاحبة براءة الاختراع خاصة انها قامت بالعديد من الأبحاث ولهذا وضعت سعرا عاليا لهذه الطريقة، فالكي وحده تكون المستهلكات المستخدمة للشخص الواحد حوالي 350 دينارا ومع هذا فان الطريقة الحديثة بالصمغ اكثر منها، ولكن هذه الطريقة اكثر امانا من التخدير حيث لا يحتاج المريض المكوث بالمستشفى بينما الجراحة ما زالت هي المفضلة للعلاج.
هل الأجهزة التي تتعاملون معها جيدة للعمل ام انكم بحاجة الى تطويرها؟
٭ لدينا في مستشفى مبارك طلبنا تجديد كل الأجهزة التي نعمل عليها، فمن ناحية التشخيص فان مختبر الاوعية الدموية طلبنا كل الأجهزة التي به طلبنا تجديدها وذلك لمساعدتنا في التشخيص خاصة ان الكثير منها بدأ يتعطل استهلاكا، بينما القسطرة فعليا كل ما لدينا جديد وليس هناك أي مشكلة من جانب تخصص الاوعية الدموية وينطبق الامر فعليا على الباقي.
علي
اسمح لي بأكثر من سؤال منها مسألة فتح الملف بالقطاع الخاص والتي تكلف المرضى مبلغا كبيرا من المال لمجرد تسجيل بيانات المريض وهذا الامر يعد استغلالا وتجارة، فما رأيك به؟
بداية اتفق معك في ان مسألة فتح الملف لا يجب ان تكون مبالغ فيها لان الطب في النهاية هي مهنة والطبيب كونه يعمل من المفترض ان يكون له مدخول محترم يتناسب ووضعه الاجتماعي، وكلامك صحيح وانا احد الأطباء عملت ترخيصا بالقطاع الخاص هذا الأسبوع فقط، أي فعليا لم اداوم بالعمل بعد ومن ضمن الأمور بالمركز الذي عملت به ان يكون فتح الملف بدون أي رسوم، وانا طبيب ما أزال اعمل بوزارة الصحة وافتح المجال والحرية للمريض بمراجعتي بمستشفى الحكومة او بالقطاع الخاص.
كثير من الناس مع احترامي يقولون ان أطباء الجراحة في الكويت ما عندهم الا القطع والبتر، بينما حينما نذهب الى أوروبا يقولون اننا في الكويت نعتمد البتر، فما رأيك في هذا؟
٭ لا يمكن ان اتفق معك في هذه النقطة، فمسألة البتر تتم حينما تكون هناك حاجة لها، وهذا يتم حينما تحدث الغرغرينا ويكون به التهاب، والمكان يكون «خايس» وفي هذه الحالة الله وحده يحيي العظام وهي رميم، لكن زمن المعجزات انتهى وحينما يصل المريض لهذه المرحلة مع الالتهاب والاحتمال ان يصاب بتسمم في الدم وهو قاتل يجب هنا التطرق للبتر، وعلى ذكر السفر للخارج فان المريض لا يلجأ للسفر للخارج الا ان كان قد استنفد كل الفرص في العلاج ولا يكون هناك حل الا البتر، مما يعني ان من يسافر للعلاج من هذه الأمور من المؤكد انه سيقوم بالبتر.
هل يمكن علاج السرطان بالجراحة مستقبلا؟
٭ العلاج بالجراحة عبارة عن إزالة ولا تفرق مستقبلا عن الحين والمشكلة التي تحدث تكون انه يتوقف على الجزء الذي ستتم ازالته وماذا سنزيل معه؟ فاحيانا نضطر الى ازالة جزء مهم وحيوي للجسم ولا يمكن العيش بدونه وبالتالي لا نستطيع ازالته.
اود ان اسأل عن الأجزاء التي تتم ازالتها من الجسم، هل يمكن ان احتفظ فيمنزلي بجزء ازلته جراحيا من جسمي، هل هذا مسموح عالميا؟
٭ هذا امر غير مسموح محليا ولا عالميا فأي جزء تتم ازالته من جسم الانسان لا بد ان يرسل الى مختبر الانسجة وهناك لديهم طرق لتثبيت الانسجة والفحص لمعرفة أسباب الإصابة بالامراض وانواعها وكل ما نود معرفته، ولهذا فانه بدول الغرب كل شخص يموت يجرى تشريحه بينما لدينا لا يتم هذا بحكم ديننا بإكرام الميت.
فهد
اعاني من ورم يشبه الحبة الكبيرة، والأطباء يختلفون فيه ما بين كيس شعر او غدد لمفاوية، فهل تختلف؟
٭ نعم يختلفون كثيرا لان الغدد الليمفاوية تكون بأي مكان بالجسم وليس شرطا ان تكون ظاهرة ولها تأثير وطرق للوصول الى التشخيص الخاص بها، بينما كيس الشعر لا يحدث بالكتف، فهل راجعت طبيب جلدية؟لا، وانما طبيب جراحة، وفكرت في ازالتها ولكن طبيبا صديقا لي نصحني بعدم الاستئصال لأنه قريب من الرقبة وبها شرايين وأوردة، فما رأيك وانت متخصص؟الاستئصال يعطينا فائدتين الأولى اننا نتمكن من فحصها بالمختبر، وثانيا إزالة المشكلة التي تعاني منها منذ سنوات، بالإضافة الى انها لا تمثل مشكلة لانها خارجية أي بعيدة عن الشرايين والاوردة والا كانت اثرت خلال هذه السنوات الطوال.
مرزوق البدر في سطور
د. مرزوق عبدالله البدر يعمل بوزارة الصحة منذ 34 عاما، متخرج في كلية الطب الملكية في ايرلاند عام 1983 وحصل على الزمالة من نفس الكلية بالجراحة.
وبعدها دخل في التخصص الدقيق وهو جراحة الاوعية الدموية وعمل لمدة عام في ليون بفرنسا لاكتساب الخبرة، ومن ثم انتقل الى لندن مستشفى الجامعة بلندن لمدة 6 اشهر ومن ثم عاد الى الكويت منذ عام 1998 في مستشفى مبارك وكان رئيس لقسم الجراحة لمدة عام من 2006، وبعدها عام 2008 اصبح رئيس مجلس اقسام الجراحة بالكويت لمدة عامين، وبعدها تولى منصب مدير إدارة التراخيص الطبية منذ عام 2010 الى 2016.
حاليا مستشار وكيل وزارة الصحة المساعد للخدمات الاهلية ورئيس وحدة جراحة الاوعية الدموية بمستشفى مبارك الكبير.