يأمل مجموعة من المهندسين الشبان في الإسكندرية أن يتمكنوا من الوصول لأعماق جديدة بغواصة آلية «روبوت من ابتكارهم يعمل بالتحكم عن بعد»، حيث يمكن لهذه الغواصة انتشال أشياء من تحت الماء وإصلاح وصيانة خطوط النفط وكابلات الألياف البصرية بالإضافة إلى أنها مزودة بكاميرا لالتقاط صور لتشخيص الوضع تحت الماء أو في قاع البحر.
وبدأ 8 من المهندسين حديثي التخرج العمل في مشروع هذا النموذج قبل 3 سنوات أثناء دراستهم في كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، وبينما يختبر الفريق التصميم في حمام سباحة قال شاب من أعضائه يدعى عبدالرحمن مجدي «من 3 سنين هي عمر الفريق بتاعنا، وجدنا أن صناعة الغواصات الآلية مش موجودة في الوطن العربي تقريبا، رغم أنها موجودة على مستوى العالم».
وأمضى هؤلاء الشبان فترة دراستهم الجامعية في تطوير تصميمهم الذي كلفهم نحو 50 ألف جنيه مصري من مالهم الخاص من أجل تحويل التصميم إلى واقع حقيقي على الأرض.
وقال البروفيسور محمد يونس مدير إدارة الإنتاج الهندسي في جامعة الإسكندرية «إنه كون الحجم يبقى صغيرا والوزن يبقى مقبولا كانت بتمثل مشكلة، وأيضا موضوع العزل، موضوع عزل المكونات الكهربائية والتأكد من أنها ستؤدي الوظيفة الخاصة بها تحت الأعماق».
وقال محمود عاصم أحد أعضاء الفريق إن ابتكارهم حقق المركز الأول في التصفيات الإقليمية للمسابقة الدولية للغواصات الآلية والمركز الثالث في المسابقة الدولية للغواصات الآلية.
وتعد مسابقة الغواصات الآلية واحدة من أهم المسابقات العالمية التي تهتم بتطوير تكنولوجيات البحار وينظمها مركز علوم وتكنولوجيات البحار سنويا في الولايات المتحدة بالتعاون مع مؤسسة دعم العلوم الأميركية وإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) وكبرى الجامعات والمؤسسات البحثية الأميركية، وبدعم من العديد من الشركات الدولية العاملة في مجال الخدمات البحرية وخدمات البترول والنقل البحري.
وبعد المسابقة اتصلت بهؤلاء الشبان شركة ترغب في أن يصمموا لها روبوت (غواصة آلية) تحتاجها في تنظيف صهاريج تحت الماء، وانتهز الفريق الفرصة وأسسوا شركتهم الناشئة فورتكس من أجل هذا المشروع.
وصممت غواصة أو روبوت هؤلاء الشبان لتغوص على عمق 25 مترا تحت البحر لكنهم يثقون في أنه إذا توافرت لهم الأدوات الملائمة والتمويل فإن بوسعهم جعلها تصل إلى أعماق أبعد كثيرا.