عاد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور ليدلي بتصريحات غريبة، حيث صرح امس بأن مصر تتخوف من سد النهضة الإثيوبي لأنه «سيمكن السودان من استخدام كامل حصته في مياه نهر النيل التي كانت تمضي لمصر على سبيل - الدين- منذ عام 1959».
ونقل موقع «سودان تريبيون» عنه القول في مقابلة تلفزيونية إن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل الأزرق يحقق للسودان مصالحه «لذا يقف السودان مع مصالحه، رغم أنه شدد مرارا على أن حصة مصر في مياه النيل وفقا لاتفاقية 1959 بالنسبة له خط أحمر».
وعزا غندور تخوفات مصر من السد إلى خسارتها نصيب السودان الذي كان يذهب إليها خارج اتفاقية مياه النيل كسلفة.
وقال: «بصراحة ولأول مرة يقول سوداني بهذه الصراحة، السودان لم يكن يستخدم كل نصيبه في مياه النيل وفق اتفاقية 1959، وسد النهضة يحفظ للسودان مياهه التي كانت تمضي لمصر في وقت الفيضان ويعطيها له في وقت الجفاف».
وتابع في مقابلته مع قناة «روسيا اليوم»: «هناك اتفاق بين السودان ومصر على أن هذا النصيب هو دين بحسب اتفاقية 1959.. وان ربما يتوقف الدائن عن إعطاء هذا الدين وواضح أن المدين يريد لهذا العطاء أن يتوقف».
ومنحت اتفاقية مياه النيل الموقعة بالقاهرة في نوفمبر 1959 مصر 5.55 مليارات متر مكعب من إيرادات نهر النيل السنوية والسودان 5.18 مليارات متر مكعب، لكن السودان لم يتمكن من استغلال حصته كاملة ووافق بمقتضى الاتفاقية على منح مصر سلفة مائية قدرها مليار ونصف المليار متر مكعب تنتهي عام 1977، كما ان تقارير فنية تشير إلى أنه منح مصر حوالي 5 مليارات متر مكعب أخرى بفعل تناقص السعة التخزينية لسدوده جراء تراكم الطمي.
وحول إمكانية استغلال الخرطوم والقاهرة للمياه في مشروعات مشتركة، قال غندور إن: «السودان عرض لسنوات طويلة جدا مشروعات ضخمة لزراعة القمح في شمال السودان لكن مصر لم تستجب»، وأضاف أن «إمكانات السودان مفتوحة لاستثمار سوداني ـ مصري لمصلحة الشعبين.. مصر 100 مليون نسمة والسودان مساحته كبيرة جدا».