بقلم: فاطمة السعد - طالبة دكتوراه - تخصص إدارة الابتكار في جامعة الخليج العربي
يعتبر الابتكار في التعليم الشغل الشاغل للعاملين في هذا الميدان والمهتمين بتطوير هذا المجال، لما له من أهمية قصوى في إعداد الأجيال المؤهلة لتنمية الأوطان وتحقيق الرفاه والازدهار فيها.
إن تغيير الممارسة التعليمية من شكلها التقليدي بحاجة إلى إعداد خطط تشمل المشتركين في العملية التربوية ككل، الطالب، المعلم، الإدارة، وأولياء الأمور.
فالطالب يجب أن يدور في فلك منهج يتحرر فيه من فكرة النجاح والرسوب، واعتبار كل ما ينجزه ابتكارا يفتخر به، كما يجب الاهتمام بتنمية نقاط القوة والابتكار لديه بدلا من تصويب نقاط ضعفه، فلكل طالب شخصيته المتفردة،
ولكي يتم ذلك لا بد من البدء من مرحلة رياض الأطفال لتعزيز هذه المهارات وصقلها.
أما على صعيد المعلم والإدارة فلابد من إعداد فريق عمل متكامل من معلمين وإداريين يتقنون فن نشر وتطبيق فكرة الابتكار، والعمل ضمن مؤسسات تجريبية تسلط عليها الأضواء لتكون نواة انطلاق نحو تعميم نتائج هذا المشروع على كل قطاعات التعليم.
أما بالنسبة لأولياء الأمور فإنهم يعدون شركاء أساسيين في العملية التعليمية وعناصر مهمة في متابعة غراسه، لذا لابد من نشر ثقافة الابتكار بين أولياء الأمور وتحديد مهماتهم بشكل واضح ومباشر.
تطبيق الابتكار في المدارس: في المجال التعليمي يمكننا تطبيق الابتكار في المدارس الحكومية من خلال وضع استراتيجيات واضحة تشجع على الابتكار والاكتشاف والتحليل المنطقي، وليتم ذلك ينصح باتباع مجموعة من النصائح مثل طرح الأسئلة المناسبة، البحث عن الإجابة لتنمية مهارة التعلم الذاتي وتنشيط المخيلة، استخدام نظام الطاولة المستديرة لتنمية التفاعل بين الطلاب، صب تكنولوجيا التعليم من خلال التقنيات الرقمية الحديثة، وربط المعارف والمهارات بالحياة اليومية.
ولتعزيز هذه الاستراتيجيات يتحتم على المؤسسات التعليمية دعم بعض الأفكار التي تتمثل في إنشاء مدارس محوكمة في وزارة التربية يقودها فريق عمل متخصص، وإعداد مناهج عصرية تحاكي الواقع الذي يلفنا، وتأهيل كوادر متخصصة من المعلمين، وإنشاء مدارس حكومية ذات طابع تخصصي ترعى جوانب القوة لدى الطالب سواء كانت علمية، أوأدبية، أو فنية.
إن الابتكار هو طوق نجاة للنظام التعليمي وإكسير إعداد القادة والعلماء الذين يضعون بصماتهم على صفحات التاريخ بإنجازاتهم، فعلينا التمسك به والتزامه والحرص على زيادة منعته وقوته للوصول إلى مصاف العالم المتقدم.