تراجعت الإدارة الأميركية، عن قرار أصدرته قبل نحو أسبوع بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، في العاصمة واشنطن، وقالت إنها ستفرض بدلا من ذلك «قيودا» عليه.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية بان مكتب المنظمة في واشنطن سيبقى مفتوحا للبحث في السلام مع اسرائيل، قبل ان يستأنف نشاطاته بالكامل.
ويأتي هذا التغيير بعد اسبوع على اعلان السلطات الاميركية عزمها اغلاق الممثلية الفلسطينية بموجب قانون يلزم القادة الفلسطينيين بالامتناع عن الدعوة الى محاكمة اسرائيليين امام القضاء الدولي.
واثار القرار استياء الفلسطينيين الذين هددوا بقطع كل الجسور مع ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب اذا طبق، ما يقضي على كل امل لدى واشنطن بتحريك عملية السلام.
ونقلت فرانس برس عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية طالبا عدم كشف هويته أمس الأول ان «الفلسطينيين دعوا الى جعل نشاطات بعثتهم الديبلوماسية تقتصر على عملية السلام الى ان يتم تمديد استثناء من القانون».
واضاف هذا المسؤول «نظرا لانتهاء استثناء من القيود المفروضة على نشاط منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي، نصحنا مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بان تقتصر نشاطاته على تلك المرتبطة بسلام قابل للاستمرار بين الاسرائيليين والفلسطينيين».
وتمنع مادة في قانون اقره الكونغرس في 2015 الحكومة الاميركية من السماح بعمل البعثة الديبلوماسية الفلســطـــينــية اذا قـــام الفلسطينيون «بالتأثير» لفتح تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم اسرائيلية يتحدثون عنها.
بدورها، نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، إدغار فاسكيز أن الولايات المتحدة «نصحت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بأن يقصر نشاطه على ما يخص تحقيق سلام دائم وشامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين».
وقال فاسكيز إنه بدلا من قرار الإغلاق سيتم فرض «قيود» على المكتب، دون أن يحدد طبيعتها.
وأضاف أنه «حتى تلك القيود سترفع بعد 90 يوما إذا قررت الولايات المتحدة أن الإسرائيليين والفلسطينيين ينخرطون في مباحثات سلام جادة». وكانت الإدارة الأميركية قد أبلغت منظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع الماضي بأنها ستغلق مكتبها بواشنطن، «حال عدم مشاركتها بمفاوضات مباشرة وهادفة من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام مع إسرائيل»، حسب الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة.
وردا على ذلك، قررت القيادة الفلسطينية وقف الاتصـــالات مـــع الإدارة الأميركية.
ويوقع وزير الخارجية الأميركي على مذكرة دورية تصدر كل 6 أشهر، يسمح بموجبها بإبقاء مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مفتوحا، لكن الوزير ريكس تيلرسون، لم يوقع بعد على التجديد الأخير، رغم انتهاء مدة المذكرة السابقة، حتى أمس الأول.