أعلنت بنغلاديش أن اللاجئين من أقلية الروهينغا المسلمة الذين سيعودون إلى بورما بموجب اتفاق بينها وبين ميانمار سيبقون مبدئيا في ملاجئ او معسكرات مؤقتة، غداة إعراب الأمم المتحدة عن قلقها حيال أمن اللاجئين بعد عودتهم.
وأفاد وزير خارجية بنغلاديش عبدالحسين محمود علي الصحافيين في العاصمة دكا بأن اللاجئين «سيبقون مبدئيا في ملاجئ مؤقتة لوقت محدد».
وعزا ذلك، لاحتراق معظم قرى الروهينغا خلال الاعتداءات التي أدت الى فرارهم، فإن الكثيرين ليس لديهم خيار سوى الإقامة في ملاجئ مؤقتة. وقال ان «معظم القرى احترقت. إذن إلى أين سيعودون؟ ليس هناك منازل. أين سيعيشون؟ ليس ممكنا عمليا» أن يعودوا إلى منازلهم.
وتأتي تصريحات الوزير البنغلاديشي غداة إثارة وكالة اللاجئين في الأمم المتحدة المخاوف حول الاتفاق الذي قالت إنه «في الوقت الراهن، الأوضاع في ولاية راخين في بورما ليست مهيأة لإتاحة عودة آمنة ومستديمة» للاجئين.
ووقعت بورما وبنغلاديش الخميس اتفاقا يمهد الطريق لعودة في اقرب وقت للاجئين، حسبما جاء في الاتفاقية التي نشرتها دكا أمس، حيث تشير الأمم المتحدة إلى أن 620 ألفا من الروهينغا فروا إلى بنغلاديش منذ أغسطس الفائت ويقيمون الآن في بؤس في أكبر مخيم للاجئين في العالم بعد حملة عسكرية في بورما وصفتها المنظمة الأممية وواشنطن بأنها كانت عملية «تطهير عرقي».
وقال الوزير البنغالي إن على مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن تساعد في عودة هؤلاء.
وأبلغ الناشط الروهينغي محمد زبير وكالة فرانس برس بأن «الروهينغا لن يوافقوا أبدا على العودة طواعية إذا لم يعودوا إلى قراهم ويستعيدوا أراضيهم».
وأشار زبير إلى ان بنغلاديش وبورما وقعتا اتفاق إعادة لاجئين مماثلا في العام 1992، ما أدى الى عودة نحو 200 ألف لاجئ إلى راخين. لكن عدم التوصل إلى حلول للمشاكل، وعلى رأسها قضية المواطنة، أدى إلى تفاقم الأزمة.