- استيراد الغاز من العراق لا يمثل 7% من احتياجات الكويت
أحمد مغربي
قال العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية نبيل بورسلي إن الكويت تتواصل مع المسؤولين في العراق للاتفاق على الكميات والأسعار الخاصة باستيراد الغاز العراقي، مبينا أن هناك عرضا ماليا من الجانب العراقي وجار دراسته والتواصل والاتفاق في هذا الاتجاه.
تصريحات بورسلي جاءت على هامش افتتاحه مؤتمر الصحة والسلامة والبيئة ووقف الخسائر في القطاع النفطي والذي افتتحه امس نيابة عن وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.عصام المرزوق، علما بأن المؤتمر تنظمه الجمعية الأميركية لمهندسي السلامة - فرع الكويت على مدى يومين.
وأشار بورسلي الى انه من المتوقع أن يكون هناك مزيد من الوضوح خلال الأسبوع المقبل لاتخاذ القرار النهائي بخصوص استيراد الغاز العراقي، حيث إن عملية الاستيراد خاضعة حاليا لإجراءات التفاوض.
وعن الكميات المتوقع استيرادها من العراق، قال بورسلي انها لا تشكل نسبة كبيرة من استهلاك واحتياجات الكويت من الغاز، حيث إن نسبتها تعتبر بسيطة جدا مقارنة بالعقود التي أبرمتها الكويت لاستيراد الغاز من الشركات العالمية، مؤكدا ان الكميات ستكون بسيطة جدا ولا تتعدى 7%، ومستقبلا قد لا تتعدى 3% من الاستهلاك المحلي.
وحول العقود التي يتم إبرامها مع الشركات العالمية لبيع النفط الخام، قال إن بعض العقود يتم تجديدها بشكل سنوي أو كل ثلاث سنوات أو كل عشر سنوات، ومن خلال زيارتنا ومقابلاتنا مع الشركات العالمية والمستهلكين وجدنا أن هناك شهية منفتحة لزيادة الكميات من النفط الكويتي.
وأوضح أن الكويت اعتذرت لأكثر من 10 زبائن عن تزويدهم بالنفط الخام خلال المؤتمر الأخير في سنغافورة وذلك بسبب عدم وجود فائض تصديري بسبب التزامنا باتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك»، مؤكدا أن هناك طلبا لكن لا يتوافر نفط بسبب الالتزام بحصص أوپيك.
وحول الطاقة التصديرية للكويت، قال بورسلي نحن مرتبطون حاليا بقرار الخفض المقر من منظمة أوپيك على الكويت وملتزمون بالحصة المقررة من أوپيك عند 2.710 مليون برميل ونحن مستمرون بهذه الحصة في حال استمرار اتفاق التخفيض، مبينا أن هناك جزءا من الانتاج يذهب الى المصافي.
وحول تشغيل مصفاة فيتنام، قال انه تم تصدير اول شحنة نفط من الكويت في سبتمبر الماضي بحمولة 2.25 مليون برميل ويتم استعمالها حاليا في تشغيل المصفاة، موضحا أن مرحلة التشغيل تأخذ من 3 الى 6 اشهر للوقوف على المشاكل التي تواجه المصفاة ونحن مستمرون في تزويد المصفاة بالكميات حسب التزام الكويت، حيث إن المصفاة تعتمد على نسبة 100% على النفط الكويتي.
وعن توقعاته لأسعار النفط، ذكر بورسلي أنه من الصعب جدا التنبؤ بمستوى الأسعار لكن الذي يهمنا هو مستوى التوازن في الأسواق العالمية التي تغطي الأسعار المطلوبة واذا وصلنا الى التوازن المطلوب فسنسير في الطريق الصحيح، ومع الانخفاض الذي أقرته أوپيك فنحن نسير بشكل جيد واذا استمررنا في هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة وما تقره أوپيك في اجتماعها المقبل في فيينا بخصوص إذا كان هناك تمديد بتخفيض الإنتاج سيكون له تأثير كبير جدا على الأسعار والتي ستكون أفضل من الأسعار الحالية.
تبادل الخبرات
من ناحيتها، قالت العضو المنتدب للتخطيط والمالية في مؤسسة البترول الكويتية وفاء الزعابي إن الصحة والسلامة والبيئة تعد من أهم الأولويات في القطاع النفطي وهي احد اهم الاستراتيجيات، كما ان نشر الوعي واساليب العمل وتدريب وتأهيل الموظفين في مجال الصحة والسلامة هي احد البرامج التي يتبناها القطاع النفطي.
وحول الميزانية التي يتم رصدها في القطاع النفطي للصحة والسلامة والبيئة، قالت إن أي شركة من شركات القطاع النفطي تتقدم بأي مشروع او مقترح بهذا المجال يلقى كل القبول ويعتبر من المشاريع ذات الأولوية، مؤكده أن «البترول» لم تتخذ مؤسسة البترول اي قرار بإلغاء اي مشروع مرتبط بمجال الصحة والسلامة والبيئة.
وعن المشاريع التي أعلنت عنها «مؤسسة البترول» البالغ عددها 4 مشاريع للقطاع الخاص، قالت الزعابي إن هذه المشاريع تعتبر فرصا استثمارية واعدة للقطاع الخاص، مبينه ان دور القطاع النفطي هو تزويد القطاع الخاص بالمواد واللقيم وضمان العقود طويلة الأمد التي تضمن استمرار المستثمر وإقامة تلك المشاريع، حيث إن هذه الخطوة تعد جزءا من استراتيجية المؤسسة.
واضافت ان احد اهم استراتيجيات القطاع النفطي هو تنمية القطاع الخاص الكويتي واعطائه فرصا للدخول في الصناعة النفطية.
وحول أرباح المؤسسة خلال السنة المالية الحالية 2017-2018، قالت:«نحن نلمس تحسن أسعار النفط وهذا له انعكاسات إيجابية على الايرادات النفطية وعلى الأرباح ونأمل أن يكون له تأثير إيجابي على الارباح السنوية».
قيمة مضافة
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في شركة البترول الوطنية ناصر الشماع إن مؤتمر الصحة والسلامة والتقليل من الخسائر يعد قيمة مضافة ويثري عملية الاهتمام بالصحة والسلامة في شركات القطاع النفطي.
ولفت إلى أن المتحدثين في المؤتمر لهم خبرات عالية في المجال ما يؤهلهم لإثراء شركات النفط بكل ما هو جديد، من خلال أوراق العمل والورش التي ستعقد خلال المؤتمر، مشيرا إلى أن المؤسسة وشركاتها التابعة تحاول توطين المعلومات والممارسات المثلى وجعلها متوافرة ومستدامة لجميع العاملين في القطاع النفطي.
وألمح الشماع إلى أن هناك عددا كبيرا من المشاريع في شركة البترول الوطنية يتم تنفيذها عبر إعطاء الأولوية للصحة والسلامة، مشيرا إلى أن أبرز تلك المشاريع، منظومة الأمن والسلامة بالشركة، والذي ينفذ من خلال 18 عنصرا، يتم تنفيذها بالكامل من خلال مصافي الشركة.