- الطلب التركي لعودة التعاون الإعلامي تم تحويله للجهات المختصة
- اعتماد المراسلين قفز من 6 مراسلين إلى 52 شهرياً في آخر 4 سنوات
حوار: هالة عمران
أعلن مدير عام المركز الصحافي للمراسلين الأجانب التابع للهيئة العامة للاستعلامات محمد إمام خلف الله أن إجمالي قيمة معدات وأجهزة المراسلين الأجانب بلغ 2.5 مليون جنيه.
وأضاف إمام في حوار خاص مع «الأنباء» أن إجمالي المراسلين المقيمين بلغ 1250، لافتا إلى أن المركز يستقبل 200 مراسل أجنبي من الزائرين شهريا، مؤكدا في الوقت ذاته على متابعة ورصد المركز الصحافي جميع مخالفات المراسلين الأجانب من خلال فريق عمل متخصص بالمركز لتحديد أنماط العمل الملزمة بما يضمن الدقة والمصداقية في نقل الأحداث.
وأكد إمام أن السنوات الأربع الماضية شهدت طفرة كبيرة جدا في اعتماد المراسلين من 6 مراسلين إلى 52 مراسلا شهريا، مشيرا إلى وجود 322 مكتبا إعلاميا للمراسلين الأجانب على مستوى محافظات الجمهورية، وأن بعضها تحول إلى مكاتب إقليمية.
وشدد إمام على أن اعتماد المراسلين الأجانب سواء من المقيمين أو الزائرين، يتم وفق إجراءات معينة، أهمها خطابات رسمية موجهة للمركز من قبل سفارة المراسل، مؤكدا أن منع دخول المراسلين الأجانب يكون في حالة وجود تحفظات أمنية عليهم، مشيدا بالحرية الإعلامية التي ينعم بها المراسلون الأجانب في سماء مصر، والتي تعتبر أكبر دول العالم في منطقة الشرق الأوسط، كدولة محورية جاذبة للإعلام الأجنبي.. وإلى تفاصيل اللقاء:
كم عدد المراسلين الأجانب الزائرين.. وماذا عن المراسلين المقيمين وما التسهيلات التي يقدمها المركز الصحافي لهم؟
٭ يستقبل المركز الصحافي نحو 200 مراسل أجنبي شهريا من مختلف دول العالم، بمعدل 20 وفدا كل شهر، يتكون الوفد الواحد من 6 مراسلين، منهم مخرجون، منتجون، مذيعون ومعدون، معظهم يزور مصر لأول مرة، كما لدينا 1250 مراسلا من الزائرين والمقيمين، يعمل المركز الإعلامي على توفير كل التسهيلات الأزمة لهم مجانا، وبمجرد وصولهم للمطار، يتم تسجيل بياناتهم الخاصة، وصولا لتسلمهم الكارنيهات الخاصة بهم، ومن خلال المركز الإعلامي يتم إرسال بياناتهم للجهات الأمنية، لاستخراج التصاريح الخاصة بهم، ومن خلال مكتب المركز أيضا، والذي يعمل على مدار الساعة بالمطار، وبالتعاون مع مصلحة الجمارك يتم تسهيل عملية الإفراج عن معداتهم، التي تقدر بقيمة 2.5 مليون جنيه، كما يخاطب المركز وزارة الاثار لاستخراج كارنيهات بأسعار مخفضة.
ما شروط اعتماد المراسلين الأجانب بالقاهرة؟
٭ لا يتم اعتماد المراسل الأجنبي سواء المقيم أو الزائر الا بعد تسلم خطاب رسمي موجه من سفارة المراسل، وهناك شرط آخر وهو تقديم المراسل خطاب ضمان من أحد البنوك، على أن يكون لهذا البنك فرع بالقاهرة، حتى يستطيع المراسل الأجنبي التحرك بحرية لإجراء اللقاءات مع الوزراء والمسؤولين وكبار الشخصيات والمتخصصين، خاصة أن معظم الجهات المصرية تشترط في التعامل مع المراسلين الاجانب، أن يتم توجيهم من خلال المركز الصحافي، وقد نظم المركز الإعلامي لقاء مباشرا لـ 50 مراسلا أجنبيا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في رحلة الغواصة البحرية، فضلا عن ترشيح 112 مراسلا من جنسيات مختلفة خلال حفل العاصمة الإدارية كذلك في احتفالات العلمين.
هل زادت نسبة المراسلين الأجانب سواء الزائرون أو المقيمون خلال الفترة الماضية؟ وما أكثر الجنسيات تواجدا في القاهرة؟
٭ شهد 2017 زيادة كبيرة في أعداد المراسلين، فقد اعتمد المركز الصحافي خلال هذا العام 52 مراسل مقيم، وفي 2014، كان لدينا 12 مكتبا، وخلال 2013، كان لدينا 6 مراسلين، وفي 2015 زاد العدد ليصبح 22 مكتبا، وفي 2016 أصبح العدد 28 مكتبا، وقد شهدت السنوات الأربع الماضية طفرة كبيرة جدا في اعتماد المراسلين، من مختلف الجنسيات، والذين لديهم الحرية الكاملة في التحرك والعمل الميداني مع تقديم كل التسهيلات الإعلامية لهم في نقل الأخبار والاحداث، علما بان أغلب المراسلين من أوروبا، وعربيا من الكويت، الإمارات، والعراق، فإن أوراق اعتمادهم خطابات رسمية من الجهات التي يعملون فيها وموافقة على تمثيلهم للعمل بالقاهرة.
وما الحالات التي يتم فيها طرد المراسل؟ وكم مراسلا تم طرده حتى الان؟
٭ مصر من أكبر دول العالم في منطقة الشرق الأوسط كدولة محورية جاذبة للإعلام الأجنبي، ولم يتم طرد أي مراسل، وعلى الرغم من ان مصر عاشت أصعب مراحل التوتر منذ 2011، بسبب بعض المراسلين الأجانب، والذين كانوا يعملون لحساب جهات معينة، في ظل ساحة إعلامية مفتوحة، وحقبة عصيبة مرت على مصر خاصة في عهد الرئيس المخلوع محمد مرسي، فقد كان عدد المكاتب الإعلامية للمراسلين الاجانب خلال هذه الفترة نحو 217 مكتبا، ومعظمهم كانوا منابر وأبواقا تخدم جهات معينة، الا أنه وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي زادت أعداد المراسلين الأجانب، كما شهدت المكاتب طفرة كبيرة وصلت إلى 322 مكتبا على مستوى محافظات الجمهورية، وكل المكاتب التي يتم فتحها تتحول فيما بعد إلى مكاتب إقليمية، ومن خلال هذه المكاتب يتم العمل لأكثر من بلد.
كيف يتم التعامل مع المخالفين من المراسلين؟ وما الإجراءات العقابية التي يتم اتخاذها في قضايا الأمن القومي؟
٭ المركز الإعلامي لديه فريق عمل لرصد كل ما يكتب من تغطيات أو مقالات، وفي حال رصد مخالفات يتم توجيه تحذيرات للمخالفين، ومنذ اليوم الاول يتم توجيهم بتحري الدقة والموضوعية في نقل الأحداث، وفي حال رصد مخالفات يتم استدعاء المراسل والتحقيق معه حول دوافعه وأسبابه، ومصادره ولدينا العديد من الجهات التي خالفت الأعراف الإعلامية، وقد تم تصحيح بعض الأمور مع هذه جهات والمكاتب على سبيل المثال، نيويورك تايمز، والجارديان، وأحيانا بي بي سي، ورويترز، وهناك جهات تم غلقها وتوقيف اعتماد مراسليها نهائيا مثل قنوات الجزيرة، حيث يحرص المركز الإعلامي على التحاور مع المراسلين الأجانب، خاصة المخالفين لتحديد انماط العمل الملزمة لهم بما يضمن المصداقية في الطرح، وطرق المعالجة لتحقيق التوازن.
بعض المراسلين الأجانب لديهم شكوى من شح المعلومة وصعوبة الحصول عليها.. فما سبب ذلك وما دوركم كمركز إعلامي في هذا الصدد؟
٭ الجهات العسكرية والسيادية بالدولة تصدر بيانات رسمية، ونحرص على تعميمها مباشرة بمجرد وصولها على إيميل المركز، لكن في المقابل قد يكون هناك تقصير من جانب بعض الوزارات والمصالح الحكومية في إرسال البيانات، والمركز يقوم بإرسال البيانات بمجرد وصولها للمركز لكل المراسلين المسجلين رسميا بالمركز، لدينا متابعة يومية مع جميع الوزارات والجهات الحكومية، الأزهر، دار الافتاء، مجلس الوزراء، وزارة الخارجية، والصحة، الداخلية.
لكن في بعض الأحيان يتم توجيه النقد لكم بعدم وضع ضوابط للإعلام الأجنبي؟ وهل هناك قوائم منع دخول بعض المراسلين؟
٭ كما يعلم الجميع تتمتع مصر بسماء مفتوح خاصة في المجال الإعلامي وحرية الرأي والتعبير ومن المفترض أن المراسلين لديهم الخبرة والنزاهة والمهنية في نقل الحدث أو الخبر، ولكن مع الأسف البعض منهم وليس الكل لا يحترم المهنية الإعلامية في سرد ونقل الأحداث.
وبشكل عام، يُمنع دخول المراسل للعمل في مصر في حالات معينة، قد تكون أسبابها تحفظات من الجهات الأمنية على المراسل وعلى سبيل المثال تم توقيف مراسلة وكالة «بي بي سي» بريطانيا بسبب حيازتها مواد مخدرة في حقائبها، لذلك تم توقيفها من قبل سلطات المطار، وإعادتها لبلادها.
هناك مساع من جانب المستشار الإعلامي للسفارة التركية لإعادة فتح المجال الإعلامي بين مصر وتركيا.. أين وصلت الأمور وماذا عن وكالة الأناضول التركية؟
٭ في الوقت الذي كانت فيه أعداد مراسلي وكالة الأناضول 50 مراسلا في عهد المخلوع محمد مرسي، كانت أعداد مراسلي أي وكالة بالقاهرة لا يتجاوز 10 مراسلين، لدرجة أنه تم تحويل مكتبهم بالقاهرة إلى مكتب إقليمي، وخلال هذه المرحلة أصبحت وكالة الأناضول سفارة مصغرة، حتى أصبحت الوكالة الرسمية لمصر، وشهدت الوكالة توسعا كبيرا في أعداد المراسلين والإمكانيات، وبعد غلق الوكالة وتوقيف مراسليها، تقدم المستشار الإعلامي للسفارة بطلب إعادة فتح المجال الإعلامي بين البلدين، وتم تحويل الطلب إلى الجهات المعنية، للنظر فيه، ولكن وبالرغم من توتر العلاقات المصرية التركية، لدينا مراسل من جريدة الزمان التركية ويعمل بكل حرية.