ألقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية القبض على وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلي لتنفيذ أحكام صادرة ضده بالسجن، ومن المقرر عرض العادلي على النيابة للتحقيق معه في واقعة هروبه من تنفيذ حكم قضائي صادر ضده.
الى ذلك، كشفت مصدر أمني بوزارة الداخلية، تفاصيل تحفظ الأجهزة الأمنية على العادلي، قائلا: «المتهم أخطر أجهزة الأمن بمكان اختبائه في أحد الأماكن المملوكة له بمنطقة الشيخ زايد، التابعة لمحافظة الجيزة، فتم إرسال قوة أمنية تحفظت عليه».
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لأنه غير مخول بالحديث مع وسائل الإعلام: «بعد التحقق من مكان العادلي، وإخطاره بالحكم، جار تنفيذ الحكم الصادر بحبسه».
وأضاف أنه فور وصول أجهزة الأمن إلى فيلا مملوكة للعادلي بمنطقة الشيخ زايد في أكتوبر، كان في انتظارهم، وتم التحفظ عليه بمعرفة قوة مشتركة من الأمن العام والأمن الوطني.
وتابع المصدر أنه تم إخطار العادلي بالأحكام الصادرة ضده، وتم التحفظ عليه في أحد أماكن الاحتجاز لحين محاكمته أمام محكمة النقض، في 11 يناير المقبل.
واختفى العادلي، على مدار 7 أشهر مضت، وحددت محكمة النقض، برئاسة المستشار محمد بريك، في يوم 29 يوليو الماضي، جلسة 11 يناير المقبل لنظر الطعن المقدم من العادلي، واثنين آخرين، على حكم صدر ضدهما يقضي بالسجن المشدد 7 سنوات لكل منهم، في قضية الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام بالداخلية، والإضرار العمدي بالمال العام.
وضم السجل الجنائي للواء العادلي 9 قضايا، بعد ثورة 25 يناير 2011، وهي قتل المتظاهرين، وقطع الاتصالات، وسخرة المجندين، واللوحات المعدنية، والكسب غير المشروع، وغسل الأموال، وأخيرا فساد الداخلية.
هذا، وقد مثل العادلي أمام نيابة وسط القاهرة الكلية برئاسة المستشار أحمد مكي وإشراف المستشار سمير حسن المحامي العام مساء امس للتوقيع على حكم سجنه في قضية فساد الداخلية.
وقد ظهر حبيب العادلي مرتديا بدلة رمادية اللون ونظارة فضية، يحيط به عدد من ضباط الأمن، فيما كثفت رجال حرس المحكمة جنوب بتواجدهم بالدور الثاني من المحكمة، وتم منع الصحافيين من التواجد أو التصوير.
هذا، وقد تصدر هاشتاج باسم «حبيب العادلى»، قائمة الاكثر تداولا في مصر، عبر موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، حيث قالت ريحانة: «لازم حبيب العادلي يسلم نفسه لأن عنده جلسة طعن بالنقض يعني لازم يبقى قدام القاضي وإلا رفض الطعن وتم تأييد حكم الجنايات..وصلت؟»، كما قال إسماعيل: «خلال 48 ساعة.. «الجزيرة» تطلع كاذبة مرة في موضوع شفيق ومرة في موضوع حبيب العادلي.. الله يكسفكم يا كدابين».
وعاد العادلي لارتداء الملابس الزرقاء مرة أخرى بعد خروجه من السجن في مارس 2015، لحين نظر الطعن المقدم منه على حكم الـ 7 سنوات في قضية فساد الداخلية.
ويضم السجل الجنائي للعادلي بعد ثورة 25 يناير 9 قضايا، هي قتل المتظاهرين، وقطع الاتصالات، وسخرة المجندين، واللوحات المعدنية، والكسب غير المشروع، وغسيل الأموال وأخيرا فساد الداخلية.
ومن ضمن القضايا التي مازالت في أروقة المحاكم والتي يحاكم فيها العادلي قضية قطع الاتصالات، حيث قررت المحكمة الإدارية العليا إعادة فتح باب المرافعات والتأجيل لجلسة 1 يوليو، بناء على طلب الدفاع، ويشاركه في القضية الرئيس الأسبق حسني مبارك ورئيس وزراؤه أحمد نظيف، وصدر حكما من القضاء الإداري بتغريمهم مجتمعين 540 مليون جنيه تعويضا عن خسائر الاقتصاد من قطع الاتصالات.