رغم الصعوبات وظروف الخلاف الشديد التي تعصف بمجلس التعاون الخليجي، أراد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ألا تكون الكويت، التي انطلقت منها فكرة تأسيس المجلس، محطة تتوقف مسيرته فيها، بل أصرّ سموه على انعقاد القمة في البلاد وفي موعدها دون تأجيل.
ووضع سموه، بروحه الأبوية الحكيمة والجامعة، خارطة طريق لإعادة الوحدة إلى المجلس تبدأ بتشكيل لجنة لفض النزاعات بين الأعضاء بما يضمن استمرار العمل الخليجي المشترك، لأن الطريق لايزال طويلا وآمال شعوبنا المعلقة على المجلس كبيرة.
ورسم سموه صورة واضحة للأوضاع في المنطقة، من سورية إلى العراق واليمن، حيث تتلاقى الرؤى الخليجية حول الحلول المطلوبة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، كما أكد الهواجس الخليجية المشتركة إزاء إيران وتدخلاتها بشؤون جيرانها.
البديل عن انعقاد القمة كان الاستسلام أمام الخلافات ونتائجها واستمرارها وهو ما ترفضه الكويت بقيادة صاحب السمو.
لذا، ستستمر تحركات الديبلوماسية الكويتية بالعمل كما هو معهود منها ووفق الأسس التي أرساها شيخ الديبلوماسية العالمية وعميدها بخبرته وتعامله مع الأزمات.
ولا يسعنا إلا أن نقول: «كفيت ووفيت يا العود.. يا قمة السمو».