جددت ألمانيا الاتحادية امس دعمها القوي للوساطة الكويتية التي يقوم بها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة الخليجية.
وقال السفير الألماني لدى الكويت كارلفريد بيرغنر في مقابلة مع «كونا» إن بلاده تولي اهتماما كبيرا لهذه المسألة وتتابع عن كثب التطورات التي تشهدها المنطقة.
وأشار في هذا الإطار الى زيارة وزير الخارجية الألمانية للمنطقة مرتين في شهري أبريل وبداية يوليو الماضيين وهو يتابع عن كثب تطورات الأزمة الخليجية ومهتم بها جدا.
وقال: «كما تعلمون لدينا حاليا في ألمانيا وكذلك في الكويت حكومة تصريف أعمال بعد أن جرت انتخابات في ألمانيا في سبتمبر الماضي، إلا أن وزير الخارجية الألماني لا يزال نشطا ويتابع التطورات عن كثب ويقدر كل الجهود التي يبذلها سمو أمير الكويت في هذه الوساطة».
ورأى السفير بيرغنر أنه «من ناحية كان الوضع خطرا ولم يقتصر تأثيره على الدول المعنية فحسب بل على ألمانيا ودول أخرى ايضا لأنه يضر أساسا بالمصالح التجارية والمصالح السياسية، إذ يتعلق بمجلس تعاون خليجي موحد لكننا نعلم من ناحية أخرى أن دول مجلس التعاون الخليجي مرت بعدة مراحل من قبل ولذلك نحن واثقون من أنها سوف تتغلب على هذه المشاكل».
وحول العلاقات بين الكويت وألمانيا، أشار السفير بيرغنر الى أن البلدين متوافقان على المستوى السياسي وستواصل ألمانيا سيرها في هذا الطريق إذ ستشارك بدور بارز جدا في المؤتمر الخاص باعادة إعمار المناطق العراقية المحررة مما يسمى بتنظيم «داعش» والذي ستستضيفه الكويت في فبراير المقبل، مشيرا الى أن بلاده تشارك بفعالية في إعادة الإعمار بالعراق «ولذلك نحن مشاركون بقوة سياسيا مع الكويت».
من جانب آخر، أثنى السفير الألماني على جهود الحكومة الكويتية في مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية طويلة الأجل بالتعاون مع ألمانيا «وأعتقد أن هذا سيكون جيدا للاقتصاد الكويتي وسوف يفتح آفاقا وفرصا للشركات الألمانية».
وأعرب عن أمله بتحسين التعاون الثقافي بين البلدين واستكمال مشروع جامعة ميونيخ في الكويت مع بداية العام المقبل.
وتطرق السفير بيرغنر الى عملية تشكيل الحكومة الجديدة في ألمانيا، وقال «بصراحة ان الناخبين كانوا منقسمين أكثر من أي وقت مضى ولدينا الآن ستة أو سبعة أحزاب في البرلمان بعد أن كان لدينا ثلاثة إلى أربعة فقط وبالتالي بات يصعب تشكيل حكومة».
لكنه رأى انه «من المبكر التخمين الآن ونأمل أن نرى حكومة ائتلافية رغم ان ذلك صعب فإنني واثق تماما بأننا سنصل الى نتيجة في النهاية ولدينا ثلاثة خيارات هي إما تكرار الحكومة الائتلافية الكبرى أو تشكيل حكومة أقلية وهذا سيكون غير عادي بالنسبة لألمانيا لأن الحكومة يجب أن تحظى بالأغلبية في كل قضية رئيسية في حين أن الخيار الثالث يبقى العودة الى إجراء انتخابات جديدة».
وفي رده على سؤال لـ«كونا» حول القرار الأخير الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الأميركية اليها، أكد السفير الألماني لدى الكويت «أننا ملتزمون بما هو متفق عليه أي أن القدس بالنسبة الينا ليست مقعدا حكوميا وستبقى سفارتنا في تل أبيب ولا أعتقد أن لدينا أي خطط لنتبع القرار الأميركي.