شدد سفير الاتحاد السويسري لدى الكويت ألدو دي لوكا على أن سياسة بلاده الخارجية تلتزم بالعمل على تقدم حقوق الانسان مشيرا الى انها تعمل دون كلل على تقوية التعاون مع الدول الأخرى وكل الأطراف القادرين على المساهمة في تعزيز حقوق الانسان على المستوى العالمي.
ونقلت السفارة السويسرية لدى الكويت في بيان عن السفير دي لوكا قوله ان حقوق الانسان هي في قلب القيم التي تمثلها سويسرا ونموذجها السياسي المبني على أسس الديموقراطية وعدم التمييز والمساواة بين الجنسين والتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الناس من عدة خلفيات دينية ولغوية واتنية وثقافية.
وأوضح ان جنيف تلعب دورا بارزا في تطوير حقوق الانسان الدولية والعادات والمعايير الانسانية مشيرا الى ان احتضانها لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة وغيره من المنظمات الدولية فضلا عن المجتمع الأكاديمي المحلي وأكثر من 100 منظمة حقوق انسان غير حكومية تتخذ من المدينة السويسرية مقرا لها أو لديها ممثليات فيها كلها عوامل تؤكد موقع جنيف كمركز رائد لحقوق الانسان.
واضاف أنه كدولة مضيفة لبعض كبرى المؤسسات متعددة الجنسيات والاتحادات الرياضية في العالم فإن سويسرا تقر بأن من واجبها تشجيع القطاع الخاص على احترام وحماية حقوق الانسان ومواجهة الانتهاكات التي تتعرض لها.
وأفاد بأن سويسرا تدعو كل الجهات التي تأسست على أراضيها الى احترام حقوق الانسان في عملياتها الخارجية ولا سيما في المناطق الهشة والمتأثرة بالصراعات لافتا الى ان بلاده تشجع وتسهل الحوار بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والحكومات بهدف استشراف وسائل تطبيق الحلول المستدامة التي تعزز مساهمة قطاعات الأعمال في احترام حقوق الانسان والقانون الانساني من أجل السلام والاستقرار وإيجاد هيكلية متينة تكون جاذبة للاستثمار والتنمية المستدامة.
وذكر دي لوكا أنه بعد سنة بالتحديد أي في 10 ديسمبر 2018 ستحيي سويسرا الى جانب المجتمع الدولي الذكرى الـ 70 للاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي لايزال يتمتع بأهمية قصوى لا لبس فيها بعد 70 عاما على تبنيه.
ورأى أن الخروقات والانتهاكات لحقوق الانسان في عدة أجزاء من العالم تتواصل وكل يوم يمر يشهد انتهاكات عديدة ورهيبة لتلك الحقوق حيث لايزال التعذيب والمعاملة السيئة ينتشران كما لاتزال النساء تواجه التمييز والعنف رغم منحها حقوقا متساوية في الاعلان العالمي لحقوق الانسان.
واعتبر السفير السويسري لدى الكويت ان احياء الذكرى الـ 70 للاعلان العالمي لحقوق الانسان خلال الأشهر القادمة سيوفر مناسبة ضرورية للفت انتباه الناس حول الحاجة الى القضاء على تلك الممارسات غير الانسانية مشددا على ان حقوق الانسان ضرورة لمجتمعاتنا وهي عنصر لا يقدر بثمن في إطار المساهمة بدعم السلام والأمن والاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة.