القاهرة ـ خديجة حمودة ووكالات
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، التوقيع على إشارة البدء في تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة وتزويد مصر بالوقود النووي عبر 4 مفاعلات نووية طاقة كل منها 1200 ميغاوات، وذلك عقب انتهاء مفاوضات الرئيسين التي انطلقت في قصر الاتحادية فور وصول بوتين امس في زيارة سريعة استغرقت عدة ساعات لتكون الأولى التي يقوم بها إلى القاهرة منذ تحطم طائرة السياح الروسية بشرم الشيخ في اكتوبر 2015.
وبدأت مصر في مطلع ثمانينيات القرن الماضي إجراءات لإقامة محطة نووية لإنتاج الكهرباء في منطقة الضبعة إلا أنها علقتها بعد كارثة تشرنوبيل النووية في العام 1986 ولم تقم منذ ذلك الحين بأي مشروع في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وفي العام 2008 عادت مصر وقررت إحياء مشروع المحطة النووية لإنتاج الكهرباء وكانت روسيا تتنافس مع دول اخرى للفوز به إلا أن المشروع لم يكتمل.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك بين الزعيمين، أكد السيسي أن العلاقات التي تجمع بين البلدين ذات تاريخ طويل وتتسم بالقوة.
وأضاف ان المباحثات تطرقت إلي الأوضاع بشأن القضية الفلسطينية وقرار ترامب الأخير، مشددا على ضرورة الحفاظ علي الوضعية القانونية للقدس في ضوء القرارات الأممية وضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في منطقة الشرق الأوسط، كما أكد أنه ناقش مع بوتين الأوضاع في سورية وليبيا وسبل إقرار السلام بالبلدين في أسرع وقت.
وأشار، إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يحافظ على استقرار الشعب السوري.
وذكر أنه بحث مع بوتين سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين التي تتصل بالتصنيع المشترك أو الأمن الغذائي أو تعزيز التبادل التجاري أو جذب الاستثمارات الروسية إلى مصر من خلال إقامة منطقة صناعية روسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مضيفا انه تم الاتفاق على تكليف الوزراء المعنيين بمتابعة تلك الملفات وتسوية أي عقبات تواجه الانتهاء من المشروعات التي نعتزم تنفيذها في المستقبل القريب أسوة بروح التنسيق التي سادت المفاوضات على عقود إنشاء محطة الضبعة النووية.
من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات القمة التي أجراها مع الرئيس السيسي بالبناءة، والغنية بالمضمون.
وقال إنه تم تحديد خطط للعمل المشترك في المستقبل، وبحثنا القضايا الأكثر إلحاحا للأجندة الدولية والإقليمية، منوها بأن روسيا تولي دائما اهتماما كبيرا للغاية بتعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين، وان مصر هى شريكنا القديم والموثوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف أن التعاون الثنائي يكتسب ديناميكية جديدة، ويعود الفضل في ذلك بدرجة كبيرة إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مشيرا إلى أنه خلال الأشهر التسعة الماضية لهذا العام تم تعزيز وزيادة حجم التبادل التجاري بنسبة النصف ليصل إلى أكثر من 4 مليارات دولار.
وتابع بوتين قائلا: «شددنا على أهمية مواصلة المفاوضات حول إنشاء منطقة التجارة الحرة بين مصر واللجنة الاقتصادية الاورأسيوية، وأولينا اهتماما خاصا لخطواتنا المشتركة في مجال الطاقة وخاصة التعاون في مجال المحروقات، وأيضا مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية الأولى من نوعها في مصر، مشيرا إلى أن عقب تنفيذ هذا المشروع ستحصل مصر ليس فقط على المحطة النووية وإنما على أحدث التكنولوجيات وأكثرها أمانا.
هذا وبين بوتين إن روسيا مستعدة من حيث المبدأ لاستئناف حركة النقل الجوي المباشر للركاب مع مصر، مضيفا أن من المنتظر توقيع اتفاق في المستقبل القريب.
هذا وقد دعا بوتين الى مفاوضات فلسطينية ـ اسرائيلية مباشرة حول «كل القضايا المتنازع عليها بما فيها وضع القدس»، مضيفا انه يرى «ضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات المباشرة».
وقال إن أي خطوات تستبق اتفاقا محتملا بين إسرائيل والفلسطينيين ستأتي بنتائج عكسية وتزعزع الاستقرار.