- البنوك الإسلامية لديها تصنيف ائتماني أقل من التقليدية
- إعادة الهيكلة وشطب الديون يخففان من وطأة تدهور جودة الاصول
- تصنيفات الجدوى للبنوك الكويتية بالمرتبة الثالثة خليجيا عند bb
محمود عيسى
قالت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، إن البنوك الإسلامية الكويتية تتمتع بدرجة مريحة على صعيد نسبة التمويل إلى الودائع التي تقل عن 90%.
وأضافت الوكالة في تقرير لها عن البنوك الإسلامية الخليجية أن تصنيفات الجدوى بالنسبة للبنوك الكويتية عند الفئة bb، فيما يبلغ تصنيف الجدوى للبنوك الإسلامية في السعودية قوي من فئة bbb+، وضعيف في قطر عند الفئة bbb- بعد أن تم تخفيضه من قبل نقطة واحدة في الأشهر الاثني عشر الماضية).
وأشارت إلى جميع تصنيفات الجدوى هي قيد المراقبة وسلبية. اما تصنيفات الجدوى بالنسبة للبنوك الإماراتية فهي من فئة bb.
وقال التقرير إن البنوك في قطر وحدها لديها معدل أعلى من 100% من حيث نسبة التمويل إلى الودائع، وقد يزداد هذا الوضع سوءا بالنظر إلى احتمالات عدم تجديد بعض الودائع من قبل دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى التي تقاطع قطر.
وكشف «فيتش»، أن البنوك الإسلامية الخليجية لديها تصنيف ائتماني مستقل أقل من البنوك التقليدية الإقليمية، حيث إن 33% فقط من تصنيفات الجدوى هي تصنيفات من الفئة الاستثمارية مقابل 49% لجميع بنوك دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت ان البنوك الإسلامية الخليجية تواجه قصورا رئيسيا يتمثل في وجود ضعف كبير في جودة الاصول فضلا عن مستوى عال لشهية المخاطر.
وأوضحــــت وكـــالة التصنيف الائتماني ان جميع تصنيفات عجز المصدر عن السداد IDRs التي تم تعيينها من قبل فيتش للبنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي هي من الدرجة الاستثمارية و82% منها تستمد الزخم من الدعم الحكومي المحتمل.
وأشارت إلى أن القدرة السيادية على تقديم الدعم في كل من السعودية وقطر تضاءلت، مما أدى إلى انخفاض تصنيفات تخلف المصدر عن السداد IDRs في هذين البلدين عن العام الماضي.
وقالت الوكالة ان تصنيفات عجز المصدر عن السداد في قطر ذات نظرة مستقبلية سلبية في قطر. ومع ذلك، فإن الرغبة الحكومية في تقديم الدعم ظلت قوية للغاية في جميع دول التعاون.
وتقول فيتش إن السعودية التي تمتلك أكبر نظام مصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي تحتضن أكبر مصرفين إسلاميين ولكن عدد البنوك فيها متواضع.
وجاء بيت التمويل الكويتي ثالث أكبر بنك اسلامي.
وأضافت الوكالة انه وفي حال نجاح عملية الدمج المقترحة بين مصرف الريان الاسلامي وبنك بروة الاسلامي وبنك قطر الدولي غير الاسلامي والتي لم تتم حتى الان، فإن مجموع الاصول والتمويل سيكون مساويا لبنك دبي الاسلامي الذي يحتل المرتبة الرابعة من حيث الاصول والثالث من حيث التمويل.
وأشارت فيتش إلى أن البنوك الاسلامية تستفيد بشكل كبير من الطلب القوي على المنتجات المصرفية الاسلامية، مشيرا الى ان النمو في البنوك الاسلامية يمكن أن يكون قويا جدا.
وأضافت انه على الرغم من الطلب القوي على المنتجات المصرفية الإسلامية إلا انه ليس كل البنوك الإسلامية تنمو بسرعة مشيرا الى ان البنوك في قطر والإمارات العربية المتحدة تأتي على رأس القائمة.
وقالت إن المشاريع الحكومية في قطر ظلت قوية، وفي الامارات قامت بعض البنوك الاسلامية بتنظيم منتجات لتعزيز الامتثال للشريعة، وبالتالي زيادة قدرتها على التمويل، والبعض الاخر لايزال في مرحلة البدء والنمو، وتتطلع للحصول على حصص في السوق.
وأشارت إلى ان البنوك الأكثر ربحية هي تلك التي لديها أقل رسوم انخفاض قيمة التمويل. فالأسواق الكبيرة مثل السعودية تدعم أداء أقوى، حيث أن المنافسة أقل شدة. ولكن هذا الامر لا ينطبق على دولة الإمارات بسبب ارتفاع رسوم انخفاض قيمة التمويل.
واضافت ان مصرف الريان القطري هو البنك الوحيد الذي لديه مؤشر التكلفة إلى الدخل يتجاوز 20%.
مشيرا إلى أن جودة أصول المصارف الإسلامية في معظم دول مجلس التعاون الخليجي تدهورت في عام 2016، ولكن هذا لم يؤد إلى انخفاض معدلات التمويل بسبب إعادة الهيكلة الكبيرة وعمليات شطب الديون.
ومع ذلك، قفزت مخصصات انخفاض قيمة التمويل في الامارات فيما ظلت مؤشرات التمويل منخفضة القيمة لدى البنوك في الامارات أعلى بكثير من غيرها.
ويبلغ متوسط نسبة تغطية احتياطي التمويل إلى الخسائر 100% على الاقل في جميع دول الخليج باستثناء قطر.