اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الاتهامات الموجهة لبلاده بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 «مفركة» من قبل منافسي الرئيس دونالد ترامب لتقويض شرعيته، مؤكدا أن الاتصالات مع فرق مرشحين تعتبر «أمرا معتادا».
وقال بوتين في مؤتمره الصحافي السنوي امس «تمت فبركة كل هذه الأمور من قبل أشخاص يعارضون ترامب لتقويض شرعية عمله».
وأضاف بوتين أن ممثلين عن الحكومة الروسية التقوا فريق ترامب الانتخابي لكن هذه تعتبر ممارسة ديبلوماسية معتادة، متسائلا «ما المخالفة في هذه الحالة ولماذا تأخذ أبعاد تجسس؟» وعبر بوتين عن أمله في ان تتحسن العلاقات بين البلدين، لكنه اشار الى ان ذلك لن يكون ممكنا في الأجواء السياسية الاميركية الحالية.
وردا على سؤال حول تقييمه أداء ترامب كرئيس، قال بوتين أن هذا الأمر يعود الى الناخبين الأميركيين. وأكد الرئيس الروسي ان موسكو لا تعترف بالوضع النووي لكوريا الشمالية مقارنة بالولايات المتحدة التي تقوم باستفزاز بيونغ يانغ التي بدورها تطور أسلحة نووية للدفاع عن نفسها، واصفا سياسة الخارجية الأميركية تجاه كوريا الشمالية بأنها «غير بناءة». وقال بوتين إن المخابرات الأميركية (سي آي إيه) لا تملك معلومات كافية ودقيقة حول الأهداف العسكرية في كوريا الشمالية، مشددا أن إطلاق صاروخ كوري واحد قد يكون له عواقب كارثية كبيرة ليس على المنطقة بل على العالم أجمع. وأضاف «في حال اعتمدت الولايات المتحدة على العقلانية في السياسة الخارجية، فهذا ضمان لتعاوننا، بما في ذلك في قضية كوريا الشمالية».
وبخصوص الأزمة مع أوكرانيا، اكد الرئيس الروسي أنه ليس هناك تواجد للجيش الروسي في شرق أوكرانيا، مبينا ان جماعات الميليشيات المحلية شرقي أوكرانيا كافية للتعامل مع التهديدات العسكرية.
وقال بوتين إنه لن يعارض نشر قوات حفظ سلام دولية للحفاظ على النظام في المناطق التي طحنها الصراع في اوكرانيا إذا تم الاتفاق على ذلك بين الحكومة في كييف وبين الجماعات الانفصالية.
وعلى الصعيد الداخلي، نفى الرئيس الروسي قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات الرئاسية أن يكون راغبا في استبعاد أي معارضة في البلاد.
وردا على سؤال حول عدم وجود معارضة قوية، قال بوتين «الأمر لا يعود لي، لكي أشكل منافسين. اعتقد ان النظام السياسي كما الاقتصادي يجب ان يكون تنافسيا وارغب في العمل على تشجيع ذلك»، حيث نسب ضعف معارضيه الى نجاح سياسته الاقتصادية وضرورة ان يقدم منافسوه اقتراحات فعلية.