صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء امس، على قرار يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، إذ نال تأييد 176 دولة، وامتنعت 4 دول عن التصويت، فيما عارضته 7 دول.
ويأتي هذا التصويت بشكل دوري كل عام، ويعد تمديدا لقرارات سابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن.
ويقضي القرار، كذلك، بتمديد ولاية اللجنة المعنية بممارسة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وبتمديد ولاية اللجنة الخاصة، و«يقدر مجهوداتها في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير ودعم حل الدولتين على حدود عام 1967».
وفي سياق منفصل، ستجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة طارئة، غدا الخميس، بحسب مصادر فلسطينية وديبلوماسية في نيويورك، لمناقشة القرار الأميركي الأخير حول الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الأميركية إليها.
ويأتي هذه التحرك الفلسطيني والعربي بعدما فشل مجلس الأمن الدولي، بسبب الڤيتو الأميركي، في تبني قرار صوتت لصالحه 14 دولة من أصل 15 دولة عضوا في مجلس الأمن.
الى ذلك، حثت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طرح مقترحات جديدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وذلك بعد قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الزعيمين امس الثلاثاء، حيث قال متحدث باسم رئيسة الوزراء إن الزعيمين «ناقشا المواقف المختلفة التي اتخذناها بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واتفقا على أهمية أن تطرح الولايات المتحدة مقترحات جديدة للسلام وأن يدعم المجتمع الدولي هذه الجهود».
بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه سيستقبل نظيره الفلسطيني، محمود عباس الجمعة المقبل، وذلك بعد أسبوعين من لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في باريس.
وقال ماكرون عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بقصر الإليزيه ان فرنسا لديها الرغبة في التحاور مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، «اللذين لا يمكن أن نكون بديلا عنهما لبناء السلام».
وأعرب ماكرون، عن اعتقاده بأنه من الخطأ السعي لإجراء هذه العملية بالنيابة عن طرفي النزاع، مؤكدا أن الوقت ليس للمبادرة الفرنسية في هذا الملف.
كما تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة غدا للتصويت على مشروع قرار يرفض اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الڤيتو) ضده في مجلس الأمن. وطلب اليمن وتركيا عقد الجلسة الطارئة للجمعية العامة التي تضم 193 دولة باسم كتلة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. وأبلغ رئيس الجمعية ميروسلاف لايكاك كل الوفود بانعقاد الجلسة في رسالة وجهها في وقت متأخر أول من أمس.