- الجمهوريون: الخطوة تضاعف النمو كأول إصلاح في أكثر من 30 عاماً
- الديموقراطيون: الإصلاح الضريبي موجّه للشركات والأكثر ثراء فقط
- فتح أراض محمية في ألاسكا أمام عمليات الحفر النفطي
- القانون سيكلف أميركا 1.5 تريليون دولار في العقد المقبل
تبنى مجلس الشيوخ بأغلبيته الجمهورية نص تعديل قانون الضرائب وخفضها بـ 51 صوتا مقابل 48.
وينص مشروع القانون على خفض الضرائب للشركات من 35% إلى 21%، ويقلص المشروع عدد الشرائح الضريبية إلى أربع من سبع، وهي 12% و25% و35% و39.6%، وتعد الطريقة التي تطبق بها في مشروع القانون قد تنطوي على خفض ضريبي للمتزوجين ذوي الدخول المرتفعة الذين يقدمون إقرارات ضريبية مشتركة للدخل.
واجتاز تعديل قانون الضرائب الأميركي مرحلة حاسمة بإقراره في مجلس الشيوخ على الرغم من خطأ في تصويت تقني لا تأثير له احتاج اليه مجلس النواب.
وكانت مشكلة إجرائية أفسدت الخطوة الأخيرة للكونغرس أول من أمس، فقد تبنى مجلسا النواب والشيوخ نصا يجمع بين صيغتيهما، لكن ثلاث مواد لا تتطابق مع القواعد البرلمانية تم تعديلها في اللحظة الأخيرة في مجلس الشيوخ ما ألزم مجلس النواب بالتصويت من جديد.
من جهته، كتب ترامب في تغريدة أن مجلس الشيوخ تبنى أكبر خفض وإصلاح للضرائب، حيث يعد أول إصلاح كبير في عهده ويعتبره «هدية بمناسبة عيد الميلاد» الى الأميركيين وأول تعديل لقانون الضرائب الأميركي منذ ثلاثة عقود.
وخلافا للتعديل الذي اجري في 1986، لم يؤيد أي ديموقراطي النص، وتحملت الأغلبية الجمهورية وحدها تنفيذ هذا الوعد الذي قطعته خلال حملة الانتخابات وبقيت موحدة على الرغم من بعض الانتقادات والمساومات الشاقة. ولم يرفض النص سوى 12 عضوا جمهوريا في مجلس النواب حيث يشغلون 239 مقعدا.
ويرى الديموقراطيون أن التعثر الإجرائي يعكس التسرع الجمهوري لتمرير نص كتب على عجل، بالقوة وبلا شفافية، وبذلك ينتقم ترامب لإخفاقه في إلغاء قانون الضمان الصحي (أوباماكير) الذي أقر في عهد باراك أوباما وكان وعدا أول لم يتمكن من تحقيقه بعدما واجه معارضة من معسكره في سبتمبر.
ويتضمن التعديل الضريبي أساسا مطلبا مهما للمحافظين وهو إلغاء غرامة فرضت بموجب نظام الضمان الصحي لأوباما على الأميركيين الذين لا يتمتعون بتأمين طبي.
وسيسمح القانون بخفض الضرائب الفيدرالية على الشركات والدخل اعتبارا من 2018 ما يكلف المالية العامة 1500 مليار دولار في العقد المقبل. ويؤكد الجمهوريون انها سترفع النمو بمقدار الضعف الى أكثر من 3% ما سيؤدي الى عائدات ضريبية جديدة.
لكن محللين مستقلين يرون أن هذه العائدات ستعوض جزئيا فقط العجز الإضافي البالغ 1500 مليار.
وكان يفترض أن يسمح بتبسيط الإجراء الضريبي لتعلن الدخول على أوراق بحجم «بطاقة بريدية». لكن هذا الوعد أثار جدلا طويلا، إذ إن مجموعات المصالح تمكنت من إنقاذ عدد من البنود مثل حسم فوائد القروض العقارية.
وخفض الضرائب دائم للشركات لكنه لن يستمر سوى الى 2025 للعائلات بسبب عدم التوصل الى اتفاق للأمد الطويل. وجميع الأميركيين تقريبا سيدفعون مبالغ اقل من الضرائب في 2018 لكن نصفهم سيفقدون القدرة الشرائية التي كسبوها في 2017، حسب مركز سياسة الضرائب (تاكس بوليسي سنتر).
ومع ذلك، يشكل إقرار النص انتصارا سياسيا كبيرا لترامب الذي يأمل أن يجعل من ذلك محورا حاسما في الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2018.
وكشف استطلاع للرأي نشرت شبكة «سي ان ان» نتائجه ان الأميركيين يشككون في هذه الخطوة. ويرى ثلثا الأميركيين أنها ستعود بالفائدة على الأغنياء أكثر من الطبقة الوسطى، ويتضمن النص أيضا فتح أراض محمية في الاسكا أمام عمليات الحفر النفطي.
ويرى الديموقراطيون أيضا أن الإصلاح الضريبي هو أغلى هدية بمناسبة عيد الميلاد لكن للشركات والأكثر ثراء فقط.
وقالت عضو مجلس الشيوخ إليزابيث وارن «انه سطو.. سطو سيأخذ ملايين من الطبقة الوسطى لإعطائها الى الأغنياء».
وبعد انتهاء ملف الإصلاح الضريبي، لدى ترامب ثلاثة أيام للتوصل إلى تسوية كبيرة مع الغالبية والمعارضة بشأن الميزانية.
من جهتها، أكدت شركة الاتصالات الأميركية العملاقة «إيه.تي أند تي» اعتزامها استثمار مليار دولار إضافية في الولايات المتحدة خلال العام المقبل بعد تم تمرير قانون الإصلاح الضريبي نهائيا.