- توقعات بتسجيل القطاع غير النفطي نمواً بين 2.5 و3% في 2017
- «المركز»: 3.9% نمو متوقع للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت
محمود عيسى
يشهد الاقتصاد الكويتي نموا جيدا نسبيا، ويعزى ذلك جزئيا إلى ارتفاع الإنفاق الرأسمالي الحكومي وتحسين تنفيذ خطة التنمية الخمسية الحكومية للفترة من 2015- 2020، وبالتالي من المتوقع أن يسجل القطاع غير النفطي نموا يتراوح بين 2.5 و3% في عام 2017 ويواصل ارتفاعه الى ما بين 3.5% إلى 4% في عامي 2018/ 2019.
وفي هذا السياق، قالت مجلة ميد إن معايير النمو الاقتصادي العام ليست ملفتة كما هو الحال بالنسبة للأداء غير النفطي الأخير، إذ أعاق قطاع الهيدروكربونات النمو الاقتصادي، وأدى انخفاض إنتاج النفط 6%، تنفيذا لاتفاق منظمة أوپيك، إلى انخفاض الإنتاج بمقدار 131 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2.7 مليون برميل يوميا.
وعلق رئيس قسم الأبحاث في شركة المركز المالي الكويتي، مانداغولاثور راغو على هذا الموضوع بالقول ان نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي تراجع بنحو 2.5% في عام 2017 نتيجة لتراجع إنتاج النفط، متوقعا ان يتعافى في 2018، مشيرا الى أن استقرار أسعار النفط من المتوقع أن يدعم نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في 2018».
وأضاف: «إلى جانب ذلك، فإن التحول إلى موقف مالي أكثر دعما ينبغي أن يعزز بشكل متزايد النمو غير النفطي في 2018».
وأعرب راغو عن توقعاته بأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت بمعدل 3.9%، في حين سينمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي بمعدل 4.6% و3% على التوالي في 2018.
لكن رغم ذلك، قالت المجلة ان النظرة المستقبلية الاقتصادية لا تخلو من المخاطر، وفي هذا الإطار أشار بنك الكويت الوطني في مذكرة بحثية صدرت عنه مطلع ديسمبر الى أن النظرة المستقبلية المتعلقة بالنمو تعتمد على استمرار الالتزام بتنفيذ المشاريع وقدرة السلطات المعنية على المضي قدما في تنفيذ المشاريع رغم البيروقراطية وأحيانا الاعتراضات السياسية.
لكن على الجانب الآخر من المشهد تحدثت ميد عن مؤشرات إيجابية أخرى من شأنها تحسين الثقة بقطاع الأعمال في الكويت، فعلى سبيل المثال من المتوقع أن يدعم الرقم القياسي للأراضي الممنوحة في إطار برنامج الإسكان الحكومي في عام 2016 أنشطة البناء السكنية. وتظهر أرقام جديدة صادرة عن بنك الكويت الوطني أن إجمالي مبيعات العقارات قد نما بنسبة 46% على أساس سنوي في أكتوبر2017، وهو أعلى نمو شهري منذ يونيو 2014، ليصل إلى 216.9 مليون دينار. ويستند ذلك إلى عودة إحياء نشاط القطاع التجاري، فضلا عن زيادة مبيعات القطاع السكني.
من ناحية أخرى، تؤكد الحكومة التزامها ببرنامج الإنفاق الرأسمالي الطموح الوارد في خطة التنمية، والذي يركز على البنية التحتية والإسكان والطاقة والمياه، وسيتم تسليم بعض ما ذكر في البرنامج من خلال مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.