قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن المملكة تستهدف بدء محادثات مع واشنطن في غضون أسابيع بخصوص اتفاق يسمح للشركات الأميركية بالمشاركة في برنامج السعودية للطاقة النووية المدنية، متوقعا ان تكون المناقصة الأولى في هذا الشأن في 2018.
وأوضح الفالح في مقابلة مع «رويترز» «أشرنا في أحاديث مع شركائنا الأميركيين إلى أننا ننوي توطين» استغلال موارد المملكة المحلية من الطاقة النووية.
وأضاف: «نأمل من خلال المفاوضات التي ستجرى خلال الأسابيع القليلة القادمة مع شركائنا الأميركيين أن نتوصل إلى أرضية مشتركة تسمح للحكومة الأميركية بالوفاء بما يقصده القانون الأميركي».
وتوقع وزير الطاقة السعودي ان يتم توقيع عقود لبناء مفاعلين نوويين في المملكة بحلول نهاية 2018، واعرب عن أمله في أن تشارك شركات أميركية في الدراسات الهندسية الأولية، التي ستبدأ في الأسابيع القليلة المقبلة، وتنافس في نهاية المطاف على العقود.
وأكد ان المملكة ملتزمة باستخدام البرنامج للأغراض السلمية لكنها ملتزمة أيضا باستخراج اليورانيوم محليا وتطوير الطاقة النووية كقطاع.
وتابع: «لدينا موارد كبيرة من اليورانيوم نستكشفها ونحن متشجعون للغاية»، مبينا انه «مهما كان ما سنفعله فإنه سيجري بالتزام صارم بالاتفاقات الدولية»، وقال «لكننا لن نحرم أنفسنا من استخدام مواردنا الطبيعية وتوطين قطاع ننوي أن يظل موجودا لدينا على الأمد الطويل».
واختتم وزير الطاقة السعودي بالقول: «سنستغل مواردنا وسنوطن (القطاع النووي) وسنطور التكنولوجيا مثلما فعلنا فيما يتعلق بالنفط والغاز».
وقبل السماح باستخدام أي تكنولوجيا أميركية، عادة ما تلزم واشنطن أي دولة بالتوقيع على اتفاق للتعاون النووي السلمي- يعرف باسم اتفاق (123)- والذي يعرقل خطوات في إنتاج الوقود ذي التطبيقات التي يحتمل استخدامها لصنع الأسلحة.
وتقول الرياض إنها تريد الاستفادة من مواردها من اليورانيوم لتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الوقود النووي وانها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري.
وتخطط المملكة لامتلاك طاقة نووية حجمها 17.6 غيغاوات بحلول العام 2032 أي ما يعادل طاقة نحو 16 مفاعلا لتصبح واحدة من أكبر الفرص في قطاع يكافح منذ الكارثة النووية التي شهدتها اليابان في 2011.