قبل الاجتياح السوفييتي نهاية العام 1979، كانت افغانستان بمفردها تؤمّن 10% من الانتاج العالمي للزبيب.
واليوم تراجعت النسبة الى 2 الى 3% وفي حين تبقى افغانستان بين اكبر عشرة مصدرين للزبيب الا انها بعيدة جدا عن تركيا والولايات المتحدة وجنوب افريقيا. وانتجت افغانستان العام الماضي حوالي مليون طن من العنب (874 الف طن) وصدر اكثر من 111 الف طن في مقابل 15 الف طن فقط من الزبيب من كل النوعيات على ما تظهر ارقام الوزارة.
والعائق مع منتج حساس مثل عناقيد العنب هو انها تنضج كلها في الوقت نفسه تقريبا وتصل تاليا الى السوق في غضون اسابيع قليلة في نهاية الصيف.
ويشكل ذلك مشكلة مضاعفة في هذا البلد الواقع في قلب آسيا الوسطى حيث يشكل النقل العائق الرئيسي امام التجارة، ما يؤدي الى انهيار اسعار المنتجات الطازجة التي ينبغي بيعها باسرع وقت ممكن.
ويبقى البديل الوحيد عندها التجفيف الذي فرض نفسه منذ قرون كوسيلة فضلى للحفظ في غياب صناعة النبيذ المحظورة في جمهورية افغانستان الاسلامية.
وتروج الحكومة ووكالات المساعدة الإنمائية تاليا لـ «منازل عنب» حديثة مصنوعة من حجر الآجر ترتفع اربعة الى خمسة امتار وتمر عبرها منبسطات فولاذية تتدلى منها العناقيد.
وتجفيف العنب هنا يحتاج الى حوالي 20 يوما في مقابل 6 اسابيع في الشمس على ما يوضح حجي مالك زبد وهو يفتح منزل العنب الجديد الخاص به في بلدة بختياران. ويسمح الظل الذي توفره هذه المنشأة برش الحبوب بسوربات البوتاسيوم للمحافظة على لونها.