- المعتقل الأميركي كان يستهدف منطقة مطاعم يرتادها السياح
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية نشر ما يقارب 100 ألف عنصر أمن خصوصا في المواقع السياحية والكنائس، تحسبا لوقوع أي هجوم إرهابي قد يهدد الأمن في عيد الميلاد.
وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب في بيان إنه «للحفاظ على الأمن في البلاد ننشر 54 ألف عنصر شرطة، و36 ألفا من الدرك، وسبعة آلاف عسكري (..) أي ما مجموعه 97 ألفا»، علما أن العدد كان أقل بستة آلاف العام الماضي.
وحذر كولومب من ان عيد الميلاد يحل هذا العام فيما «التهديد الإرهابي مازال مرتفعا»، مشددا على أن «سلامة الفرنسيين والسياح تشكل أولوية مطلقة».
وأوضح أن الخطر القائم هو من عمليات ينفذها «أفراد معزولون بوسائل بدائية، لكنها يمكن أن تكون خطرة».
وفي الولايات المتحدة، اعتقل عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي آي» عنصرا سابقا في سلاح مشاة البحرية الاميركية (المارينز) بتهمة التخطيط لشن اعتداء مستوحى من تنظيم «داعش» في عيد الميلاد على معلم سياحي كبير في سان فرانسيسكو، بحسب ما افادت وثائق قضائية.
وبحسب محضر التحقيق الذي قدمته الشرطة الى المحكمة الفيدرالية في كاليفورنيا، فقد اعترف ايفيريت آرون جيمسون (26 عاما) الذي يعمل سائق شاحنة بأنه كان يعتزم استهداف منطقة «بير 39» التي تقصدها حشود من الزوار والسياح للمحلات والمطاعم الموجودة فيها وموقعها على البحر.
ووجهت إلى جيمسون التهمة رسميا بمحاولة تقديم دعم مادي لتنظيم إرهابي أجنبي ما يعرضه لعقوبة السجن عشرين عاما.
وأوضح المتهم لعملاء «اف بي آي» متخفين انه كان يريد استخدام متفجرات لمهاجمة الحشود في تلك المنطقة خلال الأسبوع الممتد بين 18 و25 ديسمبر الجاري لأن «عيد الميلاد هو اليوم الأمثل لتنفيذ اعتداء».
وذكر العنصر الخاص في إف بي آي كريستوفر ماكيني في المحضر أن المشتبه به اختار هذا المعلم السياحي الذي يزوره عشرة ملايين شخص في السنة، لأنه «سبق له أن زاره وهو يعلم انه مكان تكون فيه الحشود كبيرة».
وبحسب الوثائق القضائية، قال المتهم انه «مستعد للموت».
ودهم عملاء من الشرطة الفيدرالية منزل المتهم في موديستو شرق سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، فعثروا فيه على وصيته ورغباته الأخيرة وكمية من الاسلحة والذخائر.
وكشف المتهم عن مخططه هذا لعميل في «اف بي آي» متخف كان يظنه قياديا كبيرا في تنظيم داعش، فأكد له انه يجب ان يقع في الولايات المتحدة «هجوم آخر مثل نيويورك او سان برناردينو».
وبحسب الدعوى التي رفعتها الشرطة الفيدرالية ضد المتهم امام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا فإنه «اعتنق معتقدات متشددة وكتب بنفسه رسائل تدعم الارهاب على مواقع التواصل الاجتماعي»، موضحة انه «كان موضع مراقبة من أجهزة الأمن، ولم يطرح يوما خطرا داهما».
وتلقى المتهم تدريبا مع «المارينز» عام 2009 وحصل على شهادة «قناصي النخبة»، قبل أن يتم صرفه حين تبين أنه يعاني من مشكلة ربو لم يبلغ عنها.
ونشرت صحيفة «ميرسيد صن ستار» المحلية مقابلة مع والد المتهم، غوردون جيمسون، يصف فيها ابنه بأنه شخص «لطيف».
وقال «لا أعرف الكثير عن هذه القضية لأن إف بي آي لا يكشف لي عن معلومات تذكر، لكنني أعرف ان ابني لا يمكن أن يؤذي أحدا. لن يقوم بمثل هذا الأمر بحق أبرياء».
وأوردت صحيفة «ساكرامنتو باي» أن زوجة المتهم السابقة آشلي جيمسون في السجن ولهما ولدان وضعا في أسرة حاضنة.