ضمن أنشطة ملتقى رواد الكاريكاتير، أقيمت ندوة تكريمية لضيف شرف الملتقى الفنان العالمي علي فرزات في قاعة بوشهري، شارك فيها بالحضور كوكبة من الفنانين والمثقفين والحضور منهم الفنانون عبدالوهاب العوضي وسامي الخرس ومحمد ثلاب والفنان يحيى سويلم مدير قاعة بوشهري للفنون ود.نادر القنة وأدارها الزميل عماد جمعة مدير الملتقى.
وتحدث فرزات في البداية، مشيرا إلى مولده في حماة عام 1951 وبواكير عشقه لفن الرسم وكيف أعجب به كوسيلة للتعبير عن مكنون النفس والتفاعل مع قضايا المجتمع، لينتقل من مرحلة الهواية إلى الاحتراف وممارسة هذا اللون الفني، متجها إلى فن الكاريكاتير، مستخدما الرمز والتلخيص، فهو يلخص ويجرد القضايا فاستغنى عن الكلام في أعماله لأن أي كلمة تؤخذ عليك، فاكتشف أن هذا الأسلوب يمر على الرقابة ولا تستطيع الإمساك به لأنه يمكن أن يحتمل عدة تفسيرات، وقال: عندما أرسلوا في طلبي استطعت تفسير أحد أعمالي بشكل مختلف عما أقصده لدرجة أن أحدهم طلب مني أن أقسم بأن هذا هو المقصود من الكاريكاتير.
وروى فرزات تفاصيل واقعة الاعتداء عليه وكيف تم اختطافه وربط عينيه والضرب على رأسه بعصا غليظة حتى بدأ ينزف، ثم ضرب كفيه حتى تكسرت أصابعه، وتم وضعه في سيارة وقذفه منها أثناء سيرها في محاولة اغتيال بطيئة، إلا أن العناية الإلهية أنقذته بالصدفة، فلم تتوقف أي سيارة لإنقاذه والذهاب إلى المستشفى إلا أن انفجار إطار إحدى السيارات بالقرب منه جعله يزحف ناحيتها ويلقي بنفسه في صندوقها فقد كانت سيارة نقل عمال وكان شرط أصحاب السيارة ألا يدخلوا معه إلى المستشفى ويتركوه بالقرب منها، وأضاف: كنت أحاول كتم النزيف بربطه بملابسي حتى لا ألفظ أنفاسي، وحينما وصل إلى المستشفى كانت ملابسه مغطاة تقريبا بالدم.. وحول ردود الأفعال التي أعقبت واقعة الاعتداء عليه قال: لا أعلم من الذي قام بتصويري ونشر صوري التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتأكيد كان يملك جرأة وشجاعة، لكن تعاطف الناس والفنانين في كل أنحاء العالم معي كان بمنزلة البلسم الذي سارع في إنهاء آلامي وشفائي، وهذا يؤكد أنك كلما ارتبطت بالفكرة الإنسانية وتوجهت إلى الإنسان كنت أكثر تأثيرا، فأنت تخاطب بأعمالك البشرية والإنسان أينما كان، وأنا ممتن لكل إنسان تعاطف معي ووقف مع قضيتي وحريتي في التعبير عن نفسي من خلال فني وكذلك الفنانون الذين كان موقفهم رائعا فنحن أصحاب قضية وفكر وعلينا أن نقول كلمتنا ونعبر بحرية عن أفكارنا.