- «المالية» اتخذت 6 إجراءات وأصدرت نحو 3 تعميمات لضمان الإبقاء على سقف المصروفات
- كل اعتماد مربوط بالميزانية لم يصرف خلال السنة الحالية يبطل العمل به
- مليار دينار زيادة بالرواتب في حالة تكويت كل وظائف الحكومة
محمود فاروق
يبدو أن الآثار المالية لسياسات تكويت الوظائف الحكومية بدأت تطفو على السطح، حيث قالت مصادر مسؤولة لـ «الأنباء» ان هناك سجالا بين العديد من المؤسسات والجهات الحكومية ووزارة المالية، حيث تطالب تلك الجهات باعتمادات مالية اضافية نتيجة اتجاهها لتطبيق التوجيهات بتكويت الوظائف لديها، وهو ما يصطدم بطلب «المالية» الالتزام بسقف للمصروفات والذي تم التأكيد عليه من قبل اكثر من مرة مع بداية السنة المالية منذ ابريل الماضي والذي اعقبه 3 تعميمات من الوزارة للتأكيد على ذلك مفاده أنه لن ينظر أي استثناءات تتعلق باعتمادات مالية إضافية الا في حالة الضرورة.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحقيق الموازنة العامة للدولة عجزا وصل الى 2.4 مليار دينار في الاشهر السبعة الأولى من العام المالي حتى نهاية نوفمبر الماضي بحسب التقرير الشهري لوزارة المالية وتوقعات بأن يصل العجز بنهاية العام المالي مارس المقبل الى 4 ـ 5 مليارات دينار حسب توقعات مركز الشال.
وقالت مصادر إن احدى الجهات الحكومية (لم يذكر اسمها) طلبت مبلغا ماليا يصل لبضعة ملايين من المالية بغرض دفع مكافأة نهاية خدمة وافدين عملوا لعشرات السنوات ما أدى لتضخم تلك المكافآت اضافة الى الفارق بين رواتب الكويتيين المعينين جديدا ورواتب الوافدين الذين سيتم انهاء خدماتهم، وأكدت المصادر ان ذلك مثال على ما يحدث مع العديد من الجهات الحكومية الأخرى التي طلبت اعتمادات مالية اضافية جديدة.
وتحتاج الحكومة الكويتية لما يقارب مليار دينار وهو ما يزيد على 3 مليارات دولار سنويا لتعويض الفارق في الرواتب في حال قامت بتكويت جميع الوظائف الحكومية بالكامل، حيث يبلغ الفارق بين متوسط راتب الوافد وراتب الكويتي بالأجهزة الحكومية 820 دينارا، وهو ما يجعل تكويت أكثر من 96 ألف وظيفة بالجهاز الحكومي يحتاج قرابة 80 مليون دينار شهريا، حيث أظهرت الوثيقة ان متوسط راتب الوافد بالجهاز الحكومي يصل إلى 680 دينارا مقابل 1500 دينار للكويتي وذلك بحسب وثيقة حكومية نشرتها «الأنباء» في أغسطس الماضي.
وذكرت المصادر أن وزارة المالية اكدت على الجهات الحكومية في وقت سابق خلال العام الحالي بتجنب ما تلجأ اليه في الأشهر الأخيرة من السنة المالية الحالية من الارتباط على أعمال وخدمات أو مشتريات عاجلة لا يتوافر فيها البحث والدراسة بغية استنفاد الأرصدة المتبقية من اعتمادات مصروفات الميزانية.
واكدت على أن كل اعتماد مربوط في الميزانية لم يصرف أو لم يتقرر صرفه خلال السنة المالية الحالية يبطل العمل به، ولا يجوز لأي جهة حكومية التقيد بأي ارتباط مالي في أي هيئة أو منظمة سواء أكانت اقليمية أو دولية الا بعد موافقة مجلس الوزراء والتنسيق مسبقا مع وزارتي الخارجية والمالية كل فيما يخصه.وبحسب وزارة المالية فإن اجمالي الايرادات المتوقعة في موازنة السنة المالية الحالية التي تبدأ في الأول من ابريل تبلغ 13.3 مليار دينار (ما يعادل 43.6 مليار دولار) وإجمالي النفقات المتوقعة يبلغ 19.9 مليار دينار (ما يعادل 65.2 مليار دولار) مما يخلّف عجزا ماليا قدره 6.6 مليارات دينار (21.6 مليار دولار)، ووضعت هذه التقديرات على أساس سعر تقديري لبرميل النفط يبلغ 45 دولارا.
وشهدت اسعار النفط تحسنا ملحوظا ما يبشر بامكانية انخفاض العجز الفعلي عن المتوقع حيث تخطى النفط الكويتي حاجز 60 دولارا خلال ديسمبر الجاري اضافة الى وصوله لـ 51 دولارا في المتوسط خلال 2017.
خطة للحفاظ على سقف المصروفات
وكانت وزارة المالية قد وضعت 6 إجراءات للمحافظة على سقف مصروفات وعدم اصدار اي قرارات أو قوانين ترتب اعباء مالية اضافية على الميزانية العامة للدولة، تضمنت:
1 - عدم الموافقة على انشاء أي هيئات عامة أو مؤسسات عامة جديدة يمكن اضافة مهامها المطلوبة الى الجهات الحكومية القائمة حاليا.
2 - التوقف عن اصدار اي قرارات تتضمن تعديل كوادر المرتبات الحالية أو منح مزايا وظيفية عينية أو نقدية اضافية في جميع الجهات الحكومية غير مبررة.
3 - إلزام الجهات الحكومية بعدم نقل الاعتمادات فيما بين بنود مصروفات الميزانية من دون الالتزام بالتعليمات الصادرة عن وزارة المالية.
4 - عدم تقدم الجهات الحكومية الى مجلس الوزراء لاستصدار قرارات أو قوانين ترتب اعباء مالية على الميزانيات العامة الا بعد أخذ رأي وزارة المالية.
5 - اقتصار المهمات الرسمية والمؤتمرات على الامور المهمة، أو التي سبق الالتزام بها مع جهات خارجية وتحقق المصلحة العامة وتكون لها ضرورة سياسية او اقتصادية وتتم بموافقة الوزير المختص.
6 - عدم اجراء مناقلات لزيادة الاعتمادات المخصصة لذلك.