- إعفاءات ضريبية للشركات الصغيرة والمتوسطة في حالة تطبيق «التصاعدية»
- صندوق النقد أوصى بتطبيق ضريبة موحدة 10% على أرباح الشركات
- عدم تطبيق القيمة المضافة يدخل السلع الكويتية المصدرة للخليج في «شرباكة»
محمود فاروق
تستعد الكويت لتطبيق نظام ضريبي بالتزامن مع تطبيق القيمة المضافة في دول الخليج، وفي هذا السياق تقول مصادر حكومية لـ «الأنباء» إن الكويت قد تلجأ إلى تطبيق نظام الضريبة التصاعدية بديلا عن ضريبة القيمة المضافة في حالة عدم اعتماد قانون ضريبة القيمة المضافة من مجلس الأمة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي دخلت فيه ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ في كل من السعودية والإمارات أمس في خطوة لتقليص الاعتماد على النفط، كمصدر رئيس للإيرادات، وتوفير إيرادات مستدامة للحفاظ على مكانتهما الاقتصادية وجودة بيئة الأعمال والاستثمار فيهما.
وأشارت المصادر الى أن الضريبة التصاعدية قد لا يتم تطبيقها على الدخل الفردي وانما تمتد الى التطبيق على أرباح الشركات مع وجود حد أدنى للأرباح يعفي الشركات الصغيرة والمتوسطة من دفع الضرائب لتحقيقها أرباحا اقل بكثير من الشركات الكبرى.
وكان صندوق النقد الدولي اقترح على الحكومة الكويتية أن تدخل ضريبة الشركات حيز التنفيذ في أبريل 2016، بحيث تسري ضريبة أرباح الأعمال على الأرباح المتولدة في السنة المالية للدولة التي بدأت في الأول من أبريل 2016 وذلك ضمن المساعدات الفنية التي قدمها الصندوق للكويت منذ أواخر 2011 والتي تضمنت بالأساس وضع نظام ضريبي موحد تدفع على أساسه الشركات 10% ضريبة ارباحا سنوية بدلا من النظم الضريبية المعمول بها حاليا وهي 15% على ارباح الشركات الاجنبية.
وفيما يخص الشركات الكويتية فانها تدفع ضرائب عبارة عن 1% لمؤسسة التقدم العلمي و1% لمؤسسة الزكاة و2.5% ضريبة دعم عمالة.
وذكر التقرير السنوي لصندوق النقد الذي يختص بالمساعدات الفنية للدول من أجل المساعدة على تحسين إيراداتها تقديم دراسات تحليلية، وتصميم سياسات لضرائب الاستهلاك وكذلك ضرائب على الدخل ليتم الاخذ بها وتطبيقها في الكويت.
العدالة الضريبية
وعادة يتم تطبيق الضريبة التصاعدية على الدخل الفردي ويمكن أن يتم تطبيقها أيضا على تعديلات القاعدة الضريبية من خلال استخدام الإعفاءات الضريبية أو الضرائب الانتقائية التي تؤدي إلى توزيع عادل بين طبقات المجتمع المختلفة.
فعلى سبيل المثال، الضرائب على الثروة أو الممتلكات، أو الضرائب على السلع الكمالية، أو الإعفاء من ضريبة المبيعات على السلع الأساسية، يمكن وصفها بأنها أدوات لتوزيع الدخل بشكل متساو وذلك لأنها ترفع العبء الضريبي للأسر ذات الدخل المرتفع وتقلله للأسر ذات الدخل المنخفض.
وتوضح المصادر أن من مميزات الضريبة التصاعدية انها تخفض الأعباء الضريبية من على الأشخاص الذين لا يستطيعون تسديدها، كما تترك هذه الأنظمة أموالا وفيرة في جيوب أصحاب الأجور المنخفضة الذين يحتمل أن ينفقوا جميع أموالهم ويحفزوا الاقتصاد، بالإضافة إلى ان نظام الضريبة التصاعدية لديه القدرة على تحصيل ضرائب أكثر من الضرائب الموحدة أو الضرائب التنازلية.
وتعتبر من أبرز الانتقادات التي توجه الى تطبيق ضريبة القيمة المضافة أنها تحابي المؤسسات الصناعية والتجارية الكبرى على حساب المؤسسات المماثلة الصغيرة والمتوسطة لما لها من قدرة أكبر على مقاومة آثارها السلبية وذلك حسبما ورد باراء بعض الاقتصاديين والتي تضمنتها وثيقة رسمية.
استثناءات واردة
وتجدر الإشارة الى ان قانون الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة أشار في الباب السادس الى بعض الاستثناءات التي يحاول القانون ان يحقق بعض العدالة الضريبية في التطبيق على مجموعة من الخدمات الحيوية للمواطن حيث نص على الآتي:«لكل دولة عضو ان تعفى أو تخضع للضريبة بنسبة صفر% وفقا للشروط والضوابط التي تحددها: «قطاع التعليم، القطاع الصحي، القطاع العقاري، النقل المحلي».
كما تجدر الإشارة الى ان الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة نصت على أنه في «حال عدم قيام أي من الدول الأعضاء ببدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة بعد الأول من شهر يناير 2018، سوف تعامل كدولة من خارج إقليم دول المجلس، وأي توريدات من جهة تلك الدول سوف يتم التعامل معها على أنها أجريت في دولة ثالثة خارج إقليم دول المجلس».
تباين خليجي
وأثار تأجيل تطبيق الضريبة على القيمة المضافة في أغلب الدول الخليجية تساؤلات بشأن مستقبل التكامل الاقتصادي الخليجي، بينما يتخوف المواطنون والمقيمون في الإمارات والسعودية من أن تؤدي هذه الضريبة المقدرة 5% إلى مزيد من ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وأعلنت سلطنة عمان منذ ايام تأجيل تطبيق ضريبة القيمة المضافة حتى عام 2019، في حين بدأت السعودية والإمارات تفعيلها امس.
وتعتبر السعودية والإمارات والبحرين من أكثر الدول الخليجية سعيا لزيادة الضرائب، في حين تتحفظ قطر والكويت وسلطنة عمان على فرض ضرائب جديدة.
ويذكر أن ضريبة القيمة المضافة، التي يتحمل أعباءها المستهلك النهائي، تفرض على أغلب السلع والخدمات عند إجراء عمليات البيع والشراء، وتفرض على القيمة المضافة للعمليات التجارية، أي الفرق بين ثمن السلعة النهائي وبين تكلفة إنتاجها التي تتمثل بمواد التصنيع والخدمات الداخلية.
4 ضرائب تطبق حاليا في الكويت
1- تلتزم الشركات الأجنبية العاملة في الكويت دفع ضريبة الدخل بنسبة%15 من صافي الأرباح حسب مرسوم ضريبة الدخل المعدل بالقانون 2 لسنة 2008.
2- ١% الزكاة التي تدفعها الشركات المساهمة العامة والمقفلة والمساهمة في ميزانية الدولة حسب القانون رقم 46 لسنة 2006.
3- مساهمة الشركات الكويتية من القطاع الخاص بنسبة 1% كدعم لمؤسسة الأبحاث العلمية.
وكانت الحكومة قد وافقت على مشروع قانون الاتفاقية الموحدة لضريبة الانتقائية لدول المجلس وإحالة المشروع لمجلس الأمة، وفي حال وافق مجلس الأمة على المشروع سوف يتم فرض ضريبة على السلع «التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50%».
٤- ٢٫٥% تدفعها الشركات الكويتية كدعم للعمالة الوطنية. ومن المتوقع أن يبدأ فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، وفقا للاتفاقية الخليجية الموحدة لاتفاقية ضريبة القيمة المضافة في حال الموافقة من مجلس الأمة