- زيادة الأسعار لتقليص النمو المتسارع في الاستهلاك المحلي لمنتجات الطاقة
أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية رفع أسعار المحروقات مع بداية العام الجديد.
وقالت الوزارة في بيان لها إن رفع أسعار المحروقات يأتي استنادا الى خطة برنامج التوازن المالي لتصحيح أسعار منتجات الطاقة (المشتقات النفطية المحلية) التي تهدف إلى تقليص النمو المتسارع في الاستهلاك المحلي لمنتجات الطاقة في المملكة، وضمان الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية الوطنية وتعزيز استدامتها.
وأشارت الى انها قررت تطبيق الأسعار الجديدة ابتداء من أمس الاثنين 1 يناير 2018، حيث رفعت أسعار بنزين 91 إلى 1.37 ريال مقابل 0.75 ريال وبنزين 95 بنحو 2.04 ريال، مشيرا إلى ان الأسعار تشتمل على ضريبة القيمة المضافة.
وأعلنت الوزارة أن الجهات الرقابية تقوم بمراقبة الأسواق لضمان تطبيق الأسعار، وعدم التلاعب بها، وعدم انقطاع الإمدادات، وأن العقوبات النظامية ستطبق بحق كل من يرفع الأسعار قبل الموعد المعلن، أو يتوقف عن توفير المنتجات، كما ستقدم شركة أرامكو السعودية لعملائها معلومات تفصيلية توضح آليات تطبيق هذه الأسعار.
وقررت السعودية في منتصف ديسمبر الماضي تمديد فترة التوازن المالي حتى عام 2023 بدلا من 2020 الذي كان مقررا في السابق.
وكانت المملكة قد أعلنت نهاية ديسمبر 2016، عن برنامج التوازن المالي استكمالا للبرامج التي تحقق «رؤية 2030»، حيث يتضمن عددا من الآليات التي تفضي إلى تحقيق التوازن في الميزانية السعودية خلال السنوات المقبلة.
ووفقا لتقديرات وزارة المالية السعودية، ستحقق المملكة إيرادات في الميزانية بحلول 2023 تصل إلى 1138 مليار ريال، فيما ستبلغ النفقات 1134 مليار ريال، ما يعني فائضا بقيمة 4 مليارات ريال.
أما نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي فلن تتجاوز بحسب التقديرات 25% خلال فترة التوازن المالي، ما يبقيها ضمن نطاق منخفض مقارنة مع باقي دول العالم.
ويعتمد برنامج تحقيق التوازن المالي على 3 نقاط أساسية، هي رفع كفاءة الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، وذلك لتفادي مشكلة سابقة تتعلق بإنفاق إيرادات النفط المرتفعة على التشغيل، وليس إنفاقا رأسماليا، وتحسين الإيرادات غير النفطية من خلال فرض رسوم على الوافدين، وضريبة القيمة المضافة، والضريبة الانتقائية على المنتجات الضارة، ورسوم الأراضي البيضاء، ورسوم التأشيرات، إلى جانب رفع كفاءة الدعم الحكومي.