أحمد السلامي
وصف المؤرخ الرياضي راشد الحيان بطولة خليجي 23 بالبطولة الاستثنائية التي لمت شمل الأسرة الرياضية الخليجية في ظل الأوضاع والظروف التي تعيشها المنطقة، واعتبرها بطولة حبية ولها تاريخ كبير ومشرف وأسهمت في تخريج كوكبة من نجوم الكرة سواء على الصعيد المحلي أو الخليجي، كما ساهمت في تطوير مستويات المنتخبات وأعتبرها بوابة للإعداد الفني للاستحقاقات الرسمية.
وقال: بطولة خليجي 23 الحالية تعد من البطولات الاستثنائية من شتى النواحي، حيث عشنا التحدي الكبير لإقامتها وتنظيمها خلال فترة زمنية لم تتجاوز 10 أيام وحقق حفل الافتتاح نجاحا كبيرا من الناحية التنظيمية إذ تم رسم لوحة خليجية متكاملة الأركان، ولعب الجمهور دورا رئيسيا في إنجاح الاحتفالية بتواجده وحضوره ومؤازرته لمنتخبنا الوطني، كما ساهمت الجماهير الخليجية المؤازرة لمنتخبات بلادها في تحقيق ما كنا نتطلع إليه.
وأضاف: اعتدنا في النسخ السابقة من البطولة أن يكون التركيز في الحديث عن النواحي الفنية والمواهب التي تخرجها كل نسخة، ولكن في النسخة الثالثة والعشرين تراجعت المستويات الفنية ولم نرصد بروز النجوم لتصبح بعيدة عن الأجواء التنافسية وهو ما يخفف من الاحتقان بين الأشقاء، ولكن في ذات الوقت ألتقينا بنجوم النسخ السابقة الذين رسموا لوحة رائعة وضربوا أروع الأمثلة في عمق العلاقات الأخوية وهو ما جعلها بطولة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
واستطرد الحيان في حديثه قائلا: تابعنا مستوى المنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة ولم تحقق مستوى التطلعات من الناحية الفنية خاصة وأن بعض تلك المنتخبات شاركت بالصف الثاني ومنها منتخبات السعودية وعمان والبحرين والعراق حيث دفعوا بالشباب إلى الواجهة ليحصلوا على فرصتهم ويكتسبوا المزيد من الخبرات ناهيك عن مشاركة منتخبنا الوطني «الأزرق» في ظل الظروف الصعبة التي كان يمر بها بسبب الإيقاف وعدم وجود وقت كاف للبطولة وهو ما أدى إلى تدني المستوى الفني بصورة عامة في ظل تكافؤ المستويات.
وأشار إلى أنه يتوقع وصول منتخب الإمارات إلى المباراة النهائية ويحسم اللقب بالخبرة على أن يكون المنتخب المواجه له في النهائي هو منتخب عمان رغم أنه يتمنى أن يتحصل على لقب البطولة المنتخب البحريني.
وحول تاريخ البطولة، قال الحيان: اتسمت بطولة الخليج في نسخها السابقة بتخريج كوكبة من النجوم، كما أن للمنتخب الكويتي نصيب الأسد من حيث الحصول على ألقابها، كما خرجت نجوما ومنهم على سبيل المثال في الدورة الثانية على سبيل المثال برز النجم المرعب جاسم يعقوب وهو الهداف التاريخي الذي نجح في تسجيل 8 أهداف لم يتمكن أحد من منافسته أو يحطم رقمه، كما خرجت سعد الحوطي وحمد بوحمد، أما في خليجي 3 فقد برز نجم فتحي كميل وتألق الحارس العملاق حينها أحمد الطرابلسي الذي نجح في الإبقاء على شباكه نظيفة وخالية من الأهداف، أما خليجي 4 فقد تألق فيصل الدخيل وعبدالعزيز العنبري ومحبوب جمعة، وفي خليجي 5 برز يوسف سويد وناصر الغانم وحمود فليطح، وشهد خليجي 6 ميلاد مؤيد الحداد وعبدالعزيز حسن، وفي خليجي 7 أعلن الراحل سمير سعيد عن نفسه كأحد أبرز نجوم الدورة بمعية عادل عباس وتوالت الدورات في نسخها المتتالية بتخريج النجوم.
ولفت الحيان إلى أن بطولة الخليج تعتبر تجمعا مهما للمنتخبات الخليجية المشاركة في الاستحقاقات الإقليمية والدولية إذ يتم تجهيز المنتخبات خلال المباريات ويكتسب اللاعبون خبرة من الاحتكاك مع أقرانهم، وكان من الممكن أن تكون هذه النسخة من البطولة بمنزلة إعداد لمنتخبنا الوطني الذي عانى من الإيقاف وخرج من سباق التصفيات الآسيوية لهذا السبب.
وأشاد الحيان في ختام حديثه بالعمل الكبير الذي بذلته اللجنة المنظمة في إنجاح البطولة بصورة عامة وحفل الافتتاح بصورة خاصة وعملهم الدؤوب على إخراج البطولة بالصورة المطلوبة والخوض في غمار التحدي الكبير الذي نجحوا في تخطيه بكل ثقة.