- عندما يلعب المنتخب ولا يحقق أي نتيجة سيكون بالتأكيد ضحيتها المدرب
حاورته: ريم التيتون
أكد نجم خط وسط منتخب العراق لكرة القدم قصي منير أن انتشار مسألة تصادم لاعبي بلاده في القنوات الفضائية أمر غير محبب، منتقدا ذلك، وأبدى عدم اتفاقه مع تضحية الاتحاد العراقي في غالبية الأحيان بمدربي المنتخب عند أي إخفاق.
واتهم منير بعض وسائل الإعلام العراقية بالبحث عن المشاكل لإظهارها إلى الجمهور بدلا من دعم المنتخب، مطالبا مدربي المنتخبات العراقية بالبحث عن المواهب وليس اللاعب الجاهز من أجل دعم مسيرة كرة القدم وتحقيق الإنجازات.
«الأنباء» تحدثت بشكل موسع مع منير عن الكثير من الملفات الخاصة بدورات كأس الخليج ومشوار المنتخب في تصفيات كأس العالم وكأس آسيا.. فإلى التفاصيل:
عملت مدربا لفريق الديوانية وصعدت به الى «الممتاز»، ماذا تقول عن ذلك؟
٭ بالنسبة لعملي مدربا في فريق الديوانية، الحمد لله وفقت في عملي بالصعود للدوري الممتاز، وعملت وسط ظروف صعبة الجميع يعلمها، خصوصا من يعمل في العراق يعلم صعوبة الوصول الى دوري الدرجة الأولى، ولكن بجهود من عمل معي والناس القلة الذين دعموا قصي منير من إعلام وجماهير ومتابعين، وبالطبع الخبرة التي اكتسبتها من خلال مشاركاتي مع المنتخبات والاحتراف والمدربين الذين أضافوا إلي الكثير وهي من الأمور التي استطعت أن أضيفها إلى فريق الديوانية.
العراق أكثر منتخب خليجي يحدث فيه الجدل عن مدرب المنتخب الأول، ما تعليقك، وكيف يؤثر ذلك عليكم كلاعبين؟
٭ الجدل على مدرب المنتخب الأول دائما ما يحدث وجمهور العراق عاطفي ويتمنى أن يقدم المدرب نتائج طيبة والفوز ولا يتقبلون الخسارة وهناك الكثير من المشاكل في رياضتنا، خصوصا كرة القدم.
وعلى صعيد المنتخب، فدائما هناك مشاكل لأنه لا يوجد تخطيط وتنظيم على مستوى عال ودائما يكون التحضير لمشوار المنتخب أكثر صعوبة وغير جيد وعندما يلعب المنتخب لا يحقق أي نتيجة وسيكون بالتأكيد ضحيتها المدرب، وما نتمناه أن ينظر اتحادنا إلى عمل غيره من الدول المتقدمة في كيفية اختيار المدرب وبناء فريق وتحقيق نتائج في فترات طويلة، لذلك نرى أول خسارة أو إخفاقا للفريق سيكون مصير المدرب هو الإبعاد وهنا تحصل المشاكل.
هل أنت نادم لعدم التوفيق في الفوز بكأس الخليج؟
٭ الفوز بكأس الخليج سيسجل إنجازا لي لو حققته وهو طموح أي لاعب يمثل المنتخب، ولكن جيلنا لم يستطع الفوز بهذه البطولة وهذا شعور مؤلم، خصوصا بعد أن عدنا وكنا أول فريق يلعب في كأس الخليج بعد انقطاع طويل وكانت عودتنا من أولمبياد أثينا 2004، وكنا حائزين المركز الرابع على مستوى العالم، وكان الجميع يرشحنا للفوز بكأس الخليج، ولكن خسرنا من عمان وتعادلنا مع قطر وفزنا على الإمارات وخرجنا من البطولة.
لا ضغوطات
هل صحيح ما يصوره البعض من ضغوطات كبيرة على اللاعبين في كأس الخليج؟
٭ الضغوطات موجودة على اللاعب باستمرار وعندما تظهر بغير المستوى المعروف عنك تبدأ الجماهير بالحديث وتحصل بعض المشادات، هذا ما يحدث في مسألة الضغوطات، أما بالنسبة لكأس الخليج أذكر حادثة معينة، فقد كان بعض اللاعبين العراقيين محترفين في الدوريات الخليجية، ويعتقد البعض أن أداءهم سيتأثر سلبيا لأنهم محترفون في هذه الدول، وبما أنني لعبت في الخليج لم أتعرض لأي استفزاز أو ضغوطات لتقديم أقل مما يجب من أداء، وهذا منتخب بلدك وهو حق مشروع للكل، لكن بعض الجماهير أو بعض الإعلاميين يفسر عدم ظهورك بمستواك المعروف أنك تتهاون لتجامل ناديك، وهذا الشيء غير موجود وكلنا عندما نلتحق بالمنتخب نقدم كل ما لدينا من أجل الفوز.
لماذا هددت اتحاد الكرة بعدم اللعب مع المنتخب عندما لم يتم استدعاؤك في بطولة غرب آسيا عام 2007؟
٭ لم أهدد الاتحاد، ولكن بعد مشاركتي في تصفيات كأس آسيا التي استضافت نهائياتها أندونيسيا وتايلند وفيتنام وماليزيا تعرضت للإصابة في مباراة ودية مع سورية وابتعدت 9 أشهر ولم أكمل التصفيات، وبعد تأهل المنتخب عدت للعب ومثلت نادي أربيل وأحرزت معه دوري النخبة ولكن فترة الأشهر التسعة انقضت ولم يسأل عني أحد ولم يعرف أحد مراحل علاجي ودرجة شفائي، وبعد استدعائي من المدرب البرازيلي فييرا طلب خضوعي لإشراف طبي مباشر من الاتحاد، وهنا اعترضت ورفضت الأمر لإهمالي من مسؤولي الاتحاد طوال تلك المدة، وعندما احتاجوا الي أرادوا إخضاعي للعلاج والفحص الطبي، فقلت إنني لا أحتاج الى المنتخب فأنا أشارك مع نادي أربيل وقدمت مستويات كانت محل إشادة الجميع وتم اختياري كأفضل لاعب في الدوري، وعندما رفضت الالتحاق بالمنتخب أصر فييرا ووصلت الى تايلند ليلة المباراة الافتتاحية ولعبت في الشوط الثاني ضد تايلند.
قصي منير، نشأت أكرم، هوار، متى تعوض تلك الأسماء في تشكيلة العراق؟
٭ هؤلاء الأسماء سواء كنت أنا أو نشأت أو هوار وكثير من اللاعبين أمثال يونس محمود وعماد محمد وصالح سدير وكرار جاسم هي أسماء كبيرة من الصعوبة تعويضها، وقد ذكرت سابقا الأسباب وهي عدم وجود الإمكانات والمدرب الكفء الذي يبحث عن اللاعب الجيد، حيث كان المدربون يقومون بالبحث عن اللاعبين لتقديمهم للأندية والمنتخبات، واليوم نبحث عن اللاعب الجاهز وليس الموهوب الذي يصنع الفارق، ويفتخر الشخص أنه وضع بصمة وقدما لبلده ولجمهوره على مستوى المنتخب والأندية.