- طهران: نحو 42 ألفاً شاركوا في الاحتجاجات
تفاوتت المعلومات الواردة من إيران، ما بين تقارير تؤكد استمرار الاحتجاجات، وأخرى تتحدث عن هدوء الليلة الثانية ومسيرات مؤيدة للنظام بعد إعلان السلطات انتهاء التظاهرات التي شهدت سقوط قتلى واعتقالات وحولت الأنظار إلى معالجة المشكلات الاقتصادية التي غذت الاحتجاجات.
وفي حين أظهرت أشرطة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي احتجاجات محدودة في بعض مدن المحافظات، عرض التلفزيون الحكومي مسيرات ضخمة مؤيدة للحكومة في طهران وتسع مدن امس بما فيها اصفهان واردبيل ومشهد التي انطلقت منها أولى الاحتجاجات في 28 ديسمبر.
وقال علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي لوكالة الأنباء الطلابية (ايسنا) شبه الرسمية إن «شعب إيران الثوري رد على الفور على الأعداء وعلى مفتعلي القلاقل بخروجه إلى الشوارع».
وأضاف أن «المطلب الرئيسي للناس اليوم هو أن تتصدى الحكومة للمشكلات الاقتصادية».في غضون ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية امس عن قائد الجيش الإيراني الميجر جنرال عبدالرحيم موسوي قوله: إن قوات الشرطة نجحت بالفعل في إخماد الاضطرابات المناهضة للحكومة لكن قواته مستعدة للتدخل إذا لزم الأمر.
ونقلت وسائل الإعلام عن موسوي قوله: «رغم أن هذه الفتنة العمياء كانت من الصغر بحيث تمكن جزء من قوات الشرطة من وأدها في المهد.. فإننا نطمئنكم بأن رفاقكم في جيش الجمهورية الإسلامية سيكونون على استعداد لمواجهة من غرر بهم الشيطان الأكبر».
وفي سياق متصل، قال المندوب الايراني في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو في شكوى قدمها الى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ان «الادارة الأميركية زادت خلال الأيام الأخيرة من تدخلاتها الفاضحة في شؤون إيران الداخلية بذريعة تقديم دعم لتظاهرات متفرقة».
وأكد أن «الإدارة الاميركية الحالية تتخطى كل الحدود بانتهاكها قواعد القانون الدولي ومبادئه التي ترعى السلوك المتحضر في العلاقات الدولية».
بموازاة ذلك، صرح وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي بأن 42 ألف شخص على أقصى تقدير شاركوا في الاحتجاجات ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا» عن الوزير قوله إن تقييم العدد يعد صعبا للغاية، لأن الاحتجاجات تمت في إطار مجموعات صغيرة في مدن مختلفة.
وقال الوزير الإيراني: «السلطات المعنية أخبرتنا أنهم كانوا 42 ألف شخص على الأكثر ولا يعد ذلك عددا كبيرا».
الى ذلك، حثت الناشطة الإيرانية، الحائزة جائزة «نوبل للسلام» لعام 2003، شيرين عبادي الإيرانيين على العصيان المدني ضد النظام.
وقالت عبادي رئيسة «مجمع مدافعي حقوق الإنسان في إيران»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنها تدعو الإيرانيين «للبقاء في الشارع»، معتبرة هذا الأمر «حقا يعترف به الدستور الإيراني».
وأكدت ضرورة الالتزام بالطابع المدني وتجنب العنف، ودعت الإيرانيين إلى عدم دفع فواتير المياه والغاز والكهرباء والضرائب، وإلى سحب الأموال والأرصدة من البنوك الحكومية لممارسة الضغط الاقتصادي على الحكومة وإجبارها على الكف عن العنف والتجاوب مع مطالبهم.
وخاطبت عبادي الإيرانيين قائلة: «إذا كانت الحكومة لم تستمع لكلامكم على مدى 38 عاما فقد جاء دوركم في تجاهل ما تقوله لكم الحكومة الآن».
وانتقدت الناشطة الحقوقية ما أنفقته إيران خلال تدخلاتها العسكرية في المنطقة، قائلة إن الإنفاق العسكري في سورية واليمن ولبنان أدى إلى إضعاف الميزانية وانتشار الفقر في إيران.
وشددت على أن مظاهرات إيران كانت ذات طابع اقتصادي بحت في البداية قبل أن تنتقل الشعارات إلى استهداف طبيعة النظام.
روسيا تحذر الولايات المتحدة من التدخل في إيران
موسكو - أ.ف.پ: حذرت موسكو امس واشنطن من التدخل في «الشؤون الداخلية» لإيران بعد ان وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمساعدة الايرانيين على «استعادة زمام الحكم» في اعقاب التظاهرات الاحتجاجية.
وقال نائب وزير الخـــارجية الروسي سيرغي ريابكوف في مــقـــابلة مع وكالة تاس الرســـمية: «نحـذر الولايـــات المتـــحدة مـــن اي محـــاولة للتـــدخل في الشؤون الداخلية للجمـــهورية الإسلامية الإيرانية».
وقال ريابكوف انه «رغم المحاولات العديدة لتشويه ما يجري فعلا (في ايران)، انا على ثقة من ان جارتنا وصديقتنا، ستتغلب على صعوباتها الحالية».
وانتقد ايضا دعوة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لعقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن لمناقشة أعمال العنف.
نجل شاه إيران يدعو أميركا لتوفير الاتصالات للإيرانيين
واشنطن - رويترز: قال رضا بهلوي نجل شاه إيران الراحل، إنه ينبغي على إدارة الرئــــيس الأميركي دونالد ترامب تشـــجيع شـــركات التكنولوجيا الأميركية على توفير خدمات اتصالات للإيرانيين الذين يحتجون ضد حكامهم.
وفي مقابلة مع «رويترز» انتقد بهلوي أيضا حظر ترامب سفر معظم الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، واصفا ذلك بأنه «يدعو للسخرية».
وقال بهلوي إنه يريد للإيرانيين أن «يقرروا مصيرهم بإرادتهم الحرة»، مشيدا بترامب وبأعضاء حكومته لدعمهم المحتجين الإيرانيين.
لكنه قال إنه ينبغي لهم أيضا اتخاذ خطوات لضمان وصول الإيرانيين إلى وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي التي يستخدمونها لتبادل الفيديوات والرسائل التي توثق الاحتجاجات والاشتباكات مع قوات الأمن.
وقال بهلوي: «نحن نحتاج لما هو أكثر من مجرد الكلام. نريد رؤية أفعال ملموسة. يجب أن يكون هذا فوريا.. بينما نتحدث الآن يحاول النظام مجددا حجب أي شيء».