- «المالية» ألغت 136 عقد إيجار مبانٍ غير مستغلة بـ 14 مليون دينار سنوياً
- 11 ألف دينار متوسط الإيجار الشهري للمبنى الحكومي الواحد
- 12 مليار دينار تقييم الأصول العقارية المملوكة للدولة
- القيمة الإيجارية للمباني تحددها لجنة مختصة وتخضع للتدقيق من الجهات الرقابية
محمود فاروق
كشفت وثيقة حكومية حصلت «الأنباء» على نسخة منها عن خطة وزارة المالية لضبط الإنفاق الحكومي فيما يخص العقود الإيجارية للمباني الحكومية لإلغاء العقود الإيجارية لمباني الجهات الحكومية ضمن خطتها الحكومية للترشيد والحد من الهدر وأظهرت الوثيقة الصادرة عن وزارة المالية ان قيمة العقود الإيجارية للمباني الحكومية التي تؤجرها وزارة المالية للوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية وعددها 294 مبنى قدرت بنحو 40 مليون دينار (133.6 مليون دولار) سنويا، مع الأخذ بالاعتبار تنوع المناطق والمساحات لكل مبنى حكومي.
وبحسب الوثيقة فقد بلغ متوسط الإيجار الشهري الذي تدفعه الحكومة للمبنى الواحد (قد يكون فيلا او بناية او سرداب.. إلخ) 11.3 ألف دينار ليصل في المتوسط إلى 136 ألف دينار.
وتقوم خطة وزارة المالية على محورين رئيسيين وهما:
المحور الأول: إلغاء العقود الإيجارية
حيث قامت وزارة المالية بحصر المباني الحكومية غير المستغلة وهو ما قد نتج عنه إلغاء 136 عقد إيجار بقيمة بلغت نحو 14 مليون دينار (ما يعادل 46 مليون دولار)، وذلك خلال السنوات الـ 5 الماضية (2013 إلى 2017)، بمتوسط إيجار سنوي 103 آلاف دينار وشهري يصل إلى 8.57 آلاف دينار.
المحور الثاني: إنشاء مبان حكومية
تحث وزارة المالية الجهات الحكومية على توفير موارد مالية بما يسمح بإنشاء مبان مملوكة لتلك الجهات أو نقل بعض المكاتب بما يوفر مساحات مكتبية تمكنها من الاستغناء عن بعض المباني المؤجرة.
القيمة الإيجارية
وأظهرت الوثيقة أن القيمة الإيجارية للمباني المستأجرة تحدد من قبل لجنة مختصة وتخضع للتدقيق من قبل الجهات الرقابية من منطلق الشفافية والحرص على توثيق العقود الإيجارية وفق المعايير والضوابط الحكومية الموضوعة في ذلك الشأن، مع الأخذ بالاعتبار أن يراعى في العقارات المستأجرة لصالح الجهات الحكومية ألا تكون مخالفة للقوانين العامة وان تكون مطابقة لجميع المواصفات الفنية المطلوبة.
تقييم العقارات الحكومية
وأصدرت وزارة المالية قبل عام تعميما بشأن حصر وتقييم الأصول العقارية المملوكة للدولة.
ويهدف هذا التعميم الى توضيح الأسس والإجراءات الخاصة بحصر وتقييم الأصول العقارية (الأراضي والمباني) المملوكة داخل وخارج الكويت طبقا لتصنيف المنطقة التي تقع بها، وذلك بما يتوافق مع سياسة الدولة في ظل تطبيق سياسات الدولة في إصلاح الإدارة المالية وإضفاء المزيد من الشفافية والبساطة والوضوح على البيانات المالية للأصول وما يتطلبه ذلك من حصرها وحساب تكلفتها وتقييمها وإعادة تقييمها وإظهارها في القوائم المالية للدولة.
وتأتي عملية حصر وإعادة تقييم المباني الحكومية في إطار التوجه نحو تطبيق وثيقة إصلاح مالي جديدة والتي من ضمنها خصخصة العديد من الشركات والخدمات التي تتضمن مباني وأملاك حكومية مختلفة، الأمر الذي يساعد كثيرا على إنجاز عمليات التخصيص وضمان التخلي أو بيع تلك الأملاك بالسعر العادل.
هيكلة المباني المملوكة للحكومة
وبحسب بيانات حكومية حصلت «الأنباء» عليها تبين خلال عمليات الحصر الأولية للأصول ان التقييم شهد تسجيل قيمة الأصول العقارية بنحو 12 مليار دينار توزعت بين نحو 8 مليارات دينار للأراضي الحكومية، ونحو 4 مليارات دينار قيمة المباني المملوكة للدولة.
وأشار التعميم الى ضرورة ترميز الأصول العقارية، حيث يتم إعطاء رمز مميز لتحديد كل أصل، ليوفر الوسائل اللازمة من تعريف وتعقب وتتبع ومحاسبة للأصول، وذلك بهدف تسجيل الأصول ومراقبة الملكية والعهدة وتتبع الأصل لأغراض محاسبية مثل العمر الإنتاجي والإهلاك.
وتخضع لنصوص هذا التعميم جميع الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات ذات الميزانيات الملحقة، هذا فضلا عن خضوع المؤسسات ذات الميزانيات المستقلة فيما لا يتعارض مع قوانين إنشائها واللوائح التي تنظم أعمالها.
وتتضمن إجراءات حصر الأصول العقارية الحكومية للدولة ان تقوم كل جهة حكومية بحصر جميع الأصول العقارية الخاصة بها من الأراضي بكل أنواعها، والمباني المملوكة والمخصصة لها في داخل الكويت وخارجها طبقا للخطة الزمنية المحددة لذلك، وتقوم كل جهة حكومية أيضا بتسجيل بيانات الأصول العقارية لديها داخل الكويت وخارجها، وذلك طبقا للبيانات التفصيلية الواردة بسجلات الأصول في نظام الأصول الآلي ضمن نظم معلومات إدارة مالية الحكومة.
أما بشأن حساب تكلفة الأصل فتقوم كل جهة حكومية بتحديد التكاليف المرتبطة بتملك كل أصولها العقارية (الأراضي والمباني) المملوكة والمخصصة طبقا لموقعها بالمنطقة، سواء كانت المنطقة سكنية او استثمارية او تجارية، حيث يتم الاسترشاد بقيمة المتر المربع للأصل بالمنطقة التي يقع بها الأصل ويدون سعر المتر المربع والقيمة الإجمالية للأراضي والمباني كل على حدة.