أطلق الجيش الإسرائيلي عمليات بحث مكثفة وفرض حصارا على مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية لتعقب منفذي إطلاق نار أدى الى مقتل مستوطن، فيما تبنت العملية كتائب «عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، واصفة إياها بأنها «أول رد عملي بالنار» على تجاوزات الاحتلال.
وقتل الحاخام رزيئيل شيفاح (35 عاما) مساء أمس الأول اثر تعرضه لإطلاق نار بينما كان مارا بسيارته بالقرب من بؤرة «حافات جلعاد» الاستيطانية العشوائية حيث يقيم قرب نابلس.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال انه تم العثور على 22 أثر رصاصة على سيارته، وأعلن الجيش في بيان ان الفلسطينيين الداخلين والخارجين من القرى المجاورة لنابلس يخضعون «لتدقيق أمني».
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان مستوطنين إسرائيليين رشقوا بالحجارة سيارات فلسطينيين في مكان الهجوم.
وبعيد الإعلان عن إطلاق النار دعا مسؤولون إسرائيليون الى تشريع البؤر العشوائية واتخاذ إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية.
وأعلن وزير الدفاع افيغدور ليبرمان انه أمر وزارته بدراسة إمكانية «تشريع» بؤرة حافات جلعاد التي أقيمت في 2002 من دون موافقة الحكومة الإسرائيلية.
وقال ليبرمان في بيان إنه من المقرر أن توافق السلطات الإسرائيلية على إنشاء 1285 وحدة سكنية في مستوطنات بالضفة الغربية وتطرح خططا لإنشاء 2500 وحدة أخرى بنحو 20 مستوطنة مختلفة.
من جهته، اقترح وزير الإسكان يواف غالانت في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي «تدمير منازل الإرهابيين الذين يقتلون بدم بارد إسرائيليين وطرد أسرهم الى سورية».
وتعقيبا على الهجوم، قال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، في تصريح مقتضب على موقعها الإلكتروني ان «عملية نابلس هي أول رد عملي بالنار لتذكير قادة العدو ومن وراءهم بأن ما تخشونه قادم وأن ضفة يحيى العياش ومحمود ابو الهنود ستبقى خنجرا في خاصرتكم»، في إشارة الى القياديين العسكريين لكتائب القسام اللذين تم اغتيالهما.