أعربت السلطات القضائية الإيرانية عن رغبتها في حظر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب أن اتهم أعضاء بالحكومة والمؤسسة الدينية قوى أجنبية بأنها وراء الاحتجاجات الأخيرة.
ويستهدف القرار بوجه خاص تطبيقين من تطبيقات الرسائل لم يتم حظرهما في إيران وهما تلغرام وانستغرام.
وقال نائب المدعي العام عبدالصمد خورام عبادي: «وسائل الإعلام هذه لا توزع فقط محتوى ضد الأمن الداخلي للبلاد، ولكن أيضا ضد القيم الإسلامية». وأضاف في حوار مع موقع ميزان الإخباري الإلكتروني «بما أنه لا يمكن السيطرة على هذه التطبيقات لذلك يجب حظرها بالكامل». ويشار إلى أن الحكومة تعارض هذه الخطوة، ولكنها ليس لها القول الفصل في هذه المسألة.
في السياق نفسه، اعتمد مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع امس الاول قرارا يدعم التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة.
والنص الذي أقر بأغلبية 415 صوتا مقابل صوتين فقط، يؤكد دعم الكونغرس «للشعب الإيراني المنخرط في تظاهرات مشروعة وسلمية ضد نظام قمعي وفاسد».
كما يؤكد النص ان الكونغرس «يدين الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان والأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الإيرانيين».
كذلك فإن النواب دعوا في قرارهم إدارة الرئيس دونالد ترامب الى فرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في إيران.
في غضون ذلك، قال وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون العامة ستيف غولدشتاين ان الولايات المتحدة ستقرر غدا الجمعة ما إذا كانت ستستمر في إلغاء العقوبات على إيران، كما هو مفصل في الاتفاق النووي الإيراني.
إلى ذلك، أعلن ياسر هاشمي نجل رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني أن الرئيس حسن روحاني رفض تقرير المجلس الأعلى للأمن القومي حول سبب وفاة والده، وأمر بإعادة التحقيق حول أسباب الوفاة.
وقال ياسر هاشمي في مقابلة نشرتها وكالة «بانا» يوم الثلاثاء 9 يناير بمناسبة مرور عام على وفاة والده: «سمعت أن المجلس الأعلى للأمن القومي أرسل كتابا إلى رئيس الجمهورية مطالبا إياه بإغلاق ملف وفاة آية الله هاشمي رفسنجاني، ولكن الرئيس رفض الطلب وأحال الملف مرة أخرى إلى المجلس».
وأضاف ياسر هاشمي أن روحاني طالب المجلس الأعلى للأمن القومي بإعادة التحقيق حول وفاة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني السابق.
وتابع ياسر هاشمي: «روحاني رفض تقرير المجلس الأعلى للأمن القومي حول أسباب الوفاة جملة وتفصيلا، هذا ربما لأنه يعتقد أن هناك ضرورة لتحقيق أكثر».
في سياق متصل، قال وزير العلوم الإيراني منصور غولامي امس إن الرئيس الإيراني حسن روحاني أصدر أوامره بالإفراج عن جميع الطلاب الذي تم اعتقالهم خلال المظاهرات المناهضة للسلطة في إيران الأسبوع الماضي.
وأضاف الوزير بعد اجتماع وزاري «بعد مشاورات مع وزير الداخلية ورئيس الخدمة السرية، أصدر الرئيس أوامره بالإفراج عن جميع الطلاب خلال 24 إلى 48 ساعة».
ويشار إلى أنه يعتقد أنه تم إلقاء القبض على 3700 متظاهر عقب المظاهرات التي اجتاحت مدنا في أنحاء إيران. ولم يعرف بالتحديد عدد الطلاب بين المحتجزين، ولكن تقارير غير مؤكدة قالت: إن عدد الطلاب يبلغ 100.