- شركات السوق الرئيسي ترقى للأول عند تعديل أوضاعها بالعام الأول
- دقة المؤشرات تساعد مديري المحفظة على قياس السوق بشكل أفضل
مصطفى صالح
كشف الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت، خالد الخالد، أنه يوم الأحد المقبل سيشهد الإعلان عن لائحة الشركات التي ستنضم للسوق الأول، والسوق الرئيسي وتلك التي ستنضم إلى سوق المزادات، لافتا إلى أن الإعلان سيتم بنهاية التداولات عن طريق الموقع الإلكتروني لبورصة الكويت.
وأوضح الخالد في مقابلة مع «العربية» أمس، أن الشركات المدرجة في السوق الرئيسي، في حال عدلت أوضاعها خلال سنة، ستتم ترقيتها للسوق الأول، فيما ستنتقل الشركات التي تم منحها مهلة لتعديل اوضاعها في العام الاول الى سوق المزادات في حال لم تعدل أوضاعها.
وبين أن الهدف من القواعد التنظيمية الجديدة، التي تلغى من خلالها المؤشرات السعرية وتعتمد الوزنية فقط بالتزامن مع تطبيق المرحلة الثانية المرتقبة لمشروع تطوير البورصة الكويتية في مارس المقبل، هو تطوير سوق الكويت للأوراق المالية وتأكيد مبدأ الشفافية وزيادة السيولة وإظهار السوق بطريقة يتقبلها المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء، وتحضير السوق لإدراجات مستقبلية.
وفي هذا السياق، قال الخالد: «سيتم تقسيم البورصة إلى 3 أسواق مع إلغاء السوق الموازية، بحيث يتم تصنيف الشركات ضمن السوق الأول أو السوق الرئيسي، أو سوق المزادات، بعد استيفائها متطلبات كل سوق من هذه الأسواق، حيث وزعت الشركات بين تلك التي تتميز بسيولة عالية، وشركات أقل سيولة وشركات قليلة السيولة على هذه التصنيفات الثلاثة».
الهدف من المؤشرات الجديدة انها تكون اكثر دقة ووضوح، ففي السابق المؤشرات كانت لا تمثل الانعكاس الحقيقي للسوق.
مؤشرات دقيقة
وأضاف أن متطلبات الشفافية في السوق الأول ستساعد على اختيار أسهم سليمة للاستثمار الطويل والمربح، بناء على بيانات واضحة وشفافة تعرض من قبل الشركات المدرجة في السوق الأول.
وعن إلغاء المؤشرات السعرية واعتماد الوزنية فقط، أوضح الخالد أن المؤشرات السابقة لم تكن تمثل الانعكاس الحقيقي للسوق، لأنها كانت مركبة بطريقة لا تمثل اداء السوق بشكل سليم. ولكن الآن تم وضع المؤشرات الجديدة بمعايير اكثر دقة واقرب للمعايير العالمية، فيما يخص الحساب الدقيق للمؤشر.
وأضاف: «دقة هذه المؤشرات تساعد في إصدار منتجات جديدة، كما تساعد مدير المحفظة على قياس السوق بشكل أفضل، وهي أدوات لزيادة السيولة».
ومن المقرر أن تلغي القواعد التنظيمية الجديدة المؤشرات السعرية لتعتمد الوزنية، وسيتم تقسيم البورصة إلى ثلاثة أسواق مع إلغاء السوق الموازية، بحيث يتم تصنيف الشركات ضمن السوق الأول أو السوق الرئيسي، أو سوق المزادات، بعد استيفائهم متطلبات كل سوق من هذه الأسواق.
وستكون هناك فترة سماح لمدة سنة بالنسبة للشركات التي يتوجب إدراجها في سوق المزادات، وبحيث تبقى هذه الشركات في السوق الرئيسي، كما سيتم تصنيف الشركات المدرجة في السوق الموازي حاليا في السوق الرئيسي، فيما عدا الشركات التي يقل رأسمالها عن عشرة ملايين دينار كويتي فتصنف في سوق المزادات.
فضلا عن ذلك، سيتم تطبيق نظام فواصل التداول للأسهم، بحيث يعقد مزاد لمدة دقيقتين عند ارتفاع سعر السهم أو انخفاضه بنسبة تصل إلى 5%، ومن ثم الحصول على سعر مرجعي جديد، يبدأ التداول على أساسه بعد فترة المزاد.
سوق عملي
وفيما يخص شروط الإدراج تم إلغاء شرط الـ 5% ربحية للسهم لسنتين متتاليتين، كما تم تحديد قيمة سوقية للأسهم غير المملوكة للمسيطر بدلا من نسبة 30% من رأسمال الشركة المعمول به حاليا.
فالمهم بالمقام الاول هو السيولة، فقد تأتي شركات نسبة الاسهم المحررة بها 30% ولكن السوق لا يتحملها، لذلك لا نجعل الأمر بمعيار النسب قدر ما يكون بمعايير سهلة التطبيق.
وأوضح الخالد أنه تم وضع المعايير الجديدة لتكون اكثر عملية بالنسبة للسوق، فهناك شركات حاليا اداؤها جيد وعلى المدى البعيد تشير التوقعات الى وجود فرص جيدة للربحية بها، ومثال على ذلك الشركات التكنولوجية فأداؤها دائما لا يتجه الى تحقيق ربحية مباشرة لإدراجها، ففي سوق ناسدك هناك شركات تكنولوجية كثيرة مدرجة لا توجد عليها نسبة سيولة.
فالمعايير الاخرى التي تم وضعها اذا تم قياسها مجتمعة ستضمن ان تحقق مثل هذه الشركات لأداء جيد، وبالنهاية يترك للمستثمر حرية الاختيار بها، اذا كان يرى ان مستقبلها يسير وفق استراتيجيته الاستثمارية ام لا، وهذا هو الهدف من هذه التغييرات الجديدة.
ومن ناحية ترتيب السوق لإدراجات مستقبلية، قال: «بالطبع نستهدف ذلك من خلال تنوع الشركات في السوق».
جدول زمني
قال الخالد إنه بعد اقرار هيئة اسواق المال لوائح التداول التي تم نشرها على موقع البورصة أول من أمس، أصبح امر تنفيذها بشكل رسمي مع تطبيق نظام تطوير السوق بمرحلته الثانية «MD-2» والذي نتوقع بدء تنفيذه مارس المقبل، بالإضافة الى انه سيتم الاعلان عن قائمة الشركات التي ستكون في السوق الاول، والشركات التي ستكون في السوق الرئيسي، والشركات التي ستكون في سوق المزادات يوم الاحد المقبل.
تعزيز السيولة
أشار الخالد إلى ان البورصة ليست منعزلة عن محيطها، فدور بورصة الكويت هو وضع بنية تحتية سليمة للسوق تساعد المستثمرين للحصول على المعلومات الشفافة والواضحة.
وأيضا نعمل على ربط استراتيجيتنا في بورصة الكويت واستراتيجية الشركات مع رؤية «كويت جديدة 2035»، فهناك شركة الزور الشمالية سيتم ادراجها بالسوق قريبا، بالإضافة الى مشروع مدينة الحرير الذي تتبناه الحكومة، جميع هذه الأحداث هي وجهة تفاؤلية لوجود اقتصاد متنام يؤدي الى زيادة السيولة في البورصة.