- الكويت ليست بحاجة إلى الاستدانة الخارجية في ظل تحسّن أسعار النفط
- الدين العام سيتزايد ويصل إلى 27% من الناتج المحلي في 2019
- 1.6 % نمواً متوقعاً للناتج المحلي الحقيقي للكويت خلال العام الحالي
- نظرة مستقبلية سلبية للاقتصادات الخليجية و2% معدل نمو متوقع
- معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي للكويت الأسوأ بين دول الخليج
- 10 % نمواً متوقعاً للإيرادات الحكومية و7.5% للإنفاق خلال العام الحالي
- تكلفة اقتراض القطاع الخاص بدول الخليج ستزداد باستثناء الكويت
محمود عيسى
ذكر تقرير موديز أن مسيرة الإصلاحات المالية في الكويت تبدو بطيئة مقارنة بباقي دول الخليج وهو ما يرجع الى معارضة البرلمان الكويتي لتلك الاصلاحات نتيجة الاعباء المالية التي تفرضها زيادة الضرائب والرسوم ووقف الهدر في الإنفاق، متوقعة أن يستمر التباطؤ في تطبيق الإصلاحات المالية في المستقبل بسبب تلك الأوضاع السياسية الداخلية.
وتتمتع الكويت بسعر تعادل في ميزانياتها ينخفض عن متوسط أسعار النفط العالمية الحالية وهي الوحيدة بين دول الخليج الى جانب قطر التي يمكن لها ان تحقق فائضا في ميزانياتها اذا ما انخفضت أسعار النفط في المتوسط عن الأسعار الحالية خلال العام الحالي.
وكان صندوق النقد الدولي توقع أن يكون سعر التعادل بميزانية الكويت المقبلة عند 51 دولارا للبرميل حيث توقعت موديز أن يصل متوسط سعر برميل النفط خلال 2018 إلى 55 دولارا للبرميل.
وبناء على توقعات أسعار النفط لدى موديز، فقد أشارت في تقريرها الى أن ميزانية الكويت للعام المالي الجديد سوف تحقق فائضا طفيفا أقل من الفائض المحقق في سنوات ما قبل الصدمة النفطية الأخيرة.
الدين العام
توقع التقرير أن تزداد أعباء الدين العام للكويت خلال الاعوام 2018 و2019، مشيرا الى توقع وصول نسبة الدين الى الناتج المحلي في 2018 إلى 25% ويواصل الزيادة في 2019 ليصل الى مستوى 27% من الناتج المحلي مقارنة بمستويات أقل من 10% في العام 2015.
وبتلك التوقعات يبقى عبء الدين الكويتي أكبر من السعودية والإمارات، نظرا لتمتع الدولتين بناتج محلي كبير ولكنه الرابع خليجيا بعد البحرين المتوقع ان يصل عبء الدين الى 100% من الناتج المحلي لها في 2019 تليها عمان بتوقعات 65% ثالثا قطر بـ 52% من الناتج المحلي الاجمالي.
وتوقع التقرير توقف دول الخليج ومن بينها الكويت عن اللجوء الى الاستدانة الخارجية في ظل تحسن أسعار النفط، لكنه أشار إلى أن هناك أعباء ستظهر مستقبليا في الميزانيات نتيجة حلول استحقاق سداد المديونيات التي ازدادت بشكل كبير في 2016 و2017 وفيما يخص الكويت ستكون هناك استحقاقات في الأعوام 2022 لاستحقاق السندات آجال 5 سنوات الصادرة في مارس الماضي وفي 2027 للسندات آجال 10 سنوات.
الناتج المحلي الحقيقي
توقع تقرير موديز ان ينمو الناتج المحلي الحقيقي للكويت خلال العام الحالي بمعدل 1.6% مرجعا ذلك الى تحسن نسبي في الإنتاج غير النفطي وتحسن أسعار النفط في ظل ثبات عامل إنتاج النفط دون تغير بسبب اتفاق أوپيك لخفض الإنتاج.
وذكر التقرير أن إنتاج الكويت من المنتجات الهيدروكربونية قد شهد ثباتا عند معدلات 2.7 مليون برميل يوميا خلال الـ 11 شهرا الأولى من العام الماضي. ليشهد انخفاضا سنويا يقارب 6% في معدلات الإنتاج وهو المعدل الذي توقعت موديز ان يبقى ثابتا خلال العام الحالي ليعاود الصعود في 2019 بنسبة نمو 2% عن المستويات الحالية بإضافة 54 ألف برميل يوميا الى معدلات الإنتاج الحالية.
وأشارت موديز الى أن الكويت ستكون أقل الدول الخليجية تحسنا في الإنتاج غير النفطي خلال العام الحالي وانها لن تستفيد من التحسن الاقتصادي العالمي فيما ستكون البحرين والامارات في صدارة الدول الخليجية المستفيدة.
وتوقعت موديز ان يعود الإنتاج غير النفطي للنمو مرة أخرى في العام المقبل بنمو 4.1% فيما يشهد ثباتا خلال العام الحالي عند معدل نمو 3.5% بعد تراجع ملحوظ من معدلات النمو التي شهدها في 2016 والتي وصلت الى 4.4%.
توقعات العائد والإنفاق الاستثماري
توقعت موديز ان تعاود الايرادات الحكومية النمو بمعدل 10% خلال الأعوام المالية 2016 - 2018 بعد ان شهدت انخفاضات قوية بمتوسط تراجع سنوي تخطى 40% خلال السنوات 2014 - 2016، مرجعة ذلك الى تحسن أسعار النفط، حيث توقعت من قبل ان يكون بين 40 و60 دولارا للبرميل خلال العام الحالي.
وفيما يخص الإنفاق الحكومي، فقد توقعت موديز أن ينمو بمعدل 7.5% خلال الاعوام المالية 2016 - 2018 بدعم من النمو المتوقع في الايرادات الحكومية ويأتي ذلك بعد ان تراجع الإنفاق الحكومي في الكويت بمعدل كبير وصل الى قرابة 14% خلال الاعوام 2014 - 2016. ويأتي النمو المتوقع في الإنفاق الحكومي الكويتي بالمخالفة لتراجع الإنفاق المتوقع في دول البحرين وعمان وقطر فيما يأتي اكبر معدل نمو متوقع في الإنفاق بـ 17% للسعودية.
السياسة النقدية
وعلى صعيد السياسة النقدية، اكد التقرير ان كل دول الخليج ستواصل زيادة أسعار الفائدة ما يزيد تكلفة الاقتراض ويؤثر سلبا على الاستثمار في دول الخليج باستثناء الكويت التي لديها سلة عملات نقدية ولا ترتبط كليا بالدولار الأميركي كباقي البنوك المركزية الخليجية
وكان بنك الكويت المركزي قد ثبّت الفائدة على الإقراض مرتين خلال 2017 مخالفا بذلك قرار الفيدرالي الأميركي وباقي البنوك المركزية الخليجية في يونيو وديسمبر العام الماضي.
نظرة خليجية سلبية
توقعت وكالة موديز ان تحقق دول الخليج معدل نمو اقتصادي 2% في المتوسط خلال العام 2018 مقارنة بـ صفر% خلال 2017 وهو ما يعتبر تحسنا ولكنه غير مأمول مقارنة بمعدلات نمو اقتصادي بلغت 5% في المتوسط خلال الفترة 2010 - 2015 وأرجع التقرير تلك التوقعات الى ثبات إنتاج البترول في تلك الدول نتيجة اتفاق «أوپيك» لخفض الإنتاج وعدم وجود تحسن ملحوظ في الإنتاج غير النفطي.
وذكرت موديز ان النظرة المستقبلية للتصنيف الائتماني لدول الخليج سلبية بغض النظر عن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الاصلاحات الهيكلية ووتيرة الاصلاح الاقتصادي والتوترات الاقليمية.