- توقعات متفائلة لنمو اقتصادي بـ 3% خلال العام الحالي
- الدين العام يقفز إلى 70% من الناتج المحلي بنهاية 2017
- 6.2 مليارات دولار عجز بالميزان التجاري.. إلى مستوى قياسي جديد
يعيش الاقتصاد التونسي تحديات كبيرة بعد مرور 7 سنوات على اندلاع الثورة التونسية التي بشرت بتغيير كبير في الواقع الاقتصادي، إلا ان مشاعر القلق والحيرة انتشرت بين النخب السياسية والخبراء الاقتصاديين والجامعيين والمسؤولين الحاليين والسابقين عن كبرى المؤسسات المالية وذلك حسب تحليل اقتصادي نشرته جريدة الشرق الأوسط التي تتخذ من لندن مقرا لها.
ويحذر خبراء اقتصاديون من عمق الأزمات الاقتصادية التي تهدد تونس، والتي تكتسي صبغة هيكلية تتجاوز بكثير المؤشرات السلبية الظرفية بسبب تضخم نسبة الأجور والنفقات الاجتماعية في ميزانية الدولة إلى نحو 75%، وارتفاع نسب التداين لأول مرة إلى نحو 70% وتراجع قيمة الدينار التونسي بنسبة ناهزت 100% مقارنة بما كان عليه الوضع في 2010.
ودعا وزير المالية السابق حكيم بن حمودة إلى «إصلاحات»، قد يكون بعضها غير شعبي لمحاولة التحكم في العجز التجاري وعجز الموازنة وتضخم صندوق الدعم للمواد الأساسية والمحروقات والصناديق الاجتماعية والمؤسسات العمومية المفلسة.
وبالإضافة إلى ذلك سجل عجز الميزان التجاري في تونس بنهاية العام الماضي مستوى قياسيا عند 15.5 مليار دينار (نحو 6.2 مليارات دولار)، وقال المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) إن هذا المستوى غير مسبوق في الميزان التجاري.
ومقابل ذلك، فسر سياسيون وخبراء ماليون واقتصاديون آخرون الاضطرابات الاجتماعية والصعوبات المالية والاقتصادية بأنها «تكلفة 7 سنوات من الانتقال الديموقراطي».
واعتبر إلياس فخفاخ، رئيس المجلس الوطني لحزب التكتل المعارض ووزير المالية الأسبق، أن تونس «تمر بمرحلة انتقالية صعبة... صعبة.
لقد كانت تكلفة الانتقال من الاستبداد إلى النظام الديموقراطي المنتخب كبيرة على الاقتصاد الوطني».
وأوضح أن «نسبة التداين وصلت إلى حدود 70% بعدما كانت قبل الثورة في حدود 40%، مقابل تراجع احتياطي الدولة من العملة الصعبة وتفاقم نسبة العجز التجاري من 8 إلى 14%.
ويعتقد فخفاخ أن وضع البلاد الاقتصادي والمالي لا يستطيع تحمل «صدمة خارجية» جديدة. ويشير إلى أن تونس «تستورد أكثر من نصف حاجاتها من المحروقات، وأن ارتفاع أسعارها في السوق العالمية بسرعة من نحو 50 إلى 70 دولارا أثر سلبا على الميزانية، وعلى الميزان التجاري».
ويشير إلى أن «ربع العجز التجاري متأت من العجز في قطاع الطاقة، أي أن تفاقم العجز بعدما قفز سعر برميل النفط سيكون له تأثير مباشر على استقرار الدينار التونسي، وعلى نسبة التضخم وعلى الاستقرار الاجتماعي في البلاد».
وتسعى تونس إلى رفع نسبة نموها الاقتصادي إلى نحو 3% في 2018، مقارنة بنحو 2.5% متوقعة العام الحالي، ويقترح مشروع الموازنة العامة لعام 2018 زيادة في الضرائب، تشمل الضريبة على القيمة المضافة، والضرائب على الأجور والدخل، إلى جانب إقرار مساهمة اجتماعية عامة يتم اقتطاعها من الدخل، فيما يتوقع أن يبلغ الدين العام 70% من الناتج المحلي الإجمالي.
ووفق إحصائيات رسمية، بلغ معدل نمو الاقتصاد التونسي 1.9% نهاية النصف الأول من 2017، وسط توقعات ببلوغه 2.5% على مدار العام بأكمله.