ناصر العنزي - مبارك الخالدي
تأهل الكويت والقادسية إلى المباراة النهائية على كأس سمو ولي العهد في مواجهة مثيرة ستجمعهما معا يوم ٣٠ يناير الجاري، وذلك إثر فوز الأبيض على النصر بهدف قاتل وفوز الأصفر على الأخضر بركلات ترجيح ٥-٣.
هدف «سعيد»
في المباراة الأولى حقق الكويت فوزا قاتلا على حساب النصر في الدقيقة 120 بهدف رائع سجله العاجي جمعة سعيد مساء أمس على ستاد صباح السالم.
فبعد أن وصلت المباراة لشوطين إضافيين تمكن الكويت من إقصاء النصر بهدف جمعة قبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية بلحظات.
وجاء الشوط الأول متوسط المستوى حيث كان الأبيض الأكثر استحواذا على الكرة بتنويع طلعاته الهجومية عبر تبادل المراكز بين فهد العنزي ويعقوب الطراروة، فيما تراجع جمعة سعيد هربا من رقابة اريك أبوكو اللصيقة لكن تحركات الفريق لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس محمد هادي، ولم يظهر طلال فاضل بمستواه المعهود.
وأجاد النصر تنظيمه الدفاعي من وسط الملعب معتمدا على الكرات المرتدة ومن عرضية لسيد ضياء ارتدت الكرة لأريك الذي سدد بقوة لكن فهد حمود أبعد الكرة قبل دخولها في المرمى (١١)، ولجأ الأبيض إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء عبر محمد كمارا لكن كرته ذهبت بعيدا عن المرمى (٢٦)، وفي آخر 15 دقيقة كثرت الأخطاء بين اللاعبين ما ساهم في توقف اللعب بصورة متكررة كما ساهم تمركز اللاعبين الكبير في وسط الملعب من إتاحة فرص محققة للتسجيل لكلا طرفي المواجهة.
وفي الشرط الثاني، ارتفعت وتيرة اللقاء، فالعنابي تخلى عن حذره وتألق مشعل فواز وحمود عايض في المرور والاختراق من العمق وتهيئة الفرص لمحمد العازمي وفرانسيسكو توريس، واهدر العازمي فرصة سانحة للتسجيل إلا انه سددها فوق العارضة (٤٧). وأجرى مدرب الكويت عبدالله بوزمع تبديلا بدخول حسين حاكم وعبدالله البريكي بدلا من فهد العنزي والطراروة مع تدوير في مراكز اللاعبين بتقدم السوري ميدو إلى وسط الملعب وعودة فهد صباح إلى مركزه كظهير ايسر مساند في التقدم عبر الجهة اليسرى لتزداد خطورة الأبيض وضغط بقوة، ومن ركلة ركنية نفذها البريكي على رأس الأردني بهاء فيصل كدا الأبيض أن يفتتح النتيجة لولا تألق الحارس هادي في إبعاد الكرة من على خط المرمى (٥٠).
وحافظ المدرب ظاهر العدواني على حيوية العنابي بدخول زبن العنزي وطلال العجمي بدلا من محمد العازمي وحمود عايض، وتحصل الأبيض على كرة ثابتة قريبة من المرمى نفذها البريكي بالحائط البشري (٧٥).
وهيأ الأردني بهاء كرة للسوري ميدو لكنه سدد بعيدا عن المرمى (٨٥)، وردت العارضة رأسية جمعة سعيد (٩١).
وفي الشوطين الإضافيين تفوق الأبيض بعاملي الخبرة واللياقة البدنية، وتمكن جمعة سعيد من تسجيل هدف رائع بارتقائه لكرة عرضية مررها سامي الصانع ليسددها في شباك الحارس محمد هادي (١٢٠) لينقل هذا الهدف الأبيض إلى نهائي البطولة.
الترجيحية تنصف القادسية
أنهى القادسية نقاشه الطويل والحاد مع غريمه التقليدي العربي فائزا بالركلات الترجيحية (5-3) بعد انتهاء المباراة بالوقتين الأصلي والإضافي (1-1) ما نقله الى مواجهة الكويت في المباراة النهائية، وسجل للقادسية في الركلات الترجيحية سيف الحشان وبدر المطوع وخالد ابراهيم ومساعد ندا وأخفق خالد القحطاني، فيما احرز للأخضر حسين الموسوي وكيتا وتصدى الحارس الشاب مبارك الحربي لركلتي علي مقصيد ومحسن التركماني.
فاز الأصفر في مواجهة أمس بحضور جماهيره لأنه كان في قمة حضوره الفني وخسر الأخضر ولم يكن في حالة سيئة إنما لعب مباراة جيدة للغاية وهاجم خصمه لكنه لم يسجل.
«فرصة هنا وفرصة هناك» هذا ما كان عليه الشوط الأول بعدما تبادل الفريقان الأفضلية وفرص الوصول إلى المرمى وكان شوطا سريعا استخدم به كلا المدربين أسلحتهما الهجومية مبكرا ففي مثل هذه المواجهات الجماهيرية فإن من يلجأ للدفاع المبالغ فيه يتعرض للخطر.
مدرب القادسية الكرواتي داليبور ستاركيڤتش أسند إلى بدر المطوع مهمة القيادة الهجومية بمساعدة أحمد الرياحي ورأس الحربة المحترف لاسينا ديابي لكنه خسر مبكرا صالح الشيخ كصانع لعب بعدما تعرض للإصابة (25) ولعب محله محمد الفهد كسلاح هجومي أيضا.
هدف «صاروخي»
لو أحسن لاسينا ديابي التعامل الإيجابي مع الفرص لخرج بهدف في الشوط الأول بعدما أهدى له زميلاه بدر المطوع وأحمد الرياحي كرتين على رأسه لم يحسن التعامل معهما، وتقديرا لثقة المدرب به أهدى محمد الفهد لجماهير فريقه هدفا «صاروخيا» من أجمل أهداف الموسم بعدما سدد قذيفة من مسافة بعيدة انفجرت في مرمى الحارس سليمان عبدالغفور (45)، وأنصف هذا الهدف الجميل مجهود الأصفر الهجومي.
لم يقصر الأخضر في عطائه خلال الشوط الأول وكان البادئ في التهديد بعدما أضاع مهاجمه البرازيلي ليوناردو فرصة انفراد بعدما أفسد عليها خالد ابراهيم فرصته، وزج المدرب محمد ابراهيم بالمهاجمين كليمنت بوبي وليوناردو ومعهما حسين الموسوي وكأنه يقول للاعبيه: «هاجموا ولا تتأخروا» وحصل كليمنت أيضا على فرصة ثمينة لم يحسن التعامل معها وأحسن الحارس مبارك الحربي في التصدي لها، وظهر الأخضر بحالة نشطة لكنه لم يكن دقيقا في إنهاء هجماته.
مثلما خسر القادسية صالح الشيخ خسر العربي ظهيره الأيمن محمد فريح للإصابة بعدما كان مفتاح لعب هجومي في الجهة اليمنى ومرر كرات خطرة ولعب مكانه عبدالله الشمالي وهو لاعب وسط لكن المدرب استعان به للضرورة، وكان الأخضر مطمئنا انه سيخرج متعادلا مع قرب انتهاء الشوط الأول لكن هدف محمد الفهد أفسد عليه كل شيء.
«هدف الإنقاذ»
في الشوط الثاني، ثبت كل فريق على موقفه وهجمات متبادلة لكنها كانت أقل خطورة من الشوط الأول، قتالية بين اللاعبين على قطع الكرات «وتغليفها» بهجمات مرتدة وفي محاولة أخيرة من مدرب العربي لزيادة الفاعلية الهجومية، أدخل المهاجم العماني سعيد الرزيقي بدلا من بدر طارق (70) ورد عليه داليبور بالمثل وأشرك أحمد الزنكي بدلا من لاسينا ديابي، وسنحت فرصة ثمينة للظهير ضاري سعيد وتمكن عبدالغفور من رد الكرة، واستطاع الأصفر ان يحافظ على هدفه بعد ان لعب مباراة تكتيكية بانضباط لم يخرج فيها لاعب عن النص المكتوب حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، واستمر العربي في إضاعة فرصه وأهدر كليمنت فرصة لا تضيع بعدما سدد الكرة برأسه إلى الخارج وهو قريب من المرمى، ويستحق لاعبو الأخضر الإشادة الفنية ولكن جماهيره كانت تردد إشادة بلا تسجيل «ما يوكل خبز» حتى جاءت لحظة الفرح في الدقيقة (94) بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء صحيحة بعد عرقلة سيف الحشان للبديل عبدالمحسن تركماني تصدى لها علي مقصيد بنجاح، وفي الشوطين الإضافيين ضاعت فرص من الجانبين.
تحكيم ممتاز
أدار المباراة الحكم عمار اشكناني ووجه البطاقة الصفراء إلى خالد القحطاني وأحمد الرياحي وأحمد الزنكي وعلي مقصيد وعبدالله الشمالي وجمعة عبود وأحسن الحكم في قيادة المباراة وأوقف التدخلات العنيفة بالإنذارات.