- النصر على «داعش» لا بد أن يتوج بالاستقرار الأمني ونبذ العنف والطائفية
- التخوف السابق من الاستثمار في العراق أصبح «غير مبرر»
- نتوقع تغييراً في طبيعة التحالفات السياسية العراقية بعد الانتخابات التشريعية المقبلة
بغداد ـ كونا ـ من فواز اسميران
قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إن الكويت مشهود لها باحتواء المبادرات الهادفة إلى تجاوز المشكلات ورأب الصدع في المنطقة على جميع المستويات الرسمية والشعبية والرياضية.
وأشاد الجبوري في كلمة له مساء أمس الأول خلال لقائه الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بالمواقف الكبيرة التي تبنتها الكويت حكومة وشعبا بدعم من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، منوها بالعلاقة المميزة بين البلدين.
وقال إن الكويت استمرت في دعمها للعراق عبر تطوير العلاقات العامة وبناء التواصل المشترك مع مؤسسات الدولة وفئات المجتمع المتنوعة ليس بالسلطات الثلاث إنما بالسلطة الرابعة أيضا عبر زيارات الوفود الإعلامية الكويتية المستمرة للعراق.
وأعرب عن أمله في تعزيز الحضور المكثف للمؤتمر النادر في المسعى والهدف ليستشعر الشعب العراقي بنتائج المؤتمر، مؤكدا حرصه على تطوير العلاقات بين البلدين وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون تحقيق ذلك.
وأشار إلى التحديات التي تغلب عليها العراق والتي توجت بالنصر على «داعش»، مؤكدا أن هذا النصر لا بد أن يتوج بالاستقرار الأمني ونبذ العنف والإرهاب والطائفية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني والفكري عبر إغلاق المنافذ التي يعتاش منها الإرهاب والتطرف بالتعاون مع المؤسسات التربوية والتعليمية، مشيرا إلى أهمية تحقيق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وقال إن الشارع العراقي كان يعاني من كثرة الاصطفافات المذهبية والطائفية والقومية التي هددت وحدة العراق وتماسكه وتم تجاوز ذلك عندما عاد الجميع إلى المنطق والقانون والدستور.
وأضاف أن الواقع الحالي اختلف عما كان في السابق عبر الدعوات المعلنة بضرورة البحث عن حالة عابرة للطائفية والتعايش المشترك، مشددا على ضرورة التعاون ووحدة الصف والموقف.
وقال إنه بعد إعلان المحكمة الاتحادية عدم جواز تأجيل الانتخابات التشريعية المقبلة سيمضي مجلس النواب في تبني قرار يصادق فيه على ما تم تحديده من موعد ويضع بعض الضوابط والشروط الامنية والفنية لتطمئن من يشكك بأن تكون انتخابات نزيهة ومنصفة في نفس الوقت.
وأضاف أن التحالفات السياسية التي حصلت لم تعط الصورة الجلية بعملية القفز للتفاهمات العابرة للطائفية بالرغم من وجود شعور لدى الجميع بالمضي في اتجاه تشكيل الأغلبية السياسية الجامعة.
وذكر أن هناك حالة من الاستقرار الاجتماعي عبر عودة النازحين إلى مناطقهم وترسخ مفهوم التعايش المشترك، مشيرا إلى زيارته التي قام بها إلى للموصل لإطلاعه على ما تحتاج اليه من معونة.
وحول الضمانات التشريعية التي يجب على البرلمان العراقي وضعها لجذب المستثمر الأجنبي، قال الجبوري إن البرلمان حاول إزالة القيود الموجودة في التشريعات السابقة عبر إقرار تشريعات غير مقيدة وجاذبة لرأس المال، معتبرا ان التخوف الذي كان موجودا سابقا بموضوع الاستثمار «غير مبرر».
وأشار إلى توقعه بوجود تغيير في طبيعة التحالفات السياسية بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، مضيفا انه من المتوقع وجود كتلة أكبر تجمع أطرافا عديدة وتتجاوز التخندق المعهود على الحالة السياسية سابقا وعودة حالة المعارضة التي غابت في الفترة السابقة.
وحول رؤيته لمسار العراق مستقبلا، أعرب الجبوري عن تفاؤله بهذا الجانب إذ ان المزاج العام يبحث عن عملية تصحيح حقيقية، مشيرا إلى وجود رغبة عامة في الإيمان بالدولة كمفهوم شامل.
ويلتقي الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد عددا من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الأحزاب السياسية للنظر في مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي من المقرر أن تستضيفه الكويت في منتصف شهر فبراير المقبل.
ويضم الوفد الكويتي كلا من الزملاء: نائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير «كونا» سعد العلي، وأمين سر جمعية الصحافيين منسق الزيارة عدنان الراشد، والوكيل المساعد للإعلام الخارجي في وزارة الإعلام فيصل المتلقم، ورئيس تحرير جريدة النهار د.عماد بوخمسين، ورئيس تحرير جريدة «كويت تايمز» عبدالرحمن العليان، ومن ديوان رئيس الوزراء حسن الصايغ، وموفد جريدة «الجريدة» إبراهيم المليفي، وموفد صحيفة «القبس» ابراهيم السعيدي وموفد جريدة «الشاهد» محمد العجمي، وموفد جريدة «الراي» وليد الهولان، والمحرر في «كونا» فواز اسميران، والمصور في «كونا» مصطفى البدر، ومن إدارة الإعلام العربي في قطاع الإعلام الخارجي طلال المشيطي.
ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر في الفترة من 12 إلى 14 فبراير المقبل بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية، وسيكون برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي.
وزير التخطيط العراقي كشف عن إعداد خطة متكاملة لإعادة الإعمار لعرضها على المؤتمر
الجميلي: سنعرض 130 مشروعاً على المستثمرين في الكويت بينها 10 مشاريع تعد من محركات الاقتصاد العراقي
- حجم الأضرار في البنى التحتية العراقية يقدر بنحو 100 مليار دولار
بغداد - (كونا) من فواز اسميران
أعلن وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي وضع خطة متكاملة لإعادة إعمار بلاده لعرضها على مؤتمر الكويت الدولي المزمع انعقاده في الـ 12 من شهر فبراير المقبل.
وقال الجميلي أثناء لقائه الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور بغداد مساء أمس الأول إن الخطة تستند إلى دراسات مكثفة حول إحصاء حجم الأضرار في البنى التحتية والتي قدرت بنحو 100 مليار دولار أميركي بينها قرابة 47 مليار دولار في البنى التحتية والمنشآت الحكومية والمدنية.
وأوضح أن خطة إعادة الإعمار ستمتد على مدار 10 أعوام على أن تمول من منافذ متعددة أهمها ما ترصده الحكومة الاتحادية العراقية ضمن الموازنات الاستثمارية في العراق وما يحصل عليه من منح واستثمارات مالية من مؤتمر الكويت الدولي.
وقال: «نحن نعول كثيرا على الدعم الدولي في مؤتمر الكويت سواء من المنظمات الدولية أو الدعم المباشر من الدول سواء بقروض أو منح أو عن طريق دخول المستثمرين الأجانب والعرب والخليجيين».
ولفت إلى أن الحكومة العراقية ستعرض ضمن هذه الخطة 130 مشروعا على المستثمرين في الكويت بينها عشرة مشاريع مهمة جدا تعد من محركات الاقتصاد العراقي ومنها مصفى بيجي النفطية في محافظة صلاح الدين ومعامل الفوسفات والكبريت غربي البلاد.
وأكد أن الخطة لن تقتصر على إعادة إعمار البنى التحتية فقط بل ستشمل برامج للتنمية الاقتصادية والبشرية والمصالحة المجتمعية وإشاعة الوسطية ونبذ التطرف.
وأشار إلى أن إعادة الإعمار سيستهدف المناطق والمحافظات العراقية المتضررة بشكل مباشرة من العمليات الإرهابية والمحافظات المتضررة بشكل غير مباشر منه.
وحث المستثمرين على عدم التردد بالدخول الى السوق العراقية في الوقت الراهن لان الفرصة لن تكون متاحة دائما مستشهدا بتركيا التي زجت بالعديد من شركاتها في الاستثمارات العراقية وفي معظم المحافظات وكان حضورها مباشرا وبمواطنيها الأتراك انفسهم وليس عن طريق وسطاء.
وأوضح أن الحكومة العراقية سهلت من جانبها العديد من إجراءات منح الرخص الاستثمارية لاسيما للشركات العربية الكبيرة، مؤكدا أن اللجنة العليا للاستثمار في العراق والتي يرأسها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي منحت في أول جلسة لها قبل نحو ثلاثة اشهر فرص استثمارية لشركات إماراتية معروفة ودون دخولها المنافسة رغبة من بغداد باستقطاب الشركات الرصينة للعمل في العراق.
وقال إن مؤتمر الكويت سيكون بداية عهد جديد يتطلع إليه جميع العراقيين لانطلاق حركة إعمار حقيقية تقضي على آثار ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وزير الداخلية العراقي: لا وجود لكويتيينبين المعتقلين الإرهابيين من «داعش»
بغداد - «كونا» من فواز اسميران
أكد وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي عزم حكومة بلاده على الارتقاء بمستوى العلاقات العراقية - الكويتية، مبديا تفاؤله بمستقبل هذه العلاقات «في ضوء عدم وجود ما يعكر صفوها وتطويرها».
وقال الاعرجي خلال لقائه يوم أمس الأول مع الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد إن «الكويت بلد جار وشقيق ونحترم كل الاتفاقيات والقرارات الدولية الصادرة بتنظيم العلاقة بين البلدين وترسيم الحدود».
وأشاد بحرص الكويت على تهيئة الظروف لتشجيع الاستثمارات الكويتية في العراق، مؤكدا التزام حكومة بلاده بالاتفاقات والقرارات الدولية مع الكويت.
وشدد على أن تكون العلاقات الحكومية بين البلدين بمستوى مماثل مع العلاقات الاجتماعية بين الشعبين فهي موجودة ولابد من تنميتها وتطويرها، مضيفا انه لنصل إلى نتائج إيجابية لابد من ترسيخ مبدأ الوضوح والشفافية.
وحول موضوع محاربة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قال الأعرجي إنه لابد من محاربته فكريا واستخباراتيا وليس عسكريا فقط.
وأوضح أنه تم العمل بشكل كبير ضد التنظيمات الإرهابية المحلية والدولية مشددا على ضرورة وجود تعاون إقليمي واستخباراتي للقضاء على تلك التنظيمات وتشكيل منظومة أمنية إقليمية وضرورة المصالحة المجتمعية في الداخل وعودة النازحين إلى مناطقهم وأهمية حصر السلاح بيد الدولة.
ورداً على سؤال عن وجود كويتيين بين المعتقلين الإرهابيين من تنظيم (داعش) أو أحد من أسرهم نفى الوزير الأعرجي ذلك الأمر.
ولفت إلى وجود تنسيق أمني منفرد مع الدول المجاورة ولم يصل إلى حالة المنظومة التي نتطلع إليها مؤكدا أنه بتجاوز الخلافات في المنطقة وترتيب الأوضاع الداخلية وتفعيل الاستخبارات لن يستطيع أي تنظيم إرهابي أن يؤذي العراق.
وعن الأوضاع الداخلية في العراق شدد على الحاجة الملحة إلى وجود سياسة حكيمة عبر استيعابها لمتطلبات الشعب العراقي وتلبية مختلف احتياجاته وإنهاء معاناته، معربا عن أمله في أن تكون الاختيارات في الانتخابات التشريعية المقبلة على أساس صحيح لتحقيق المصلحة العامة للبلاد.