عبدالحميد الخطيب
في ليلة فنية حالمة مفعمة بالمشاعر الرومانسية، أحيت الفرقة الموسيقية النمساوية «Concilium Musicum» أمسية ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي الـ 24، وقدمت عددا من الأعمال الموسيقية الرائعة، وسط حضور جماهيري كبير ملأ قاعة مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية، وفي مقدمته الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة والأمين العام المساعد لقطاع الثقافة محمد العسعوسي وقيادات المجلس الوطني، بالإضافة إلى السفير النمساوي لدى البلاد زيفورد باخر.
قدمت الفرقة 8 مقطوعات موسيقية تاريخية ساحرة وبالتحديد منذ عام 1870 حتى 1920، لكنها هزت أرجاء المسرح بمقطوعات لقامات موسيقية عالمية مثل بيتهوفن، شوبات، هيدن، وغيرهم، فضلا عن أن هذه الفرقة تعد من النخب الموسيقية في فيينا عاصمة الفن بالنمسا، فهدير العزف عانق الأرواح ونثر في أرجاء المسرح السكينة والبهجة، فضلا عن أنها رسمت لوحة الصمت والاستمتاع معا، حيث اعتمدت على الآلات الوترية أكثر من البيانو والساكسفون، وهو ما جعل أرجاء المسرح تشع فرحا وسلاما، فلغة الموسيقى كانت أنيقة تشبه الأناقة التي ظهر عليها العازفون، ولم لا والعنوان الرئيسي لكل هذه المقطوعات هو موسيقى الرقص الفييني، الأمر الذي جعل سحر الرومانسية يرفرف في المكان، كذلك كان هناك تنوع في هذه المقطوعات، حيث ركزت الفرقة على تقديم موسيقى كلاسيكية تراثية تتحدث عن عبق الماضي النمساوي الجميل.
من جهته أعرب، قائد الفرقة كرستوفر آن غرير عن سعادته والفرقة بتواجدهم مجددا في الكويت، وقال: نحن سعداء بالجمهور هنا الذي يشاهدنا ويملأ قاعة المسرح، مشيرا إلى أنه زار الكويت وقدم فيها معزوفات 6 مرات.
وأوضح انه قدم والفرقة في هذه الحفلة ما يطلق عليه موسيقى الرقص الفييني من خلال معزوفات تعود إلى عام 1870 حتى 1920 لعمالقة الموسيقى مثل بيتهوفن وهيدن وغيرهما، لافتا إلى ان هناك تذوقا كبيرا لهذه الموسيقى في منطقة الشرق الأوسط، وقد لاحظ ذلك من خلال زيارته المتكررة للمنطقة والتي كان آخرها خلال حفل بالقاهرة شاركه فيها عازفون متميزون من مصر.