إعداد: عبدالكريم أحمد
قضت محكمة الجنايات بالحبس المؤبد مع الشغل والنفاذ لمواطن أدين بقتل آخر مع سبق الإصرار والترصد بساحة ترابية في ضاحية صباح الناصر.
وتعود الواقعة إلى يوم 30 مايو العام الماضي، حيث أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وترصده في المكان الذي أيقن سلفا مروره فيه وما إن ظفر به حتى صدمه بمقدمة مركبته فأسقطه أسفل منها ثم أجهز عليه باستخدام «طابوقة» قاصدا من ذلك قتله، فأحدث به الإصابات الموصوفة والتي أودت بحياته.
وذكرت حيثيات الحكم أن المحكمة تطمئن لشهادة الشهود الذين سمعوا صوت اصطدام قوي، فتبين أن مركبة المتهم صدمت غرفة متنقلة مصنوعة من الكيربي وشاهدوا المجني عليه أسفل الإطار الأمامي الأيمن فاقدا للوعي والدماء تسيل من وجهه وفمه والجاني يرفع طابوقة متوسطة ويلقي بها ناحيته وعندما ذهبوا لاستطلاع الأمر وجدوه بحالة عصبية وطلب منهم الابتعاد وعدم التدخل.
وأشارت الحيثيات إلى أن الضابط مجري التحريات أكد أن المتهم كمن للمجني عليه بداخل مركبته وتربص به متحينا وقت ذهابه راجلا على عادته لأداء صلاة الجماعة، وما أن شاهده حتى قاد مركبته مسرعا فدهسه بها وتعمد أن يسرع فيرتطم به بالمسكن المتنقل حتى يتيقن من وفاته، وأنه لما شاهده بعد حيا أسفل مركبته التقط حجرا ورماه به على رأسه كي يزهق روحه، مضيفا ان المتهم كان يضمر في نفسه العداء للمجني عليه منذ سنوات استغلها في مراقبته وتتبعه ورصده إثر خلاف وقع بينهما في ديوانية والد الأول الذي زجره بعد أن حاول طرد المجني عليه من الديوانية، حيث أمره والده بلزوم مسكنه إن لم يشأ حضور الديوانية والمجني عليه يتصدر مرتاديها مما ولد لديه الشعور بالغضب والغيرة منه.
وأكدت المحكمة أن ادعاء الجاني بارتفاع معدل السكر في دمه هو من قاد إلى ارتكاب الحادث أمر لا يعقل ولا يقبل لوهنه وسذاجته، إذ لا يتأتى أن ينال السكر من شخص ليعيق حركته إثر قيادته مركبة في حدود ساحة بجوار مسكنه لا تزيد مساحته على 1000 متر مربع، مضيفة أنه لا يعقل كذلك أن يقوم المتهم برفع جسده ويده للأعلى لإلقاء الحجر الذي يدعي أنه أعاق حركة المركبة إذ إن ذلك لا يستلزم سوى أن يكون الشخص بموضع السجود فضلا عن أنه لا يمكن لحجر بمثل هذا الحجم أن يعيق حركة مركبة كبيرة.