يحاول أعضاء الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي تأمين صفقة المفاوضات الجارية المتعلقة بالميزانية الفيدرالية والتي تتضمن تشريعا يهدف إلى حماية روبرت مولر المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الأميركية من الإقالة من جانب الرئيس دونالد ترامب الذي نفى محاولته اقالة مولر قبل أشهر.
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها الالكتروني المقال الذي كتبه زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر الذي أوضح خلاله تفاصيل جهود ترامب لإقالة مول، مؤكدا الحاجة الملحة للكونغرس لكي يتحرك لتأمين استمرار تحقيقات مولر من دون انقطاع أو عوائق.
وقالت الصحيفة إن جهود الديموقراطيين قد تتطلب تعاونا من الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلسي الشيوخ والنواب، حيث يتفاوض الديموقراطيون مع الجمهوريين على تشريع لتمويل الحكومة، في ظل تحديد يوم 8 فبراير المقبل آخر يوم لتمرير خطة الإنفاق.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مولر، بدأ التحقيق مع فريق عمل «فيسبوك» في إطار قضية التدخل الروسي.
وذكرت مجلة «وايرد» المحلية أن مولر قابل عضوا واحدا على الأقل من فريق فيسبوك، الذي كان مرتبطا بحملة ترامب الانتخابية.
على صعيد آخر، جدد الرئيس الأميركي هجومه على الإعلام المحلي، وقال في كلمة ختامية امام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي إن بعض وسائل الاعلام الأميركية تتصف بـ«قلة الحياء، والدناءة، والزيف، والعدوانية».
وقال ترامب إنه لاقى معاملة حسنة من وسائل الإعلام عندما كان رجل أعمال يمارس حياته التجارية، مبينا أن المعاملة اختلفت تماما عندما دخل عالم السياسة.
وأضاف: «لم أكن أعلم كم أن وسائل الإعلام كانت قليلة الحياء، ودنيئة، وعدوانية، ومزيفة، إلا حين دخلت عالم السياسة».
وعلى إثر تلك العبارة انهالت صيحات الاستهجان بوجه الرئيس الأميركي، من مئات الحاضرين في الصالة التي ضمت سياسيين ورجال أعمال وإعلاميين.
في هذه الأثناء، رفعت كل من ولايتي نيويورك ومينيسوتا الأميركتين، دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية، لمنع إدارة الرئيس ترامب، من قطع التمويل الاتحادي لبرامج الدولة التي توفر الرعاية الصحية لمئات الآلاف من محدودي الدخل.
وتسعى الدعوى الى استعادة أكثر من مليار دولار لتمويل برامج الصحة الحكومية التي وضعت بموجب قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة، وهو الإنجاز الذي حققه الرئيس السابق باراك أوباما، ويعرف بـ «أوباما كير».
وفي ديسمبر الماضي، أبلغت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، الولايتين بأنه سيتم قطع بعض التمويل الفيدرالي للبرامج التي يستفيد منها نحو 800 الف شخص في الولايتين المذكورتين، لأن الكونغرس لم يخصص المال لهما.
إلى ذلك، حلت السلطات الأميركية عشرات المهاجرين، بطرق مهنية، على متن طائرات تابعة لشركة وورلد أتلانتيك للطيران، في مطار غاري الذي يبعد 50 كيلومترا عن مدينة شيكاغو، وسط احتجاج مجموعة من النشطاء.
وتم رصد المهاجرين غير الشرعيين الذين ألقي القبض عليهم في شيكاغو وميلووكي وإنديانا، وهم يركبون الطائرات بطريقة مهينة، مكبلي الأيدي والأرجل.
وعمدت السلطات الأميركية إلى تنفيذ عملية ترحيل المهاجرين، بينهم نساء، بطريقة سرية من خلال القسم الخلفي المخصص للطائرات الخاصة في المطار الذي يعد هادئا من حيث الحركة الجوية مقارنة بالمطارات الأخرى.
وخلال عملية الترحيل، تظاهر عدد من الأشخاص قرب المطار احتجاجا على الإجراءات التي تمارسها السلطات بحق المهاجرين.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: لا سلام دون عدالة، ولولا المهاجرون، لما كانت زوجة ترامب موجودة، ورددوا هتافات تطالب بالعدالة والحرية.