- زينل: على المبادر اختيار مستثمر ذي قيمة مضافة لتطوير الشركة
- الديحاني: ضرورة ألا يتعجل المبادر في بيع حصة ببداية انطلاق شركته.. بل يخوض التجربة في السوق
- «جوجل» لا تبتكر منتجاً جديداً بل تستحوذ على أي منتج آخر في السوق
- العنزي: «جست كلين» تدخل استثمارها الثالث هذا الشهر.. وهو التوسع خليجياً
- كمشروع ناشئ لابد أن نذهب لأصحاب المصابغ حتى يقتنعوا بفكرتنا
- بدأنا كشخصين قبل عام بـ 20 ألف دينار ومكتبنا كان في السيارة.. والآن لدينا 40 موظفاً في الدور الـ 65 في برج الحمرا
عبدالرحمن خالد
عقد موقع «دورات دوت كوم» منتدى «تشالة» في دورته الرابعة، الذي كان تحت عنوان «تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، وذلك بالتعاون مع الصندوق الوطني لتنمية ورعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يوم الاثنين الماضي 29 يناير 2018 في مركز جابر الثقافي بمشاركة أكثر من 200 شخص.
ويهدف المنتدى الى تدريب وتطوير المبادرين لمدة 6 أشهر، عبر برنامج شهري عبارة عن منتدى لمدة يوم واحد، وورش عمل لمدة يومين، بداية من شهر أكتوبر حتى مارس 2018 باستضافة نخبة من المبادرين وأصحاب المشاريع المميزة.
الجلسة الحوارية
افتتح الجلسة الحوارية وأدارها مؤسس موقع «دورات دوت كوم» محمد السريع والذي طرح بعض الأسئلة للمشاركين في جلسة المنتدى حول كيفية الاستثمار في المشاريع الناشئة والتطبيقات الإلكترونية.
وفي هذا الصدد، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أرزان» حسن زينل إن الشركة متخصصة في الاستثمار بشركات تحت التأسيس والشركات التكنولوجية، مشيرا الى ان «أرزان» لها رؤية معينة بالاستثمار في تلك الشركات على عكس رؤية الشركات الأخرى التي تستثمر في الشركات ذات المراحل المتقدمة.
وذكر أن «أرزان» تركز على ثلاثة أشياء، أولا فريق العمل، ثانيا المنتج، ثالثا السوق، مضيفا: «على سبيل المثال بالنسبة لفريق العمل، فنركز على شغف الفريق وطموحهم وتطلعاتهم، أما بالنسبة للمنتج، فنركز على الميزة التنافسية للتطبيق بين التطبيقات الأخرى في السوق، واخيرا السوق، فنركز في تلك النقطة على وضع التطبيق في السوق والمواسم التشغيلية له وغيره من الأمور التي تخص السوق».
وبين زينل أن «أرزان» تستثمر في تلك الشركات طبقا لشروط معينة وحسب المراحل التي تمر بها الشركة، مشيرا الى أن «أرزان» استثمرت بـ 18 شركة ولم تتعد حصتهم الـ 11% من ملكية تلك الشركات، مضيفا الى انهم يهتمون ايضا بملكية المبادر في التطبيق او الشركة للتركيز على جديته في تطوير الشركة.
وقال إن المبادر يجب أن يبحث عن مستثمر يكون قيمة مضافة للشركة أو يطور من أعمال الشركة سواء من الناحية التقنية أو تجربة المستخدم أو غيرها.
وأوضح أن المبادر يجب أن تكون لديه المهارات القيادية الجيدة والتحدث بشكل جيد حتى يقتنع المستثمرين بالاستثمار في شركته، بالإضافة الى ان يكون فريق العمل متنوعا ما بين الإداري والتقني والتسويقي وغيره.
من جانبه، قال مؤسس «بريلينت لاب» ندا الديحاني ان تقييم التطبيقات الإلكترونية يعد فنا مبنيا على نماذج عمل موجودة في السوق، لافتا الى أن هناك ثلاثة أنواع لتقييم الشركة، مبينا أن الأولى تتركز على القوائم المالية للشركة وتلك تعتبر تقليدية بحتة، أما الثانية فيتم تقييمها حسب مقارنة مع شركة مشابهة لها في أسواق أخرى، أما الثالثة فتتم مضاعفة قيمتها بعدد مرات معين حسب الاستثمار وحسب السوق.
وأشار الى أن المستثمر لديه أهداف معينة للاستثمار في الشركة بأن يضع التمويل ويسترده بـ 10 أضعاف مهما كانت طول المدة، مضيفا: «هناك نظرة أخرى للمستثمر وهي الاستثمار في شركة تطرح منتجا أرخص 3 أضعاف من منتجات شبيهة في السوق وذات جودة ممتازة».
وشدد الديحاني على ضرورة ألا يتعجل المبادر في بيع حصة في بداية انطلاق شركته، بل يخوض التجربة في السوق ويتعلم الإيجابيات والسلبيات حتى يتعلم منها.
وأضاف أن «بريلينت لاب» تقوم بتخصيص برامج للشركات الكبيرة التي تبحث عن الاستثمار في الشركات الناشئة، مبينا أن الشركة تقوم بتدريب تلك الشركات الناشئة لفترة تصل الى 4 أشهر، وقال: «شركة الاتصالات (زين) تعمل معنا منذ 4 أعوام كما أنها تملك قاعدة بيانات كبيرة تصل الى 55 مشروعا تكنولوجيا ضمن الشركات التي قمنا بتدريبها».
وأشار الى سبب اختيار سيليكون فالي في سان فرانسيسكو لتدريب المبادرين لـ 4 أمور اولا تواجد رأس المال، ثانيا تواجد الأشخاص الذين يمتلكون موهبة في التكنولوجيا، ثالثا التعليم الجيد من قبل الجامعات والمعاهد، رابعا أن هناك شركات كبيرة متخصصة في شراء تلك الشركات الناشئة.
وقال ان شركة «جوجل» أصبحت لا تبتكر منتجا جديدا بل تقوم بشراء أو الاستحواذ على أي منتج جديد في السوق ويعمل تحت مظلتها، الأمر الذي حرك من العجلة الاقتصادية بشكل كبير، مشيرا الى أن فرص الاستثمار في المشاريع الناشئة افضل من تطوير منتج جديد او ابتكاره.
من ناحيتهم، قال مؤسس «جست كلين» الاخوين عذبي ونوري العنزي ان: «لم يخطر على بالنا في البداية الاستثمار بل كانت لدينا فكرة ونسعى الى تطبيقها، ثم بعد ذلك دخلنا مرحلة الاستثمار».
وذكر العنزي ان البداية كانت في بحثهم المستمر على محل لغسل وتنظيف الملابس «مصبغة» وكان النقاش بينهم على شراء مصبغة، لافتا الى أن النهاية كانت بتجميع المصابغ في مكان واحد وهو ما حدث بالفعل، اذ كانت البداية باشتراك 15 مصبغة.
وأشار العنزي الى انهم اقترضوا مبلغا من البنك بـ 20 الف دينار، مبينا انهم كانوا يتعاملون بالامور الورقية مع أصحاب المصابغ في السيارة.
وأضاف: «كمشروع ناشئ لابد ان نذهب لأصحاب المصابغ حتى يقتنعوا بفكرتنا لذا لم نحتج الى مكتب، واهتممنا كثيرا بقوانين البلاد، اذ قمنا باستخراج الرخص اللازمة وعمل العقود للتعامل مع المصابغ وغيرها من الأمور القانونية».
وقال العنزي: «بذلنا جهدا كبيرا في بناء التطبيق وكنا نتطلع الى رؤيته متداولا بين الناس في دول مجلس التعاون الخليجي، لذا ذهبنا الى احدى الجلسات التي يبحث بها المستثمرون على شركات صغيرة للاستثمار بها، وبالفعل ذهبنا وقمنا بشرح مميزات التطبيق لبعض المستثمرين الى ان جاء محمد جعفر الرئيس التنفيذي لفيث كابيتال (مطور طلبات دوت كوم سابقا) واستثمر في التطبيق ولكن بشروط ومراحل معينة يجب ان نمر بها كاستمرار النمو بـ 20% شهريا والعمل في الشركة بشكل كامل وليس جزئيا وذلك ما يبين مدى طموح المبادر في تطوير الشركة».
وتعرض الاخوان العنزي لعدة مواقف فكاهية في مرحلة الاستثمار في التطبيق، وابتسم العنزي قائلا: «كان هناك أحد المستثمرين هدفه فقط توقيع الأوراق الخاصة بالشركة وغيره من المواقف الأخرى».
وقال العنزي: «بدأنا 2 وأصبحنا 40 موظفا، وكنا نعمل في سيارتنا الخاصة، والآن نعمل في الدور الـ 65 في برج الحمرا، ولم نأخذ عطلة ليوم واحد منذ يناير 2017 الماضي وهذا ما كنا نريد إثباته لمحمد جعفر».
وأضاف: «لدينا الآن استثمار ثالث وهو التوسع خليجيا حسب الخطة الاستراتيجية التي رسمناها في البداية».