قالت الامانة العامة لمجلس الامة ان نتائج التحقيق الذي فتح بتوجيهات من رئيس المجلس بشأن ما زعم عن اعتداء حرس المجلس على احد الزملاء الصحافيين، انتهت الى عدم صحة الادعاء بقيام حرس المجلس بالاعتداء المزعوم او الايذاء بالضرب، وأن الأمر لا يعدو عن كونه تطبيقا حازما للوائح والنظم التي تمنع الصحافيين والإعلاميين من التواجد في الاماكن غير المسموح لهم بها.
وقالت الأمانة العامة في بيان صحافي «بتوجيهات من رئيس المجلس، وقبل تلقي اي شكوى رسمية، قامت الامانة وعبر ادارة الشؤون القانونية بفتح تحقيق في الادعاء بتعرض الصحافي علي فلاح العجمي من صحيفة الجريدة الغراء لاعتداء من قبل قوة حرس المجلس».
واضافت الأمانة في بيانها «روعي في التحقيق توفير متطلبات العدالة والحيادية، حيث تم اعطاء المدعي بالضرر كل طلباته من توثيق أقواله كاملة والاستماع الى الشهود الذين طلب شهادتهم اضافة الى مشاهدة أفلام الفيديو لكاميرات المراقبة كاملة».
وقالت الامانة «ان نتيجة التحقيق انتهت الى ان قوة حرس المجلس وعلى رأسها اللواء خالد الوقيت والمقدم بدر المطوع والملازم ابراهيم شهاب الذين كانوا في مكان الحادثة، لم يخطئوا او يقوموا بالاعتداء قولا وفعلا بحق الصحافي الزميل علي فلاح العجمي، وأن الأمر لا يعدو اكثر من كونه تطبيقا حازما وفوريا للوائح والنظم التي تمنع الصحافيين والاعلاميين من التواجد في الاماكن غير المسموح لهم بها في مرافق مجلس الامة».
واضافت: «كما ان التحقيق خلص الى ان الصحافي الزميل مخطئ في مكان تواجده خارج مبنى المجلس، وتحديدا في الساحة الخارجية الجنوبية، وعدم التزامه بتوجيهات الحرس والإصرار على رفض التحرك من المكان غير المسموح بتواجده فيه وتعطيلهم عن اداء عملهم».
وأكدت الامانة العامة «ان دور الإعلامي والصحافي حسب اللوائح هو نقل وقائع الجلسات ونشاطات اللجان وتصريحات النواب ومؤتمراتهم الصحافية، وليس التجول في اروقة المجلس وفي ادارات الامانة العامة او الساحات الخارجية وذلك لأن هناك اجراءات امنية وتنظيمية تتعلق بحسن سير عمل المجلس وعملية تنظيم زوار وضيوف المجلس».
واضافت: «تماما مثل النظم المعمول بها في مختلف مرافق الدولة السيادية والرسمية فإن حرية تحرك الصحافيين والزوار والضيوف تخضع للوائح تنظيمية واجرائية وان الحرس وقوة الأمن المعنية منوط بها تنظيم تلك الحركة وفقا للمعايير والاشتراطات الامنية واجراءات السلامة».
واشادت الامانة في بيانها بكفاءة واخلاق ومناقبية قوة حرس المجلس ومنتسبيها من ابناء وبنات الكويت وعلى رأسهم آمر القوة اللواء الخلوق خالد الوقيت الذي أمضى اكثر من 25 عاما في عمله، لم يعرف عنه خلالها الا الخلق الرفيع والتعامل المحترم والاحترافية العملية، وهو ما شهد به الزميل الصحافي ذاته خلال التحقيق.
واختتمت الامانة العامة بيانها قائلة: «واذ تؤكد امانة المجلس على احترام الصحافة والاعلام وتشيد بدورهم واعتبارهم جزءا من أسرة المجلس، فإنها تشد في ذات الوقت على ان طريقة التعامل مع الموضوع وإصدار البيانات والآراء المسبقة قبل الانتهاء من التحقيق وسماع وجهات النظر الاخرى يعتبر امرا فاقدا للانصاف والموضوعية ويدخلنا في شرك الاساءة الى اخوة وزملاء يؤدون اعمالهم بكل اخلاص وتفانٍ».