حنان عبدالمعبود - عبدالكريم العبدالله
كشف الأمين العام للجمعية الطبية الكويتية د.محمد القناعي عن الانتهاء من صياغة مسودة قانون مزاولة مهنة الطب، لافتا الى انه تمت مناقشته في اللجنة الصحية بمجلس الأمة، وتعهدت وزارة الصحة بالبدء في الاجراءات لإقرار هذا القانون
جاء هذا في تصريح صحافي على هامش عقد الجمعية الطبية الكويتية حلقة نقاشية بعنوان «المسؤولية القانونية للطبيب» ضمن فعاليات المؤتمر الخامس لرابطة الجراحين الكويتية والمؤتمر السادس عشر للجراحين.
وأوضح أنه تم تشكيل لجنة مشتركة لمراجعة قانون مزاولة مهنة الطب، وجاء تقرير اللجنة بتعديل هذا القانون واقتراح دمج جميع القوانين ذات الصلة بمهنة الطبيب في قانون واحد (كقانون مهنة الطبيب وقانون حماية المريض وقانون المسؤولية الطبية)، وتمت مناقشة هذا الموضوع في اللجنة الصحية البرلمانية في وجود وزارة الصحة كون الجمعية الطبية الكويتية عضوا استشاريا للجنة الصحية البرلمانية.
وحول المسؤولية القانونية للطبيب، قال د.القناعي: تم التطرق خلال الحلقة النقاشية الى إنجازات الجمعية الطبية في هذا الجانب، حيث تم التنسيق مع المحكمة الكلية بخصوصية مهنة الطب والاتفاق على عمل ورش عمل مشتركة بين الجمعية الطبية ومعهد القضاء لتوعية الأطباء والقضاة على مهنة الطب والقانون.
وأشار الى ان الجمعية الطبية الكويتية قامت أيضا بالتنسيق مع الإدارة العامة للتحقيقات لوضع آلية استدعاء الأطباء بطريقة تحفظ حقوق المرضى وتتناسب مع خصوصية مهنة الطبيب.
وشدد على ضرورة التركيز على الثغرات في القانون الحالي التي تسبب خطرا على مهنة الطب والأطباء، خاصة ان الكويت مقبلة على مشاريع صحية كبيرة وتحتاج للكادر الطبي لذلك يجب توفير البيئة الجاذبة له من خلال تحقيق الأمن الوظيفي لمهنة الطب، وأنه يجب الاستفادة من تجارب الدول القريبة في تحقيق هذا الأمن الوظيفي لأطبائهم.
وأشار الى مشاركة ممثلين من مختلف الهيئات في الحلقة النقاشية التي أقامتها الجمعية منها اللجنة التشريعية البرلمانية والإدارة العامة للتحقيقات والإدارة العامة للأدلة الجنائية، الطب الشرعي، ومكتب العدواني للمحاماة.
وبين ان الندوة افتتحت بمحاضرة من مدرب في الطب والقانون ومحاضر وافتتح د.رائد سيد هاشم، محاضر ومدرب في الطب والقانون، والتي تناولت محورين الأول حول «مشاريع القوانين الصحية»، فضلا عن استعراض النائب محمد الدلال من اللجنة التشريعية البرلمانية الخطوات التي تمر بها المشاريع والمقترحات الطبية وصولا إلى اللجنة الصحية بمجلس الأمة، حيث أوضح أن من أهم المقترحات المقدمة حاليا قانون حقوق المريض ومشروع قانون بتعديل المرسوم بقانون 25 لسنة 1981 بشأن مزاولة المهنة الطبية.
ولفت د.القناعي الى ان المحور الثاني شمل «قضايا الأخطاء الطبية» والتي أوضح فيها جمال الريش نائب المدير العام لشؤون إدارات التحقيق دور الإدارة العامة للتحقيقات في قضايا الأخطاء الطبية، كما أشاد بدوره بأهمية دور الجمعية الطبية الكويتية في تنسيق المراسلات ومد التواصل بين وزارة الصحة وإدارة التراخيص الطبية وبين وزارة الداخلية في حالات استدعاء الأطباء للتحقيق من قبل أي جهة أمنية لتسهيل الإجراءات بين الأطباء والجهة المحققة.
وأوضح ان المدعي العام نايف عايض شارك في الندوة، وأفاد بأن حالات التحقيق مع الأطباء من قبل الادعاء العام يتم الاعتماد على ما جاء من الإدارة العامة للأدلة الجنائية (الطب الشرعي).
وتابع: كما تحدث المستشار القانوني عصام حفيفي من مكتب العدواني للمحاماة عن مفهوم الخطأ الطبي وفقا لأحكام محكمة التمييز، حيث أوضح أنه لابد أن يثبت بصفة أكيدة أن الطبيب قد خالف الأصول الطبية المتعارف عليها التي لا جدال عليها ولا اختلاف طبيا فيها، كما اكد على أهمية وجود لجنة في الطب الشرعي مكونة من استشاريين متخصصين في كل مجال طبي لتحديد وجود خطأ طبي من عدمه ومناقشة الطبيب الذي أجرى العملية لسماع وجه نظره.
وأضاف: كما أوضح أهمية التأمين ضد المسؤولية الطبية، علاوة على انه أكد على تكليف المحكمة بتشكيل لجنة عليا في كل تخصص مكونة من استشاريين متقاعدين عن المهنة لعرض القضية عليهم قبل إحالتها إلى القضاء، حيث انه تتم الاستعانة حاليا بالطب الشرعي غالبا للتدقيق على استكمال الملف الطبي ومراجعة الخطوات التي اتبعها الفريق المعالج ومدى اتباعهم للتوجيهات الطبية المتعارف عليها.