اختتم مؤتمر هشاشة العظام باسم مستشفى مبارك الكبير للوقوف على آخر المستجدات التي توصل إليها الطب في مرض هشاشة العظام، وشارك في المؤتمر الذي أقيم في فندق ميلينيوم نخبة من أطباء الباطنية العامة، وأطباء الرعاية الأولية، وأطباء الغدد الصماء والروماتيزم، وأطباء الكلى، وأطباء الجهاز التنفسي، وأطباء العظام، وأطباء التأهيل الطبيعي، وهم في الغالب جزء من الرعاية الطبية لهذا المرض.
من جانبه، ذكر د.ثامر العيسى اختصاصي أول غدد صماء وسكر في مستشفى مبارك الكبير أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه باسم مستشفى مبارك لمرض هشاشة العظام، وما هو إلا نتاج جهود مجموعة أطباء في مستشفى مبارك إلى جانب قسم الغدد الصماء في المستشفى، مبينا أن عقد المؤتمر محليا له دلالة على مدى التقدم الذي وصلت إليه الكويت بمختلف ميادين الطب، لاسيما في تخصص هشاشة العظام، مؤكدا أن المؤتمر سيشكل إضافة نوعية لما وصل إليه التخصص من أحدث الوسائل والتقنيات عالميا.
وأوضح د.العيسى أن مرض هشاشة العظام يصيب النساء بنسبة 20% والرجال بنسبة 15% على الصعيدين المحلي والخليجي لذلك فالاكتشاف المبكر ومنع الإصابة بالهشاشة أمر لا بد منه في ظل وجود العلم الطبي والتكنولوجيا الحديثة، لافتا إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تكوين شبكة من المختصين لتوحيد الاستراتيجية التوعوية والصحية في مجال هشاشة العظام، واكتشاف العوامل المؤثرة على صحة العظام، والسعي نحو التغلب على التحديات وتطوير طرق التثقيف والتوعية والعلاجات المقدمة لمرضى هشاشة العظام.
وذكر د.العيسى أن ارتفاع متوسط عمر الإنسان والتطور غير المسبوق في طبيعة الأمراض المزمنة المنتشرة عالميا، ومنها مرض هشاشة العظام، قد ساهم في زيادة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية، لذا فالاكتشاف المبكر ومنع هشاشة العظام أمر لا بد منه في ظل وجود العلم الطبي والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أن وزارة الصحة في الكويت سعت إلى نشر التوعية والعمل على وقاية المجتمع من الأمراض بصفة عامة والأمراض المزمنة ومنها مرض هشاشة العظام، بالإضافة الى مشاركات من روابط طبية كالرابطة الكويتية لهشاشة العظام إذ تبنت الرابطة ومن خلال استراتيجيتها مبادرة الحفاظ على صحة الأفراد من خلال تعزيز الصحة والوقاية من مرض الهشاشة، حيث ركزت على برامج الكشف المبكر للمرض وتبني حملات توعية متعددة.
وفي ختام كلمته، عبر د.العيسى عن تمنياته للمؤتمر الأول لهشاشة العظام كل النجاح والتوفيق، آملا أن يحقق التطلعات المرجوة منه، وأن يكون فرصة لتبادل الخبرات وآخر المستجدات العلمية بين كل الخبراء والمتخصصين بدولة الكويت، كما تقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى جمعية هشاشة العظام الكويتية وكل المشاركين والرعاة في الإعداد والتنظيم لهذا المؤتمر، وأن تتكلل كل الجهود بالنجاح.
ومن جهته، ذكر د.ياسر غضنفر استشاري أمراض الروماتيزم والمناعة في مستشفى مبارك الكبير أن المحاور المطروحة في المؤتمر تشمل آخر مستجدات مرض هشاشة العظام من ناحية التشخيص والعلاج ومعالجة المضاعفات الناتجة عن هشاشة العظام، بالإضافة إلى المسببات الناتجة عن هذا المرض مثل استخدام أدوية الكورتيزون، إلى جانب طرح آخر التوصيات العلمية الكويتية التي قدمتها الرابطة الكويتية لهشاشة العظام، موضحا أن هذه الرابطة باشرت منذ انشائها تقديم المنشورات والنصائح العامة وقدمت جهودا متميزة في سبيل الوقاية من مرض هشاشة العظام، كما ضمت أجندة المؤتمر مساحات لإجراء عدد من المناقشات حول الأبحاث بين الحضور لتحقيق الغاية من المؤتمر في تبادل الخبرات والآراء.
وأشار د.غضنفر الى أن مثل هذه المؤتمرات تفسح المجال لتبادل الخبرات ورفع المستوى الطبي للتخصص ضمن منهجية علمية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والأفكار بين مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين في مجال هشاشة العظام والأمراض ذات الصلة، ولعرض أحدث التقنيات في الكشف والعلاج والتعامل مع المرض.
كما تطرق إلى الحلول الوقائية، ابتداء من حياة الوليد بالرضاعة الطبيعية، مرورا بالتغذية الصحية في المدارس، وتشجيع النشاط البدني، والتغذية الجيدة، والتعرض لأشعة الشمس لاكتساب فيتامين د، ومكافحة التدخين والكحول للأعمار الكبيرة، مشيرا الى ان معظم ميزانيات وزارات الصحة في العالم تصرف على العلاج بما فيها الأمراض المزمنة غير السارية.
وأكد د.غضنفر على أهمية المؤتمرات التي تركز على الأمور الوقائية، ومساهمتها في التقليل من تكلفة مواجهة هذا المرض، وتزيد من الإنتاج من خلال زيادة عمر الإنسان وتخفيض مخاطر هذا المرض، ما يعني المساهمة في تحسين الأوضاع الصحية والنمو الاقتصادي.