أكد رئيس مجلس الأمة بالإنابة عيسى الكندري أن قرار مجلس الأمن برئاسة الكويت المتعلق بوقف الأعمال الحربية في سورية يأتي في إطار سياسة الكويت الخارجية الناجحة والمتزنة.
وأشاد الكندري في تصريح صحافي بموافقة مجلس الأمن بالإجماع على مشروع قرار كويتي ـ سويدي ينص على هدنة مدتها 30 يوما في سورية والسماح بدخول المساعدات الإنــسانيـة للمـدنيـين المحاصرين.
وأكد أن هذا القرار الذي تبناه مجلس الامن بعد مفاوضات ماراثونية شهدتها أروقته أدت إلى إرجاء عقد الجلسة عدة مرات، يأتي في إطار سياسة الكويت الديبلوماسية التي أشاد بنجاحها واتزانها القاصي والداني.
وأضاف أن جهود الكويت التي بذلتها مع نظيرتها السويد في مجلس الأمن لإصدار هذا القرار التاريخي كبيرة ومضنية وتأتي استمرارا لديبلوماسية الكويت في حل الصراعات في المنطقة بالطرق السلمية.
وأشاد الكندري بجهود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد التي بذلها مع مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي والتي استمرت نحو اسبوعين للوصول إلى توافق بين جميع الأطراف على مشروع القرار بشأن الأوضاع في سورية الذي صدر أمس السبت.
ويطالب نص القرار جميع الأطراف بوقف الاعمال الحربية بأسرع وقت ممكن لمدة شهر متواصل في سورية من اجل هدنة إنسانية دائمة لايصال المساعدات بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح خطيرة، حيث اكد السفير السويدي ان مشروع القرار «ليس اتفاق سلام حول سورية بل هو قرار انساني بحت ومؤقت».
وتضــمـن الـقــرار استثناءات من وقف إطلاق النار ضد ما يسمى تنظيم (داعش) وتنظيم (القاعدة) وكيانات «إرهابية» محددة من مجلس الامن الدولي.
ويدعو القرار الى رفع فوري للحصار عن مناطق مأهولة من بينها الغوطة الشرقية التي يحاصرها النظام منذ عام 2013 واليرموك وكفريا وقامت كل من الكويت والسويد بمفاوضات مضنية لتجنب استخدام روسيا حق النقض على مشروع القرار حيث سبق ان استخدمته لمصلحة سورية 11 مرة من قبل.
كما ينص القرار على السماح بشكل فوري للأمم المتحدة وشركائها بإجراء عمليات الإجلاء الطبي بشكل آمن وغير مشروط ومطالبة جميع الأطراف بتيسير المرور الامن ودون عراقيل للعاملين في المجالين الطبي والإنساني.
وجرت مشاورات حول مشروع القرار المتعلق بالهدنة منذ التاسع من فبراير الجاري مع شن القوات الحكومية السورية حملة قصف جوي كثيفة تستهدف الغوطة الشرقية قرب دمشق التي تسيطر عليها المعارضة ما أسفر عن مقتل ما يزيد على 400 مدني بحسب الأمم المتحدة.