بالرغم من إثبات وجوده كممثل رائع في الأدوار المساندة مثل دوره في مسلسل «Game Of Thrones» و«Justice League»، بات واضحا أن دور النجم جيسون موموا كبطل أكشن بارز كان سيأتي لاحقا.
فبالرغم من ان فيلم «Braven» للمخرج لين أويدينغ بدا داميا، فقد لعب موموا دورا مفعما بالأحاسيس فيه كقاطع أخشاب تحسب أنه يكاد أن يلقي فأسا في وجه شخص ما.
فمن خلال ملابسه العصرية، وكقائد لمركبة أكشن لأول مرة في حياته، يلعب موموا أدوارا تكبر باستمرار كحمال للماء وقاطع أشجار ورجل أسرة دون ماض يشير إلى تورطه في أي عمل من أعمال القتل.
لذا وقبل أن يستعد للوقوف بوجه تجار المخدرات خلال إقامته مع اسرته في كوخ في الغابات، ندرك سريعا مدى حبه لزوجته ستيفاني «جيل فاغنر» وابنتهما تشارلوت «ساشا روسوف».
ان السيناريو غير المتوقع في مثل هذا النوع من القصص هو ضعف موموا عاطفيا تجاه ابيه ليندن «ستيفن لانغ» الذي يعاني من تدهور في صحته العقلية.
فبعد شجار ليندن في البار مع امرأة اعتقد أنها زوجته، يقرر موموا العودة معه إلى الكوخ للتباحث معه جديا في مسألة حصوله على رعاية صحية بينما تنسل تشارلوت إلى داخل الشاحنة.
على أي حال، ومع تتالي الأحداث نجد أن حياة موموا الهادئة بدأت تواجه المشكلات، وذلك بعد أن عمد أحد اصدقائه «بريندان فليتشر» وشريك له «زان ماكلارنون» إلى إخفاء المخدرات في شاحنة تحمل جذع شجرة كبيرة.
لكن سرعان ما اندفع الشرير كاسن «غاريت ديلاهونت» ورجاله إلى الكوخ من أجل الاستيلاء على المخدرات بأنفسهم، وهنا بات واضحا لموموا ان الخطر أصبح يحدق بأسرته، وانها قد لا تنجو بسبب الصراع على المخدرات.
وهكذا يتحول الجزء الثاني من فيلم الـ «Braven» إلى مشاهد تضج بالقتال وبالكثير من الجثث.
من الواضح أن أويدينغ، الذي عمل سابقا كمنسق للحركات والأعمال الخطيرة في الأفلام، قدم عرضا يبين أنه يستطيع ان يكون مخرجا لمشاهد قتالية قوية لكن إدراكه الإخراجي يفتقر إلى الإحساس بالمكان والناس الذين فيه.
وبينما تبدو شخصية موموا أكثر تأثيرا من مجرد مشاهدة رجلا عصريا يكافح من أجل منزله، يمكن القول ان قوى الشر التي يواجهها «الأسلحة ورجال العصابات الملتحين» ليس من السهل التقليل من شأنهم.
أخيرا ربما نتساءل ونحن نستعرض هذا الفيلم ما إذا حقق اغراضه من ناحية إبراز اعمال القتل.
والحقيقة أن هذا الجانب من الفيلم ينطوي على بعض الأشياء الموحية، حيث نجد حركات اليد خلال الشجار تتحرك على نحو غير متوقع بشكل هزلي، ونجد ايضا أن إحدى الشخصيات تتعرض للطعن بدلا من إطلاق الرصاص عليها كما كنا نتوقع بل وهناك مشهد قتال ينتهي بسقوط الرجال من على قمة جرف «حدث هذا مرتين»، كما تم استعمال فخ دب بطريقة تجعلك تفكر وأنت تضحك ان ما يحدث شيء غير عادي.
إن فيلم «Braven» هو نوع من أفلام الأكشن التلقائية التي تتحدى القدرة على التنبؤ.