كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن مجموعة من الأسلحة النووية الجديدة امس في واحدة من أكثر خطاباته استعراضا للقوة منذ سنوات قائلا إن هذه الأسلحة تستطيع أن تصيب أي نقطة في العالم ولا سبيل لاعتراضها.
وقال بوتين في كلمته السنوية التي ألقاها امام المشرعين الروس قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية المتوقع أن يفوز فيها، إن روسيا ستعتبر أي هجوم نووي على حلفائها هجوما عليها هي نفسها ويستدعي ردا فوريا.
واعتبر الرئيس الروسي ان العملية الروسية الجارية في سورية تظهر زيادة قدرات بلاده الدفاعية، مضيفا «العالم يعرف الآن أسماء كل أسلحتنا الرئيسية بعد عملية سورية».
وعضد بوتين خطابه الصارم بمقاطع فيديو لبعض الصواريخ الجديدة التي كان يتحدث عنها. وعرضت المقاطع على شاشة عملاقة خلفه في قاعة مؤتمرات بوسط موسكو حيث كان يلقي خطابا أمام النخبة السياسية.
ولفت الرئيس الروسي إلى الغرب قائلا: «لم ينجحوا في كبح جماح روسيا».
وأضاف: «الآن يحتاجون أن يضعوا في حسبانهم واقعا جديدا ويدركون أن كل ما قلته اليوم ليس تهويلا».
ومن الأسلحة الجديدة التي قال بوتين إنها إما قيد التطوير أو جاهزة للاستعمال بالفعل صاروخ باليستي جديد عابر للقارات ورأس حربي نووي صغير يمكن تركيبه على صواريخ موجهة وطائرات نووية دون طيار تعمل تحت الماء وسلاح أسرع من الصوت وسلاح ليزر.
وشدد بوتين بالقول: «آمل أن يفيق ما قلته أي معتد محتمل. أي تحركات غير ودية تجاه روسيا مثل نشر نظام مضاد للصواريخ وإقامة حلف شمال الأطلسي بنية تحتية قرب حدودنا وما شابه ذلك لن تكون فعالة من وجهة النظر العسكرية».
من جهة أخرى، أعرب الرئيس الروسي عن اهتمام موسكو بالتعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا، مشيرا إلى ضـــرورة الشراكة معهم رغم اختلاف المواقف، وقال: «نحن مهتمون بالتعاون الطبيعي البناء مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ونعول على أن يتغلب العقل الراجح».
وأضاف: «أنه بالرغم من اختلاف مواقفنا مع الولايات المتحدة والأوروبيين نبقى شركاء على كل حال، لأن علينا أن نرد على التحديات الأصعب معا وتوفير الأمن العام وبناء عالم المستقبل الذي يزداد ترابطا أكثر فأكثر».
من جانب آخر، أعلن الرئيس الروسي انه يريد خفض معدل الفقر «غير المقبول» في روسيا الى النصف في السنوات الست المقبلة أي مدة الولاية التي يرتقب ان يفوز بها في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 18 الجاري.
وقال بوتين إن عدد الأشخاص الذين يعانون الفقر في روسيا تجاوز 42 مليون نسمة عام 2000، وانخفض إلى حوالي 20 مليون شخص حاليا.
وأردف قائلا «رخاء روسيا ورخاء مواطنينا يجب ان يكونا أساس كل شيء، وهو الأمر الذي يجب أن نحدث فيه تقدما كبيرا».
ودعا الى تعزيز استخدام التكنولوجيا في البلاد من اجل تحسين مستوى معيشة الروس والاقتصاد، معتبرا أن «التأخر في مجال التكنولوجيا هو عدونا الأول».