- أكثر من 200 مبادر فرضوا أمراً واقعاً لقطاع خاص جديد
- وضعوا أولوياتهم بعد تحديد مشاكلهم الرئيسية في زمن قياسي
- يعطون إشارات مهمة للحكومة.. استمعي لنا لتنويع الاقتصاد
- الحميدي يوجه رسالة لـ«التأمينات»: نريد أن ندفع اشتراكات أكثر فارفعوا سقف التقاعد فوق 1500 دينار
- السعدي: بإمكان «التجارة» منح مميزات للباب الخامس.. ستخفف من ضغط التوظيف الحكومي
- العصفور: أولوياتنا منح الشركات الصغيرة 10% من المناقصات المُرساة على الشركات الكبيرة
- أي مناقصة لا تتجاوز قيمتها 75 ألف دينار تُخصص للمشاريع الصغيرة
- الأسد: تحديد مهنة «عامل خفيف» حسب نشاط الشركة.. يضبط تجار الإقامات
- الوادي: ضغطنا وفزنا أخيراً بمنع الشركات الكبيرة من المنافسة على العربات المتنقلة
عبدالرحمن خالد
شباب كويتي ضاق بهم الحال من القوانين والروتين الحكومي الذي يعيق تطورهم وتقدمهم في مشاريعهم الخاصة.. هكذا جمعتهم «المصيبة الوحيدة» إن صح التعبير، ليؤسسوا تكتلهم الخاص مستفيدين من التكنولوجيا الحديثة التي وفرها برنامج المحادثات الإلكتروني «واتساب»، حيث تجمعوا بداية بأعداد صغيرة ضمن «جروب واتساب»، ثم تزايد عددهم يوما بعد آخر ليصبحوا اكثر من 200 مبادر وصاحب مشروع صغير ومتوسط ضمن هذا الجروب.
يروي هؤلاء الشباب قصتهم لـ«الأنباء» التي تحولت اليوم إلى إحدى قصص النجاح في تحويل هذا الجروب الى تكتل رسمي له مقره الخاص وأولوياته ومبادئه.
اجتمعنا معهم في مقرهم أو ديوانيتهم التي يمولونها من أموالهم الخاصة، ويلفتك سريعا حجم النشاط والحيوية لديهم، فأغلبهم من أعمار صغيرة والاكبر بينهم لا يتجاوز الأربعين عاما، ولديهم حماس لتغيير الاقتصاد الكويتي، حيث تشكل شركاتهم ومشاريعهم نواة جديدة لاقتصاد القطاع الخاص في قطاعات غير تقليدية.
أصحاب الأعمال في هذه المجموعة هم من المسجلين على الباب الخامس، وربما لهذا السبب تتركز مطالباتهم في هذا البند الذي يعتبر رأس الأولويات.
سقف تقاعد
ييقول مؤسس شركة أوردر ستيشن التجارية احمد الحميدي ان اصحاب الأعمال المسجلين على الباب الخامس (أصحاب المشاريع والمهن الحرة) يواجهون تحديات ومعوقات عدة، تتمثل في دفع اشتراكات التأمينات الاجتماعية، اذ انهم يتحملون قيمة الاشتراكات الكاملة من دون دعم حكومي ويدفعون من جيبهم الخاص تلك القيمة.
ويضيف الحميدي أن الحكومة حددت لهم سقفا تقاعديا بـ 1500 دينار، وهو ما اعتبره مبادرين في هذا التكتل مبلغا لا يلبي تطلعاتهم المستقبلية ولا يشجع الشباب على الانخراط في التجارة والعمل الحر والمخاطرة بالاستغناء عن الوظيفة الحكومية.
ويوضح الحميدي أن من ضمن أولويات «التكتل» مساواتهم بالمسجلين على الباب الثالث (وهم موظفو الحكومة والقطاعان الأهلي والنفطي)، حيث يقول: «مسجلو الباب الثالث يدفعون من جيبهم ومن الجهة التي يعملون بها قيمة اشتراكات التأمينات، لكنهم وضعوا لهؤلاء الموظفين سقفا تقاعديا يصل الى 2750 دينارا، وهو ما يعد فارقا كبيرا مقارنة معنا يصل الى 1250 دينارا، لذا يجب مساواتنا بهم».
ويضيف: «نحن لسنا ضد إضافة القيمة المالية لاشتراكات التأمينات ولكن بشرط رفع سقف الراتب التقاعدي لأكثر من 1500 دينار».
هوس الوظيفة الحكومية
ويرى المسجلون على الباب الخامس ان الحكومة بإمكانها تشجيع الشباب على التخلي عن هوس «الوظيفة الحكومية» والتخلص من عبء العلاوات والبدلات وغيرها من الأمور التي تثقل من ميزانيتها، عبر جذبهم وإعطائهم الدافع حتى ينضموا الى الباب الخامس.
يقول صاحب ومؤسس شركة ماتركس حسين السعدي: «المسجلون على الباب الخامس 15 الف مواطن، فبإمكان وزارة التجارة والصناعة زيادة هذا العدد الى 50 ألفا ولكن عبر منح مميزات لهم وفي نفس الوقت سيخفف الضغط عن التوظيف الحكومي ويخلق فرصا استثمارية جديدة، اذ ان الشباب الكويتي يمتلك الأفكار والابداعات التي تمكنه من النجاح، وهذا ما لمسناه في المشاريع الشبابية الالكترونية التي وصلت الى العالمية».
نسب «التكويت».. غير واقعية
ويواجه شباب «الباب الخامس» مشاكل أخرى تتمثل في القوانين الموضوعة من قبل وزارة الشؤون بخصوص نسبة تكويت الموظفين في الشركات الخاصة، حيث يقول صاحب معاهد وصالونات نكست طارق الأسد: «هناك بعض القوانين التعجيزية في توزيع نسب العمالة الوطنية بالشركات، اذ يفرض القانون ان تكون هناك نسبة كبيرة لمهنة مقدمي الخدمات (مهن متواضعة)، وفي الحقيقة لن تجد مواطنا يعمل في تلك المهنة، لذا يضطر أغلب اصحاب الشركات الى التحايل في هذا الشأن واعطاء هذا الشخص راتبا شهريا حتى يكمل النسبة، ذلك بالاضافة الى نسب أخرى كفنيين ومديرين».
ويطالب الاسد بوضع حل لتلك المشكلة عبر تقنين مسمى عامل خفيف وتحديد مهنته حسب نشاط الشركة ولا تكون عشوائية.
أولويات الصندوق الوطني
وفي عام 2013 وضعت الحكومة حلا للمبادرين عبر تأسيس الصندوق الوطني لتنمية ورعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذي يقدم دعما تدريبيا للمبادرين قبل دخولهم السوق ويقرضهم بنسبة أعمال سنوية بسيطة بالإضافة الى الاشراف على مشاريعهم ومراقبتها.
ويوضح السعدي في هذا الشأن: «خطوة جيدة من الحكومة بإنشاء الصندوق الوطني لتنمية ورعاية المشروعـــات الصغيـــرة والمتوسطة، ولكن على الصندوق منح الاولوية في التقديم للمسجلين على الباب الخامس قبل جميع الشرائح، ويشير: «لدينا مسؤوليات كبيرة، وكبزنس قائم نحتاج الى اجراءات سريعة ومشاريعنا لا تحتمل الانتظار حتى تتم الموافقة على القرض».
حصة من المناقصات
ولم تقف متطلبات شباب «الباب الخامس» عند هذا الحد، بل رأوا ان منحهم حصة صغيرة من المناقصات التي تفوز بها الشركات الكبيرة قد تكون مجدية في تحريك عجلة الاقتصاد، اذ تقول صاحبة مشروع كليك وبرنت للطباعة ريم العصفور إن من ضمن الاولويات منح الدولة المسجلين على الباب الخامس 10% من المشاريع التي تتم ترسيتها على الشركات الكبيرة، مثل توفير الأمور الأساسية للعمال ولموقع البناء، وبدلا من التعامل مع الموردين الكبار يتم التعامل مع الموردين الصغار وبذلك ستتحرك العجلة الاقتصادية للمشاريع الصغيرة.
وبـالإضـافــــة الى تلـك الحصص، تشير العصفور الى ان هناك مناقصات لا تحتاج الى شركات كبيرة، واقترحت أن أي مناقصة لا تتجاوز الـ 75 الف دينار الأفضل منحها لاصحاب المشاريع الصغيرة، وترى انهم الاجدر بها وبإمكانهم إنجازها على أكمل وجه.
«العربات المتنقلة»
من جانب آخر، دخلت العربات المتنقلة ضمن اهتمامات شباب «الباب الخامس»، ولفتت انتباه المهتمين بقطاع المطاعم.
وكانت «العربات المتنقلة» قبل إصدار قانون ينظمها، متاحة للشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، وبالفعل جهزت العديد من الشركات الكبيرة مئات العربات على أمل اكتساح السوق وأخذ الحصة الكبيرة منها، الا ان شباب «الباب الخامس» وقفوا لوزير التجارة والصناعة خالد الروضان بالمرصاد، مشددين على ضرورة منح واقتصار تلك العربات على أصحاب المشاريع الصغيرة الامر الذي يجعل المنافسة شريفة نوعا ما.
وتقول مؤسس شركة صالون «يورز نيل سبا» أديبة الوادي في هذا الشأن: «بعد مشاورات مع أصحاب المشاريع، اعطى الوزير الروضان وفقا للقانون المبادرين المسجلين على الباب الخامس عربتين بدلا من عربة واحدة، والمسجلين على الباب الثالث والمتقاعدين لكل منهم عربة واحدة فقط، وقام ايضا باقتصارها فقط على المبادرين أصحاب المشاريع الصغيرة ومنع الشركات الكبيرة والمتوسطة من الدخول في المنافسة».
فرصة بإعادة إعمار العراق
وعن الفرص الاستثمارية الاقليمية التي تحتاج الى دعم حكومي لفتح أسواق أوسع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة تأتي العراق التي تشهد عملية إعادة اعمار من جديد كاحد الأسواق الكبيرة التي يطالب الشباب منحهم فرصة من قبل الحكومة بالانخراط في هذا الاعمار عبر توفير الأمور اللوجستية التي من السهل إنجازها.
وتقول العصفور: «يجب منح أصحاب المشاريع الصغيرة الفرصة في السوق العراقي لتلبية متطلبات هذا السوق وتوفير السلع الغذائية المناسبة له، اذ يعد سوقا كبيرا وسيكون في الفترة المقبلة منطقة تجارية مهمة وواعدة».
وتضيف: «ستكون منطقة حرة كبيرة وفرصة جيدة بإمكان الشباب الكويتي الاستفادة منها ووضع بضائعه وتوفير الخدمات وغيرها من الأمور».
8 إنجازات لـ «الباب الخامس»
حقق شباب «الباب الخامس» 8 إنجازات منذ انطلاقهم خلال عام واحد فقط، وهي كالتالي:
٭ إلغاء الضمان المالي الذي يقدر بـ 250 دينارا للاستقدام من الخارج للمشاريع الصغيرة.
٭ استقدام السائقين دون شرط توافر السيارة.
٭ تخفيض رسوم خدمة «أسهل» من 250 دينارا الى 150 دينارا لاصحاب المشاريع الصغيرة.
٭ فتح باب التسجيل في الجمعية الكويتية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بعد ايقاف 5 سنوات.
٭ تقليل شروط التقديم على الصندوق الوطني لتنمية ورعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 30 طلبا الى 7 طلبات.
٭ توقيف اصدار قانون العربات المتنقلة الذي كان يشمل الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة وذلك ليستفيد منها فقط اصحاب المشاريع الصغيرة وفتح مجال أكبر لرواد الأعمال المنتسبين للباب الخامس.
٭ تخصص لكل رخصة من رخص المشاريع الصغيرة والمتوسطة عدد 2 عربة ولكل عربة عدد 3 عمال.
٭ المساهمة في تعزيز الامن الغذائي في الكويت عن طريق تأسيس شركة مساهمة لاستيراد وبيع الخضراوات والفواكه يساهم فيها رواد الأعمال فقط.
5 قوانين جارٍ العمل عليها
يسعى شباب «الباب الخامس» في المرحلة المقبلة الى تحقيق 5 قوانين مهمة، وهي كالتالي:
٭ تعديل قانون التأمينات للباب الخامس.
٭ تعديل قانون الصندوق الوطني والهيئة العامة للصناعة بما يتناسب مع المبادرين واصحاب الأعمال.
٭ إلغاء التفتيش وإذن العمل على الباب الخامس والسماح لاصحاب العمل باستكمال الدراسة دون الرجوع لادارة التفتيش.
٭ اعطاء فرصة لاصحاب العمل «الباب الخامس» باستغلال مساحات داخل الحدائق العامة والمرافق الحكومية والسياحية.
٭ العمل على تخفيض الضمان من 500 دينار الى 250 دينارا على اضافة العمال.